تفسير هذه الآية

السورة 5 : الآية 50

السورة 5 : الآية 50

أَفَحُكْمَ ٱلْجَـٰهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: أيَبْغِى هؤلاء اليهودُ الذين احتَكَموا إليك فلم يَرْضَوْا بحكمِك، إذ حكَمْتَ فيهم بالقِسْطِ - حكمَ الجاهليةِ؟ يعنى أحكامَ عَبَدةِ الأوثانِ مِن أهلِ الشركِ، وعندَهم كتابُ اللَّهِ فيه بَيانُ حَقيقةِ الحكمِ الذي حكَمْتَ به فيهم، وأنه الحقُّ الذي لا يَجوزُ خِلافُه.
ثم قال تعالى ذكرُه مُوَبِّخًا لهؤلاء الذين أبَوْا قَبولَ حكمِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عليهم ولهم مِن اليهودُ، ومُسْتَجْهِلًا فعلَهم ذلك منهم: ومَن هذا الذي هو أحسنُ حُكْمًا أيُّها اليهودُ مِن اللَّهِ تعالى ذكرُه عندَ مَن كان يُوقِنُ بوَحْدانيةِ اللَّهِ ويُقِرُّ بربوبيتِه؟ يقولُ تعالى ذكرُه: أيُّ حكمٍ أحسنُ مِن حكمِ اللَّهِ إن كنتم مُوقِنِين أن لكم ربًّا، وكنتم أهلَ توحيدٍ وإقرارٍ به؟
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال مجاهدٌ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ}. قال: يهودُ ¬تفسير مجاهد ص 310، ومن طريقه ابن أبي حاتم 4/ 1155 (6503)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 2/ 290 إلى عبد بن حميد وابن المنذر.¥.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ}: يهودُ.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا شيخٌ، عن مجاهدٍ: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ}. قال: يهودُ.

تفاسير بلغات أخرى · 6