تفسير هذه الآية

السورة 21 : الآية 51

السورة 21 : الآية 51

وَلَقَدْ ءَاتَيْنَآ إِبْرَٰهِيمَ رُشْدَهُۥ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَـٰلِمِينَ

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ (51) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52)}.
يقولُ تعالى ذِكرُه: ولقد أرشَدْنا إِبْرَاهِيمَ مِن قبلِ موسى وهارونَ، ووفَّقناه للحقِّ، وأنْقَذْناه من بين قومِه وأهلِ بيتِه من عبادةِ ¬في ص، ت 2: "عباد".¥ الأوثانِ، كما فَعَلْنا ذلك بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - وعلى إبرَاهيمَ - فأَنْقَذَناه من قومِه وعشيرتِه من عبادةِ الأوثانِ، وهَدَيْناه إلى سبيلِ الرَّشادِ توفيقًا مِنَّا له.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارث، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: {وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ}. قال: هَدَيْناه صغيرًا ¬تفسير مجاهد ص 472، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 320 إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهد: {وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ}. قال: هَدَاهُ ¬في ف: "هديناه".¥ صغيرًا.
حدَّثنا ابن بَشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن جريجٍ ¬في ص، م، ت 1، ف: "أبي نجيح".¥، عن مجاهدٍ: {وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ}. قال: هَداه صغيرًا ¬تفسير سفيان ص 201، 202.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ قولَه: {وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ}. يقولُ: آتَيْناه هُدَاهُ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 320 إلى المصنف.¥
وقولُه: {وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ}. يقولُ: وكُنَّا عالمين به أنَّه ذو يَقينٍ وإيمانٍ باللَّهِ وتوحيدٍ له، لا يُشْرِكُ به شيئًا.
تفاسير بلغات أخرى · 6