تفسير ابن كثير
قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ(42)
ثم ذكر تعالى نعمته على عبيده في حفظه بالليل والنهار، وكلاءته وحراسته لهم بعينه التي لا تنام، فقال: {قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ} أي: بدل الرحمن يعني غيره، كما قال الشاعر ¬هو أبو نخيلة يعمر بن حزن، وذكره ابن هشام في مغني اللبيب ص 355.¥:
جارية لم تلبس المرققا ... ولم [تذق] ¬كذا في (ح) و (حم) ومغني اللبيب، وفي الأصل صحفت إلى: "تدرمي".¥ من البقول الفستقا.
أي: لم تذق بدل البقول الفستق.
وقوله تعالى: {بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ} أي: لا يعترفون بنعمة الله عليهم وإحسانه إليهم؛ بل يعرضون عن آياته وآلائه،