تفسير هذه الآية

السورة 54 : الآية 17

السورة 54 : الآية 17

وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


وقولُه: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ}. يقولُ تعالى ذكرُه: ولقد سهَّلْنا القرآنَ بتَبيينِنَاه وتفصيلِناه للذكرِ، لمن أراد أن يَتَذَكَّرَ ويَعْتَبِرَ بِه ويَتَّعِظَ، وهَوَّنَّاه.
كما حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ}. [قال: هوَّنَّا ¬في م: "هوناه".
والأثر في تفسير مجاهد ص 634، ومن طريقه البيهقي في الأسماء والصفات (573)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 135 إلى عبد بن حميد وابن المنذر.¥.
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ}] ¬سقط من: الأصل.¥. قال: يسَّرْنا، بيَّنَّا.
وقولُه: {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ}. يقولُ: فهل مِن معتبِرٍ و ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، ت 3.¥ مُتَّعِظٍ يَتَذَكَّرُ فيَتعِظَ ¬في ص، م، ت 1، ت 2، ت 3: "فيعتبر".¥ بما فيه مِن العبرِ والذِّكْرِ.
وقد قال بعضُهم في تأويلِ ذلك: هل مِن طالبِ علمٍ أو خَيرٍ فيُعانَ عليه. وذلك قريبُ المعنى مما قلْناه، ولكنا اخْتَرْنا العبارةَ التي عبَّرْناها في تأويلِه؛ لأن ذلك هو الأغلبُ مِن مَعانيه على ظاهرِه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ}. يقولُ: فهل مِن طالبِ خيرٍ يُعانُ عليه ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 135 إلى المصنف وعبد بن حميد.¥.
حدَّثنا الحسينُ بنُ عليٍّ الصُّدَائيُّ، قال: ثنا يعقوبُ، قال: ثنى الحارثُ بنُ عبيدٍ الإياديُّ، قال: سمِعْتُ قتادةَ يقولُ في قولِ اللَّهِ: {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ}. قال: هل مِن طالبِ خيرٍ يُعانُ عليه.
حدَّثنا عليُّ بنُ سهلٍ، قال: ثنا ضَمْرةُ بنُ رَبيعةَ، أو أيوبُ بنُ سُوَيْدٍ، أو كلاهما، عن ابنِ شَوْذَبٍ، عن مَطَرٍ في قولِه: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ}. قال: هل مِن طالبِ علمٍ فيُعانَ عليه ¬أخرجه الدارمي 1/ 99، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير 7/ 453 - وأبو نعيم في الحلية 3/ 76، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1945) من طريق ضمرة به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 135 إلى ابن أبي الدنيا وابن المنذر، ووقع عند الدارمي: مطرف بدلا من: مطر.¥.
تفاسير بلغات أخرى · 6