تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القولُ في تأويل قولِه تعالى: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (28)}.
يقولُ تعالى ذكره لنبيِّه محمدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: واذكُرْ لوطًا إذ قال لقومِه: أئنَّكم لَتأتون الذُّكْرانَ، {مَا سَبَقَكُمْ بِهَا} - يعنى بالفاحشةِ التي كانوا يأتونها، وهى إتيانُ الذُّكْرانِ، {مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ}.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ خالدِ بنِ خداشٍ ويعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قالا: ثنا إسماعيلُ بنُ علَيَّةَ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن عمرِو بنِ دينارٍ فى قولِه: {إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ}. قال: ما نَزَا ذَكَرٌ على ذَكَرٍ حتى كان قومُ لوطٍ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 3054، وابن عساكر في تاريخه 50/ 319، من طريق ابن علية به.¥.