تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
{فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ}. يقولُ: فَخَفِيَتْ عليهم الأخبارُ. مِن قولهم: قد عَمِيَ عنى خبرُ القومِ. إذا خَفِيَ. وإنما عَنَى بذلك أنهم عَمِيَتْ عليهم الحُجَّةُ، فلم يَدْرُوا ما يَحْتَجُّون؛ لأن اللهَ تعالى ذكره قد كان أبْلَغ إليهم فى المَعْذِرَةِ، وتابع عليهم الحجَّةَ، فلم تَكُنْ لهم حُجَّةٌ يَحْتَجُّون بها، ولا خبرٌ يُخْبِرون به، مما يكون لهم به نجاةٌ ومَخْلَصٌ.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعا عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: {فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ}. قال: الحُجَجُ. يَعْنى الحُجَّة ¬تفسير مجاهدٍ ص 531، ومن طريقه ابن أبي حاتم فى تفسيره 9/ 3000، وعزاه السيوطى في الدر المنثور 5/ 135 إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، عن مجاهدٍ: {فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ}. قال: الحججُ.
قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ في قولِه: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ}. قال: بلا إلهَ إلا اللهُ، التوحيدِ.
وقولُه: {فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ}. [قيلَ: فهم لا يَتَساءَلون] ¬سقط من: م، ت 1.¥ بالأنْسابِ والقَرابَةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: {فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ}. قال: لا يَتَساءَلون بالأنسابِ، ولا يَتَماتُّون ¬التَّماتُّ من المتّ، والمَتُّ: التَّوسُّل والتَّوَصُّل بِقَرابةٍ أو حُرمةٍ أو غير ذلك. ينظر تاج العروس (م ت ت).¥ بالقراباتِ، إنهم كانوا في الدنيا إذا الْتَقَوْا تَساءَلوا وتَماتُّوا ¬تفسير مجاهدٍ ص 531، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 3000. وعزاه السيوطى في الدر المنثور 5/ 135 إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر، وفى هذه المصادر إلى قوله: بالأنساب.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ: {فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ}. قال: بالأنسابِ.
وقيلَ: معنى ذلك: فعَمِيَتْ عليهم الحُجَجُ يومَئِذٍ، فَسَكتوا، فهم لا يَتَساءَلون في حالِ سكوتهم.