تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤُه: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9) إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10)}.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - مُسلِّيَه عما يلقَى فيه ¬سقط من: م، ت 2.¥ مِن الشِّدَّةِ مِن مشرِكي قومِه، ومُعَرِّفَه ما إليه صائرٌ أمرُه وأمرُهم، وأنه مُعْلِيه عليهم، وموهنُ كيدِ الكافرين، ويَحُثُّه على الجِدِّ في أمرِه، والصَّبرِ على عبادَتِه، وأن يَتَذَكَّرَ فيما يَنوبُه ¬في ت 2، ت 3: "ينويه".¥ فيه مِن أعدائِه من مُشرِكى قومِه وغيرِهم، وفيما يزاولُ مِن الاجتهادِ في طاعتِه - ما نال ¬في ص، م، ت 1، ف: "ناب".¥ أخاه موسى بنَ عمرانَ عليه السلامُ من عدوِّه فرعونَ ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، ت 3، ف.¥، ثم مِن قومِه ¬بعده في م: "و".¥ مِن بني إسرائيلَ، وما لَقِى فيه ¬في ص، ت 1: "منه".¥ مِن البلاءِ والشدَّةِ طفلًا صغيرًا، ثم يافعًا مُترَعرِعًا، ثم رجلًا كاملًا، {وَهَلْ أَتَاكَ} يا محمدُ {حَدِيثُ مُوسَى} بن عِمرانَ {إِذْ رَأَى نَارًا}.
ذُكِر أن ذلك كان في الشتاءِ ليلًا، وأن موسى كان أضَلَّ الطريقَ، فلمَّا رأى ضوءَ النارِ قال لأهلِه ما قال.