تفسير ابن كثير
{وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (146)}
قال ابن مسعود وابن عباس ومجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير ووهب بن منبه وهلال بن يساف وعبد الله بن طاوس والسدي وقتادة والضحاك وعطاء الخراساني وغير واحد قالوا كلهم: اليقطين هو القرع ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس، وأخرجه الطبري بسند صحيح من طريق عمرو بن ميمون عن ابن مسعود، وأخرجه الطبري بسند صحيح من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، وأخرجه الطبري بسند حسن من طريق أسباط عن السدي.¥.
وقال هشيم، عن القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير: وكل شجرة لا ساق لها فهي من اليقطين ¬أخرجه الطبري من طريق هشيم به، وسنده صحيح.¥، وفي رواية عنه كل شجرة تهلك من عامها فهي من اليقطين ¬أخرجه الطبري بسند حسن من طريق الأصبغ بن زيد عن القاسم بن أبي أيوب عن سعيد بن جبير.¥.
وذكر بعضهم في القرع فوائد منها سرعة نباته وتظليل ورقه لكبره ونعومته وأنه لا يقربها الذباب وجودة تغذية ثمره، وأنه يؤكل نيئًا ومطبوخًا بلبه وقشره أيضًا.
وقد ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يحب الدباء ويتتبعه من نواحي الصحفة ¬أخرجه البخاري من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - (الصحيح، الأطعمة، باب من ناول، أو قدم إلى صاحبه، على المائدة شيئًا ح 5439).¥.