تفسير ابن كثير
{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)}.
(القراء) ¬في (ك): "القرأة".¥ السبعة على ضم الدال في قوله: {الْحَمْدُ لِلَّهِ}، وهو مبتدأ وخبر.
وروى عن سفيان بن عيينة بن العجاج أنهما قالا: (الحمد لله) - بالنصب، وهو على إضمار فعل. وقرأ ابن أبي عبلة "الحمد لله" بضم الدال واللام إتباعًا للثاني الأول، وله شواهد لكنه شاذ. وعن الحسن وزيد بن علي (الحمد لله) بكسر الدال إتباعًا للأول الثاني] ¬في "تفسيره" (1/ 93).¥.
قال أبو جعفر بن جرير (-رَحِمَهُ اللهُ-) ¬ساقط من (ز) و (هـ).¥: معنى {الْحَمْدُ لِلَّهِ}: الشكر لله خالصًا دون سائر ما يعبد من دونه، ودون كل ما برأ من خلقه، بما أنعم على عباده من النعم التي لا يحصيها العدد، ولا يحيط بعددها غيره أحد، في تصحيح الآلات لطاعته، وتمكين جوارح أجسام المكلفين لأداء فرائضه، مع ما بسط لهم في دنياهم من الرزق، وغذاهم به من نعيم العيش، من غير استحقاق منهم ذلك عليه، ومع ما نبههم عليه ودعاهم إليه، من الأسباب المؤدية إلى دوام الخلود في دار المقام في النعيم المقيم، فلربنا الحمد على ذلك كله أولًا وآخرًا.
[وقال ابن جرير (-رَحِمَهُ اللهُ-) ¬من (ن).¥: الحمد لله حدّثناء أثنى به على نفسه. وفي ضمنه أمر عباده أن يثنوا عليه، فكأنه قال: قولوا: الحمد لله] ¬ساقط من (ز).¥.
قال: وقد قيل: إن قول القائل: الحمد لله ثناء عليه (بأسمائه الحسنى وصفاته العلى) ¬كذا في "الأصول" كلها، ووقع في (ز): "بأسمائه وصفاته الحسنى"، وهذا هو الموافق لما في "تفسير الطبري" (1/ 137).¥.
وقوله: الشكر لله ثناء عليه بنعمه وأياديه.
ثم شرع في رد ذلك بما حاصله أن جميع أهل المعرفة بلسان العرب يوقعون كلًّا من الحمد والشكر مكان الآخر. [وقد نقل السلمي هذا المذهب: أنهما سواء، عن جعفر الصادق، وابن عطاء من الصوفية.
وقال ابن عباس: الحمد لله كلمة كل شاكر. وقد استدل القرطبي ¬في "تفسيره" (1/ 133).¥ لابن جرير بصحة قول القائل: الحمد لله شكرًا] ¬من (ن).¥.
وهذا الذي ادعاه ابن جرير فيه نظر؛ لأنه اشتهر عند كثير من العلماء من المتأخرين أن الحمد هو الثناء بالقول على المحمود بصفاته اللازمة والمتعدية، والشكر لا يكون إلا على المتعدية، ويكون بالجنان واللسان والأركان؛ كما قال الشاعر:
أفادتكم النعماء منى ثلاثةً ... يدى ولساني والضمير المحجبا
ولكنهم اختلفوا أيهما أعم: الحمد أو الشكر؟ على قولين: والتحقيق أن بينهما عمومًا وخصوصًا، فالحمد أعم من الشكر من حيث ما يقعان عليه؛ لأنه يكون على الصفات اللازمة والمتعدية، تقول: حمدته لفروسيته، وحمدته لكرمه، وهو أخص؛ لأنه لا يكون إلا بالقول، والشكر أعم من حيث ما يقعان عليه؛ لأن يكون بالقول والفعل والنية كما تقدم. وهو أخص؛ لأنه لا يكون إلا على الصفات المتعدية، لا يقال: شكرته لفروسيته؛ وتقول: شكرته على كرمه وإحسانه إليَّ.
هذا حاصل ما حرره بعض المتأخرين ¬لكن هذا التحرير فيه إبهام وأوضح منه ما قاله الإمام المحقق ابن القيم -رَحِمَهُ اللهُ-، فقال في "مدارج السالكين" (2/ 256، 257): "وتكلم الناس في الفرق بين الحمد والشكر أيهما أعلى وأفضل؟ وفي الحديث: "الحمد رأس الشكر فمن لم يحمد الله لم يشكره" والفرق بينهما أن الشكر أعم من جهة أنواعه وأسبابه وأخص من جهة متعلقاته والحمد أعم من جهة المتعلقات وأخص من جهة الأسباب، ومعنى هذا أن الشكر يكون بالقلب خضوعًا واستكانة، وباللسان ثناءً واعترافًا، وبالجوارح طاعة وانقيادًا، ومتعلقه: النعم، دون الأوصاف الذاتية، فلا يقال: شكرنا الله على حياته وسمعه وبصره وعلمه، وهو المحمود عليها كما هو محمود على إحسانه وعدله، والشكر يكون على الإحسان والنعم، فكل ما يتعلق به الشكر من غير عكس، فإن الشكر يقع بالجوارح، والحمد يقع بالقلب واللسان. اهـ.¥. والله أعلم.
