تفسير هذه الآية

السورة 41 : الآية 3

السورة 41 : الآية 3

كِتَـٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَـٰتُهُۥ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


{كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ}. يقولُ: كتابٌ بُيِّنَت آياتُه.
[كما حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ قولَه: {فُصِّلَتْ آيَاتُهُ}. قال: بُيِّنَت آياتُه] ¬سقط من: ت 1.¥.
وقولُه: {قُرْآنًا عَرَبِيًّا}. يقولُ تعالى ذكرُه: فُصِّلت آياتُه هكذا.
وقد اختَلف أهلُ العربيةِ في وجهِ نصبِ "القرآنِ"؛ فقال بعضُ نحويِّي البصرةِ: قولُه: {كِتَابٌ فُصِّلَتْ}: الكتابُ خبرٌ ¬في الأصل، ص، ت 1، ت 2، ت 3: "خبرا".¥ لمبتدإ، أخبَر أن التنزيلَ
كتابٌ، ثم قال: {فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} شغَل الفعلَ بالآياتِ حتى صارَت بمنزلةِ الفاعلِ، فنصَب "القرآنَ". وقال: {بَشِيرًا وَنَذِيرًا}. على أنه صفةٌ ¬في ت 1: "صفته".¥، وإن شئتَ جعلتَ نصبَه على المدحِ، كأنه حينَ ذكَره أقبَل في مدحِه ¬في ص، م، ت 1، ت 2، ت 3: "مدحته".¥، فقال: ذكَرنا قرآنًا عربيًّا بشيرًا ونذيرًا، وذكَرناه قرآنًا عربيًّا. وكان فيما مضَى مِن ذكرِه، دليلٌ على ما أضمرَ.
وقال بعضُ نحويِّى الكوفةِ: نصَب {قُرْآنًا} على الفعلِ، أي: فُصِّلت آياتُه كذلك. قال: وقد يكونُ النصبُ فيه على القطعِ؛ لأن الكلامَ تامٌّ عندَ قولِه: {آيَاتُهُ}. قال: ولو كان رفعًا على أنه مِن نعتِ "الكتابِ" كان صوابًا، كما قال في موضعٍ آخرَ: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ} [ص: 29].
تفاسير بلغات أخرى · 5