تفسير هذه الآية

السورة 27 : الآية 62

السورة 27 : الآية 62

أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ ۗ أَءِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويل قوله تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (62)}.
يقول تعالى ذكره: أما تُشركون بالله خيرٌ، أم الذي يجيب المضطر إذا دعاه، ويكشفُ السُّوءَ ¬بعده في ت 1، ت 2، ف: "كما".¥ النازل به عنه؟
كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ قوله: {وَيَكْشِفُ السُّوءَ}. قال: الضُّرَّ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 113 إلى المصنف وابن المنذر.¥.
وقولُه: {وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ}. يقولُ: ويستخلِفُ بعد أُمرائكم في الأرض منكم خُلَفَاءَ أحياءً يخلفونهم.
وقوله: {أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ}. يقولُ: أإله مع الله سواه يفعلُ هذه الأشياء بكم، ويُنْعِمُ عليكم هذه النِّعم؟
وقوله: {قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ}. يقولُ: تَذَكُّرًا ¬في ت 1، ت 2: "يذكر".¥ قليلًا من عظمة الله وأياديه عندكم، تذكَّرون وتَعْتَبِرون حُجَجَ الله عليكم يسيرًا، فلذلك أشْرَكتُم بالله غيره في عبادته.
تفاسير بلغات أخرى · 6