وقال أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري: الحمد: نقيض الذم، تقول: حمدت الرجل أحمده حمدًا (ومحمدة) ¬ساقط من (ج) ووقع في (ل): "مجدته"!!¥، فهو حميد، ومحمود. والتحميد: أبلغ من الحمد، والحمد أعم من الشكر.
وقال في الشكر: هو الثناء على المحسن بما (أولاكه) ¬في (ن) و (هـ): "أولاه".¥ من المعروف، يقال: شكرته وشكرت له، وباللام أفصح. [وأما المدح فهو أعم من الحمد؛ لأنه يكون للحي وللميت وللجماد أيضًا، كما يمدح الطعام والمكان ونحو ذلك ويكون قبل الإحسان وبعده، وعلى الصفات المتعدية واللازمة أيضًا؛ فهو أعمُّ] ¬ساقط من (ز).¥.
ذكر (أقوال) ¬في (ج) و (ل): "قول".¥ السلف في الحمد:
قال ابن أبي ¬في "تفسيره" (12).¥ حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو معمر القطيعي، حدثنا حفص، عن حجاج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-؛ قال: قال عمر -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: قد علمنا سبحان الله، ولا إله إلا الله، فما الحمد لله؟ فقال علي: كلمة رضيها الله لنفسه.
[(ورواه (غير) ¬في (ج) و (ل): (عن)! وهو خطأ واضح.¥ أبي معمر)] ¬كذا في (ز) و (ك) و (ن) و (ى)، ووقع في (هـ): "ورواه غيره عن أبي معمر" وهو خطأ.¥ عن حفص؛ فقال: قال عمر ¬كذا نقله المصنف عن "تفسير ابن أبي حاتم"، وسبق قلمه في نقل النص فقد أخرجه ابن أبي حاتم (13) قال: وحدثنا به الأشج فقال: ثنا حفص، وخالفه فيه، فقال فيه: قال عمر لعلي -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- وأصحابه عنده: لا إله إلا الله والحمد لله والله أكبر قد عرفناها؟ فما: "سبحان الله؟ " فقال علي، كلمة أحبها لنفسه ورضيها لنفسه، وأحب أن تقال. وكذا رواه ابن أبي حاتم (347) بذات السند في تفسير قوله تعالى: {سُبْحَانَكَ} [البقرة: 32] فأنت ترى أن عمر سأل عن معنى "سبحان الله" بينما ابن كثير نقل أن عمر سأل عن معنى "الحمد لله" وفي سنده هذا الأثر أو ذاك ضعف؛ لأجل الحجاج وهو ابن أرطاة.¥ لعلي -وأصحابه عنده- لا إله إلا الله، وسبحان الله، والله أكبر - قد عرفناها، فما الحمد لله؟ قال علي: كلمة أحبها الله تعالى لنفسه، ورضيها لنفسه، وأحب أن تقال.
وقال علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران؛ قال ابن عباس: الحمد لله كلمة الشكر، وإذا قال العبد: "الحمد لله" قال: شكرني عبدي. رواه ابن أبي ¬في "تفسيره" (8) قال: حدثنا أبي، ثنا أبو معمر المنقري، ثنا عبد الوارث، ثنا علي بن زيد بن جدعان بسنده سواء وعزاه السيوطي في "الدر" (1/ 11) لابن جرير وابن المنذر وسنده ضعيف لأجل علي بن زيد.¥ حاتم.
وروى أيضًا هو ¬أخرجه ابن أبي حاتم (9)؛ وابن جرير (151) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، ثنا بشر بن عمارة بسنده سواء وسنده ضعيف جدًّا لوهاء بشر بن عمارة والانقطاع بين الضحاك وابن عباس. وقد تقدم هذا الإسناد.¥، وابن جرير، من حديث بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس - أنه قال: الحمد لله هو الشكر لله، والاستخذاء له، والإقرار له بنعمته وهدايته وابتدائه وغير ذلك.
وقال كعب ¬أخرجه ابن جرير (153)؛ وابن أبي حاتم (10) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن السلولي، عن كعب. وسنده صحيح، وتكلم الشيخ أبو الأشبال أحمد شاكر -رَحِمَهُ اللهُ- في رواية كعب الأحبار وقوله، وأسقطه كله، فلو أنه تحفظ قليلًا؟!!¥ الأحبار: الحمد لله ثناء الله. وقال الضحاك ¬أخرجه ابن أبي حاتم (11) من طريق بزيع أبي حازم، عن يحيى بن عبد الرحمن أبي بسطام، عن الضحاك بن مزاحم. وسنده ضعيف، وبزيع ضعفه ابن معين والنسائي وكان أبو نعيم الفضل يتكلم فيه، ويحيى بن عبد الرحمن قال أبو حاتم: "ليس بالقوى".¥: الحمد لله رداء الرحمن وقد ورد الحديث بنحو ذلك.
