تفسير ابن كثير
{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20)} .
ثم قال تعالى مخبرًا عن أهل الكتاب: أنهم يعرفون هذا الذي جئتهم به، كما يعرفون أبناءهم بما عندهم من الأخبار والأنباء، عن المرسلين المتقدمين والأنبياء، فإن الرسل كلهم بشروا بوجود محمد - صلى الله عليه وسلم - ونعته وصفته، وبلده ومهاجره وصفة أمته، ولهذا قال بعده: {الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} أي: خسروا كل الخسارة {فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} بهذا الأمر الجلي الظاهر الذي بشرت به الأنبياء ونوهت به في قديم الزمان وحديثه.