تفسير هذه الآية

السورة 5 : الآية 120

السورة 5 : الآية 120

لِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌۢ

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القول في تأويل قوله: {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (120)}.
يقول تعالى ذكره: أيُّها النصارى، {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}. يقولُ: له سلطان السماوات والأرض، {وَمَا فِيهِنَّ}، دونَ عيسى الذي تزعُمون أنه إلهُكم، ودونَ أمِّه، ودونَ جميع من في السماواتِ ومَن في الأرضِ، فإن السماواتِ والأرضَ خلقٌ من خلقه، وما فيهن، وعيسى وأمُّه في ¬في م: "من".¥ بعض ذلك بالحُلول والانتقالِ، يَدُلَّان بكونهما في المكان الذي هما فيه بالحلول فيه والانتقال، أنهما عبدان مَملوكان، لمن له ملك السماوات والأرض وما فيهن، يُنَبِّههم وجميع خلقِه على موضع حجتِه عليهم ليَدَّبَّروه ويَعْتَبروه، فيَعْقِلُوا عنه، {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}. يقولُ تعالى ذكره: واللهُ الذي له ملك السماوات والأرض وما فيهن قادرٌ على إفنائهن، وعلى إهلاكهن وإهْلاكِ عيسى وأمِّه ومَن في الأرضِ جميعًا، كما ابْتَدَأ خلقهم، لا يُعْجِزُه ذلك، ولا شيءٌ أراده؛ لأن قدرته القدرةُ التي لا يُشبهها قدرةٌ، وسلطانه السلطانُ الذي لا يُشْبهُه سلطانٌ ولا مملكةٌ.

[أش1]هنا

تفاسير بلغات أخرى · 5