تفسير ابن كثير
{وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ(86)}
ثم قال تعالى مذكِّرًا لنبيه نعمته العظيمة عليه وعلى العباد إذ أرسله إليهم {وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ} أي: ما كنت تظن قبل إنزال الوحي إليك أن الوحي ينزل عليك {إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} أي: إنما أنزل الوحي عليك من الله من رحمته بك وبالعباد بسببك، فإذا منحك بهذه النعمة العظيمة {فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا} أي: معينًا {لِلْكَافِرِينَ}، ولكن فارقهم ونابذهم وخالفهم.