تفسير البغوي (معالم التنزيل)
{قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (68) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69)}
قَوْلُهُ تَعَالَى {قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ} أَيُ (مَا صِفَتُهَا) ¬في ب: سنها.¥ {قَالَ} مُوسَى {إِنَّهُ يَقُولُ} يَعْنِي فَسَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى فَقَالَ: إِنَّهُ، يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ {إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ} أَيْ لَا كَبِيرَةٌ وَلَا صَغِيرَةٌ، وَالْفَارِضُ الْمُسِنَّةُ الَّتِي لَا تَلِدُ، يُقَالُ مِنْهُ: فَرَضَتْ تَفْرِضُ فُرُوضًا، وَالْبِكْرُ الْفَتَاةُ الصَّغِيرَةُ الَّتِي لَمْ تَلِدْ قَطُّ، وَحُذِفَتِ (الْهَاءُ) ¬من ب.¥ مِنْهُمَا لِلِاخْتِصَاصِ بِالْإِنَاثِ كَالْحَائِضِ (عَوَانٌ) وَسَطٌ نِصْفٌ {بَيْنَ ذَلِكَ} أَيْ بَيْنِ السِّنِينَ يُقَالُ عَوَّنَتِ الْمَرْأَةُ تَعْوِينًا: إِذَا زَادَتْ عَلَى الثَّلَاثِينَ، قَالَ الْأَخْفَشُ (الْعَوَانُ: الَّتِي لَمْ تَلِدْ قَطُّ، وَقِيلَ:) ¬ساقط من (ب) من المطبوع.¥ الْعَوَانُ الَّتِي نَتَجَتْ مِرَارًا وَجَمْعُهَا عَوْنٌ {فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ} ذَبْحُ الْبَقَرَةِ وَلَا تُكْثِرُوا السُّؤَالَ