تفسير هذه الآية

السورة 34 : الآية 1

السورة 34 : الآية 1

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ ۚ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


بسمِ اللَّهِ الرحمنِ الرحيمِ
(*) تفسيُر سورةِ سبأ
القولُ في تأويلِ قولِه عزَّ وجلَّ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (1)}.
قال أبو جعفرٍ رحِمه اللَّهُ: يقولُ تعالى ذكرُه: الشكرُ الكاملُ والحمدُ التامُّ كلُّه، للمعبودِ الذي هو مالكُ جميعِ ما في السماواتِ السبعِ، وما في الأرَضين السبعِ، دونَ كلِّ ما [يُعبَدُ مِن دونِه] ¬في م، ت 2، ت 3: "يعبدونه"، وفى ت 1: "يعبد دونه".
ممم بقية السابق ممم -[207]-_
(*) من هنا يبدأ الجزء السادس والثلاثون من مخطوط خزانة القرويين المشار إليها بـ "الأصل".
ممم¥، ودونَ كلِّ شيءٍ سواه، لا مالكَ لشيءٍ من ذلك غيرُه، بالمعنى ¬في م، ت 1، ت 2، ت 3: "فالمعني".¥ الذي هو به مالكٌ جميعَه. {وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ}. يقولُ: وله الشكرُ الكاملُ في الآخرةِ، كالذى هو له ¬بعده في م، ت 1، ت 2، ت 3: "ذلك".¥ في الدنيا العاجلةِ؛ لأن منه النعمَ كلَّها، على كلِّ مَنْ في السماواتِ والأرضِ في الدنيا، ومنه يكونُ ذلك في الآخرةِ، فالحمدُ للهِ خالصًا، دونَ [كلِّ أحدٍ] ¬في م، ت 1، ت 2: "ما".¥ سواه، في عاجلِ الدنيا، وآجلِ الآخرةِ؛ لأن النعمَ كلَّها من قِبَلِه، لا يَشرَكُه فيها أحدٌ من دونِه، وهو الحكيمُ في تدبيرِه خلقَه وصرفِه إياهم في تقديرِه، خبيرٌ بهم، وبما يُصلحُهم، وبما عمِلوا، وما هم عاملوه، محيطٌ بجميعِ ذلك.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}: حكيمٌ في أمرِه، خبيرٌ بخلقِه ¬أخرجه عبد عبد الرزاق في تفسيره 2/ 126 عن معمر عن قتادة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 226 إلى عبد بن حميد وابن المنذر.¥.
تفاسير بلغات أخرى · 6