تفسير هذه الآية

السورة 37 : الآية 147

السورة 37 : الآية 147

وَأَرْسَلْنَـٰهُ إِلَىٰ مِا۟ئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ

تفسير ابن كثير

{وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (147)}

وقوله تعالى: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (147)} روى شهر بن حوشب، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: إنما كانت رسالة يونس عليه الصلاة والسلام بعد ما نبذه الحوت، رواه ابن جرير، حدثني الحارث، حدثنا أبو هلال عن شهر به ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده فيه شهر بن حوشب فيه مقال.¥.

وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد: أرسل إليهم قبل أن يلتقمه الحوت ¬أخرجه آدم والطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح به.¥.

(قلت): ولا مانع أن يكون الذين أرسل إليهم أولًا أمر بالعود إليهم بعد خروجه من الحوت فصدقوه كلهم وآمنوا به.

وحكى البغوي: أنه أرسل إلى أُمة أخرى بعد خروجه من الحوت كانوا مائة ألف أو يزيدون ¬معالم التنزيل 4/ 23 ط. المعرفة.¥. وقوله تعالى: {أَوْ يَزِيدُونَ} قال ابن عباس في رواية عنه: بل يزيدون وكانوا مائة وثلاثين ألفًا ¬أخرجه الطبري من طريق الحكم بن عبد الله الأزور عن ابن عباس، ولم أقف على ترجمة الحكم.¥، وعنه مائة ألف وبضعة وثلاثين ألفًا ¬عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم.¥ وعنه مائة ألف وبضعة وأربعين ألفًا ¬عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.¥ والله أعلم.

وقال سعيد بن جبير: يزيدون سبعين ألفًا ¬عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.¥.

وقال مكحول: كانوا مائة ألف وعشرة آلاف رواه ابن أبي حاتم.

وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن عبد الرحيم البرقي، حدثنا عمرو بن أبي سلمة قال: سمعت زهيرًا يحدث عمن سمع أبا العالية يقول: حدثني أُبي بن كعب - رضي الله عنه - أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قوله تعالى: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (147)} قال: يزيدون عشرين ألفًا ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه وسنده ضعيف لإبهام الراوي عن أبي العالية.¥. ورواه الترمذي، عن علي بن حجر، عن الوليد بن مسلم، عن زهير، عن رجل، عن أبي العالية، عن أُبي بن كعب به وقال غريب ¬السنن، التفسير، باب ومن سورة الصافات (ح 3229) وسنده ضعيف كسابقه.¥. ورواه ابن أبي حاتم من حديث زهير به ¬سنده ضعيف كسابقه.¥.

قال ابن جرير: وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول في ذلك معناه: إلى المائة الألف أو كانوا يزيدون عندكم، يقول كذلك كانوا عندكم ¬ذكره الطبري بلفظه.¥. ولهذا سلك ابن جرير ههنا ما سلكه عند قوله تعالى: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} [البقرة: 74]، وقوله تعالى: {إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً} [النساء: 77]، وقوله تعالى: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9)} [النجم]، المراد ليس أنقص من ذلك بل أزيد.

تفاسير بلغات أخرى · 5