تفسير هذه الآية

السورة 51 : الآية 8

السورة 51 : الآية 8

إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


وقولُه: {إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ}. يقولُ: إنكم أيُّها الناسُ لفي قولٍ مختلفٍ في هذا القرآنِ، فمن مُصدِّقٍ به ومُكذِّبٍ.
كما حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: {إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ}. قال: مصدقٌ بهذا القرآنِ ومكذبٌ ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 242 عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 112 إلى ابن المنذر.¥.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: {إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ}. قال: يَتَخَرَّصون؛ يقولون ¬في ص، ت 1، ت 2، ت 3: "يقول".¥: هذا سحرٌ. ويقولون ¬في ص: "سماء ويقول هذا شيئا"، وفي ت 1: "شيئا ويقول هذا شيئا"، وفي ت 2، ت 3: "شيئا".¥: هذا أساطيرُ ¬سقط من: م.¥. فبأيِّ قولِهم يُؤْخَذُ؟! قُتِل الخرَّاصون، هذا الرجلُ لا بدَّ له من أن يكونَ فيه أحدُ هؤلاءِ، فما لكم لا تَأْخُذون أحدَ هؤلاء، وقد رَمَيتُموه بأقاويلَ شتَّى، فبأيِّ هذا القولِ تَأْخُذون [هذا الرجل الآنَ] ¬¥، فهو قولٌ مختلفٌ. قال: فذكَر أنه تخرُّصٌ منهم، ليس لهم بذلك علمٌ. قالوا: فما منَع هذا القرآنَ أن يَنْزِلَ باللسانِ الذي نزَلت به الكتبُ من قبلِك. فقال اللَّهُ: {أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ}؟ لو جعَلنا هذا القرآنَ أعجميًّا لقلتم: نحن عربٌ. وهذا القرآنُ أعجميٌّ، فكيفَ يَجْتَمِعانِ ¬ينظر البحر المحيط 8/ 134.¥.
تفاسير بلغات أخرى · 6