تفسير هذه الآية

السورة 9 : الآية 88

السورة 9 : الآية 88

لَـٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ جَـٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْرَٰتُ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه: {لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (88)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: لم يُجاهِدْ هؤلاء المنافقون الذين اقْتَصَصْتُ قَصَصَهم المشركين، لكن الرسولُ محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -، والذين صَدَّقوا الله ورسولَه معه، هم الذين جاهَدوا المشركين بأموالِهم وأنفسِهم، فأنفَقوا في جهادِهم أموالَهم، وأتْعَبوا في قتالِهم أنفسَهم وبَذَلُوها، {وَأُولَئِكَ}. يقولُ: وللرسولِ وللذينِ آمَنوا معه، الذين جاهَدوا بأموالِهم وأنفسِهم {الْخَيْرَاتُ}: وهى ¬في ص، ف: "هم".¥ خيراتُ الآخرةِ، وذلك نساؤها وجناتُها ونعيمُها.
واحدتُها خَيْرَةٌ، كما قال الشاعرُ ¬هو رجل جاهلى من بنى عدى؛ عدى تميم، والبيت في مجاز القرآن 1/ 267 واللسان (خ ي ر).¥:
ولقد طَعَنْتُ مَجامِعَ الرَّبَلاتِ ¬هي جمع ربلَة أو رَبَلَة، وهى كل لحمة غليظة، وقيل: هي ما حول الضرع والحياء من باطن الفخذ، وقيل: هي باطن الفخذ. وهذا الأخير هو المناسب هنا. ينظر اللسان (ر ب ل).¥ ... رَبَلَاتِ هندٍ خَيْرةِ المَلِكاتِ
والخيرةُ مِن كلِّ شيْءٍ: الفاضلةُ.
{وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}. يقولُ: وأولئك هم المُخَلَّدون في الجناتِ، الباقون فيها، الفائِزون بها.

تفاسير بلغات أخرى · 5