تفسير هذه الآية

السورة 28 : الآية 17

السورة 28 : الآية 17

قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


وقولُه: {قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ}. يقولُ تعالى ذكرُه: قال موسى: ربِّ بإنعامِك عليَّ؛ بعفوِك عن قتلِ هذه النفسِ، {فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ}. يعنى: المُشركين. كأنّه أقسَم بذلك. وقد ذُكِر أن ذلك في قراءةِ عبدِ اللهِ: (فَلا تَجْعَلْنِي ظَهيرًا للمُجْرِمِينَ) ¬معاني القرآن للفراء 2/ 304، ومختصر الشواذ لابن خالويه ص 114.¥. كأَنَّه على هذه القراءةِ دعا ربَّه، فقال: اللهمَّ لن أكونَ لهم ظَهيرًا. ولم يَسْتَثْنِ عليه السلامُ حينَ قال: {فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ}. فابتُلِيَ.
وكان قَتادةُ يقولُ في ذلك ما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ: {فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ}. يقولُ: فلن أُعينَ بعدَها ظالمًا ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2.¥ على فَجْرِه ¬في م، ت 1، وتفسير عبد الرزاق: "فجرة"، وفى ت 2: "فخره".¥، قال: وقَلَّما قالها رجلٌ إِلَّا ابتُلِيَ. قال: فابتُلِىَ كما تسمَعون ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 89، 90 - ومن طريق ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 2956 - عن به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 123 إلى عبد بن حميد وابن المنذر.¥.

تفاسير بلغات أخرى · 6