تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
تفسيرُ سورةِ النَّملِ
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ (1) هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (3)}.
قال أبو جعفرٍ: وقد بيَّنا القولَ فيما مضى من كتابِنا هذا، فيما كان من حروفِ المعجمِ في فواتحِ السورِ، فقولُه: {طس} مِن ذلك. وقد رُوِى عن ابن عباسٍ أَنَّ قولَه: {طس}. قَسَمٌ أقسَمه اللهُ، هو من أسماءِ اللهِ.
حدَّثني عليُّ بنُ داودَ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ ¬بعده في ت 2: "قوله".
والأثر تقدم تخريجه في 1/ 207، 17/ 542.¥.
فالواجبُ على هذا القولِ أن يكونَ معناه: والسميعِ اللطيفِ، إنَّ هذه الآياتِ التي أنزَلتُها إليك يا محمدُ، لآياتُ القرآنِ، وآياتُ {كِتَابٍ مُبِينٍ}، يقولُ: يبينُ لمن تدَبَّره وفكَّر فيه بفَهمٍ، أنه من عندِ اللهِ، أنزَله إليك، لم تتخرَّصْه أنت ولم تتقوَّلْه، ولا أحدٌ سواك من خَلقِ اللهِ؛ لأنه لا يقدرُ أحدٌ من الخلْقِ أنْ يأتيَ بمثلِه، ولو تظاهرَ عليه الجنُّ والإنسُ.
وخُفِض قولُه: {وَكِتَابٍ مُبِينٍ}. عطفًا به على "القرآنِ".
تفسيرُ سورةِ النَّملِ
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ (1) هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (3)}.
قال أبو جعفرٍ: وقد بيَّنا القولَ فيما مضى من كتابِنا هذا، فيما كان من حروفِ المعجمِ في فواتحِ السورِ، فقولُه: {طس} مِن ذلك. وقد رُوِى عن ابن عباسٍ أَنَّ قولَه: {طس}. قَسَمٌ أقسَمه اللهُ، هو من أسماءِ اللهِ.
حدَّثني عليُّ بنُ داودَ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ ¬بعده في ت 2: "قوله".
والأثر تقدم تخريجه في 1/ 207، 17/ 542.¥.
فالواجبُ على هذا القولِ أن يكونَ معناه: والسميعِ اللطيفِ، إنَّ هذه الآياتِ التي أنزَلتُها إليك يا محمدُ، لآياتُ القرآنِ، وآياتُ {كِتَابٍ مُبِينٍ}، يقولُ: يبينُ لمن تدَبَّره وفكَّر فيه بفَهمٍ، أنه من عندِ اللهِ، أنزَله إليك، لم تتخرَّصْه أنت ولم تتقوَّلْه، ولا أحدٌ سواك من خَلقِ اللهِ؛ لأنه لا يقدرُ أحدٌ من الخلْقِ أنْ يأتيَ بمثلِه، ولو تظاهرَ عليه الجنُّ والإنسُ.
وخُفِض قولُه: {وَكِتَابٍ مُبِينٍ}. عطفًا به على "القرآنِ".