تفسير هذه الآية

السورة 6 : الآية 104

السورة 6 : الآية 104

قَدْ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ عَمِىَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ

تفسير ابن كثير

{قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (104)}

البصائر هي البينات والحجج التي اشتمل عليها القرآن، وما جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ} كقوله: {مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا} [الإسراء: 15] ولهذا قال: {وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا} لما ذكر البصائر، قال: {وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا} أي: إنما يعود وباله عليه، كقوله: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحج: 46].

{وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} أي: بحافظ ولا رقيب، بل أنا مبلغ، والله يهدي من يشاء ويضل من يشاء.

تفاسير بلغات أخرى · 6