تفسير هذه الآية

السورة 6 : الآية 20

Concise Quran Commentary

The Jews who were given the Torah and the Christians who were given the Gospel recognise the Prophet Muhammad (peace be upon him) completely, just as they recognise their own children from other children. They are the ones who have lost their own souls by making them enter the fire of Hell, and they will not believe.

المختصر في تفسير القرآن الكريم

اليهود الذين أعطيناهم التوراة والنصارى الذين أعطيناهم الإنجيل يعرفون النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم معرفة تامة، كما يعرفون أبناءهم من أبناء غيرهم، فأولئك الذين خسروا أنفسهم بإدخالها النار، فهم لا يؤمنون.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

২০. তাওরাতপ্রাপ্ত ইহুদি আর ইঞ্জীলপ্রাপ্ত খ্রিস্টান নিজেদের সন্তানের মতোই নবী মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) কে পরিপূর্ণভাবে চিনে। এরাই নিজেদেরকে জাহান্নামে প্রবেশ করিয়ে ক্ষতির সম্মুখীন করেছে; এরা আর ঈমান আনবে না।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ}، يَعْنِي: التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ، {يَعْرِفُونَهُ}، يَعْنِي: مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَعْتِهِ وَصِفَتِهِ، {كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ}، مِنْ بَيْنِ الصِّبْيَانِ. {الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ}، غَبَنُوا أَنْفُسَهُمْ {فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِكُلِّ آدَمِيٍّ مَنْزِلًا فِي الْجَنَّةِ وَمَنْزِلًا فِي النَّارِ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَعَلَ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مَنَازِلَ أَهْلِ النَّارِ فِي الْجَنَّةِ، وَلِأَهْلِ النَّارِ مَنَازِلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي النَّارِ، وَذَلِكَ الْخُسْرَانُ.

تفسير ابن كثير

{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20)} . ثم قال تعالى مخبرًا عن أهل الكتاب: أنهم يعرفون هذا الذي جئتهم به، كما يعرفون أبناءهم بما عندهم من الأخبار والأنباء، عن المرسلين المتقدمين والأنبياء، فإن الرسل كلهم بشروا بوجود محمد - صلى الله عليه وسلم - ونعته وصفته، وبلده ومهاجره وصفة أمته، ولهذا قال بعده: {الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} أي: خسروا كل الخسارة {فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} بهذا الأمر الجلي الظاهر الذي بشرت به الأنبياء ونوهت به في قديم الزمان وحديثه.

التفسير الميسر

الذين آتيناهم التوراة والإنجيل، يعرفون محمدًا صلى الله عليه وسلم بصفاته المكتوبة عندهم كمعرفتهم أبناءهم، فكما أن أبناءهم لا يشتبهون أمامهم بغيرهم، فكذلك محمد صلى الله عليه وسلم لا يشتبه بغيره لدقة وصفه في كتبهم، ولكنهم اتبعوا أهواءهم، فخسروا أنفسهم حين كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20)}. {20} لما بيَّن شهادته وشهادة رسوله على التوحيد وشهادة المشركين الذين لا علمَ لديهم على ضدِّه؛ ذكر أنَّ أهل الكتاب من اليهود والنصارى {يعرِفونَه}؛ أي: يعرفون صحة التوحيد، {كما يعرِفون أبناءَهم}؛ أي: لا شكَّ عندهم فيه بوجهٍ؛ كما أنهم لا يشتَبِهون بأولادهم، خصوصاً البنين الملازمين في الغالب لآبائهم، ويُحتمل أن الضمير عائد إلى الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأن أهل الكتاب لا يشتبِهون بصحَّة رسالته ولا يمترون بها لما عندهم من البشارات به ونعوتِهِ التي تنطبق عليه ولا تَصْلُحُ لغيره، والمعنيان متلازمان. قوله: {الذين خَسِروا أنفُسَهم}؛ أي: فَوَّتوها ما خُلِقَتْ له من الإيمان والتوحيد وحَرَموها الفضل من الملك المجيد، {فهم لا يؤمنون}: فإذا لم يوجدِ الإيمان منهم؛ فلا تسألْ عن الخسارِ والشرِّ الذي يحصل لهم.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>القولُ في تأويلِ قولِه: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20)}.<br>يقولُ تعالى ذكرُه: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ}: التوراةَ والإنجيلَ، يَعْرِفون أنما هو إلهٌ واحدٌ، لا جماعةُ الآلهةِ، وأن محمدًا نبيٌّ مبعوثٌ، {كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ}.<br>وقولُه: {الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ}. من نعتِ {الَّذِينَ} الأُولى.<br>ويعنى بقولِه: {خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ}: أَهْلَكُوها وأَوْبَقوها ¬في م: "ألقوها".¥ في نارِ جهنمَ، بإنكارِهم محمدًا أنه للهِ رسولٌ مُرسَلٌ، وهم بحقيقةِ ذلك عارِفون، {فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}. يقولُ: فهم بخَسارتِهم بذلك أنفسَهم لا يُؤْمِنون.<br>وقد قيل: إن معنى خَسارتِهم أنفسَهم، أن كلَّ عبدٍ له منزلٌ في الجنةِ ومنزلٌ في النارِ، فإذا كان يومُ القيامةِ جعَل اللهُ لأهلِ الجنةِ منازلَ أهلِ النارِ في الجنةِ، وجعَل لأهلِ النارِ مَنازِلَ أهلِ الجنةِ في النارِ، فذلك خُسْرانُ الخاسرِين منهم؛ لبَيْعِهم منازلَهم مِن النارِ بمنازلِ أهلِ الجنةِ من النارِ، بما فرَط منهم في الدنيا؛ مِن معصيتِهم الله، وظلمِهم أنفسَهم، وذلك معنى قولِ اللهِ تعالى ذكرُه: {الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} ¬ذكر هذا القول الفراء في معاني القرآن 1/ 329، وما سيذكره المصنف في تفسير هذه الآية في موضعه من التفسير.¥ [المؤمنون: 11].<br>وبنحوِ ما قلنا في معنى قولِه: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ}. قال أهلُ التأويلِ.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ}: يَعْرِفون أن الإسلامَ دينُ اللهِ، وأن محمدًا رسولُ اللهِ، يَجِدُونه مكتوبًا عندَهم في التوراةِ والإنجيلِ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسير 4/ 1273 (7172) من طريق يزيد به.¥.<br>حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبرَنا عبدُ الرزاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ في قولِه: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ}: النصارى واليهودُ، يَعْرِفون رسولَ اللهِ في كتابِهم، كما يَعْرِفون أبناءَهم ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 206، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1272 (7169، 7170) عن الحسن بن يحيى به.¥.<br>حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ} ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 8 إلى أبى الشيخ وحده، وفيه قال يعنى يعرفون النبي كما يعرفون أبناءهم؛ لأن نعته معهم في التوراة، {الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} لأنهم كفروا به بعد المعرفة.¥.<br>حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ قولَه: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ}: يعنى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -. قال: زَعَم أهلُ المدينةِ عن ¬في ص، ت 1، ت 3، س: "من".¥ أهلِ الكتابِ ممن أسلَم أنهم قالوا: واللهِ لَنحن أعرفُ به مِن أبنائِنا، مِن أجلِ الصفةِ والنعتِ الذي نَجِدُه في الكتابِ، وأَمَّا أبناؤُنا فلا نَدْرِى ما أَحْدَثَ النساءُ.<br>