تفسير ابن كثير
{وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51)}
وقوله: {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ} أي: وأنذر بهذا القرآن يا محمد {الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ} [المؤمنون: 57] الذين {وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ} [الرعد: 21] {الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ} أي: يوم القيامة {لَيْسَ لَهُمْ} أي: يومئذ {مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ} أي: لا قريب لهم ولا شفيع فيهم، من عذابه إن أراده بهم، {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} أي: أنذر هذا اليوم الذي لا حاكم فيه إلا الله - عز وجل -، {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} فيعملون في هذه الدار، عملًا ينجيهم الله به يوم القيامة من عذابه، ويضاعف لهم به الجزيل من ثوابه.