قال ابن ¬أخرجه ابن جرير (152) وسنده ضعيف جدًّا وله علل:
الأولى: عنعنه. بقية بن الوليد، فينبغي أن يصرح في كل طبقات السند؛ لأنه كان يدلس تدليس التسوية.
والثانية: عيسى بن إبراهيم: هو ابن طهمان تركه النسائي وأبو حاتم.
وقال البخاري: "منكر الحديث".
الثالثة: ضعف موسى بن أبي حبيب، ضعفه أبو حاتم.
الرابعة: قال الذهبي في "الميزان" (4/ 202): "وله، يعني لموسى هذا، عن الحكم بن عمير رجل قيل: له صحبة، والذي أرى أنه لم يلقه، وموسى مع ضعفه متأخر عن لقي صحابي كبير، وإنما أعرف له رواية عن علي بن الحسين. . ." وبالجملة فالحديث ضعيف جدًّا.¥ جرير: حدثنا سعيد بن عمرو السكوني، حدثنا بقية بن الوليد، حدثني عيسى بن إبراهيم، عن موسى بن أبي حبيب، عن الحكم بن عمير، وكانت له صحبة، قال: قال (النبي) ¬في (ن): "رسول الله".¥ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إذا قلت: الحمد لله رب العالمين فقد شكرت الله فزادك".
وقد روى الإمام أحمد ¬في "المسند" (3/ 435). وأخرجه النسائي في "النعوت" (4/ 416 - السنن الكبرى)؛ والبخاري في "الأدب المفرد" (859)؛ وابن سعد (7/ 42)؛ وابن منده في "التوحيد" (754، 755)؛ وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (ج 17/ ق 297/ 1)؛ وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1159)؛ وابن جرير في "تفسيره" (154)؛ والطبراني في "الكبير" (ج 1/ رقم 820 - 825، 836)؛ والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص 413)؛ وأبو نعيم في "المعرفة" (897)؛ والطحاوي في "شرح المعاني" (4/ 298)؛ وابن قانع في "معجم الصحابة" (ج 1/ 4/ 1)؛ والبيهقي في "الشعب" (ج 8/ رقم 4057)؛ وابن عدي في "الكامل" (5/ 1763)؛ وأبو محمد الجوهري في "حديث أبي الفضل الزهري" (ج 6/ ق 101/ 1)؛ والحاكم (3/ 614)؛ والمحاملي في "الآمالي" (ق 78/ 2)؛ والقضاعي في "مسند الشهاب" (1082)؛ وعبد الغني المقدسي في "أحاديث الشعر" (30) من طرق كثيرة عن الحسن، عن الأسود بن سريع فذكره.
قال الحاكم: "صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي! وليس كما قالا فقد قال علي ابن المديني وأبو داود والبزار وعباس الدوري وابن منده: "لا يصح سماع الحسن من الأسود" قال ابن المديني: "الأسود بن سريع قتل أيام الجمل، وإنما قدم الحسن البصرة بعد ذلك". قال الحافظ في "التهذيب" (1/ 339) بعد ذكر أشياء: "وكل هذا يدل على أن الحسن وأقرانه لم يلحقوه".
قلت: ولكن قال البخاري في "التاريخ الكبير" (1/ 1/ 445): "وقال لنا مسلم: حدثنا السري بن يحيى، حدثنا الحسن، حدثنا الأسود بن سريع أنه غزا مع النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أربع غزوات".
وهذا سند صحيح يثبت سماع الحسن من الأسود في الجملة ولكن الحسن مدلس فنحتاج إلى تصريحه بالسماع، ولم يتفرد به الحسن، فتابعه عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأسود بن سريع قال: قدمت على نبي الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فذكره وفيه: "فجعلت أنشده فدخل رجل طوال أقنى، فقال لي: "أمسك" فلما خرج قال: "هات" فجعلت أنشده، فلم ألبث أن عاد! فقال لي: "أمسك" فلما خرج قال: "هات" فقلت: من هذا يا نبي الله الذي دخل قلت: "أمسك" وإذا خرج قلت: "هات"؟ قال: "هذا عمر بن الخطاب، وليس من الباطل في شيء".¥ بن حنبل: حدثنا روح، حدثنا عوف، عن الحسن، عن الأسود بن سريع؛ قال: قلت: يا رسول الله؛ ألا أنشدك محامد حمدت بها ربي تبارك وتعالى؟ فقال: "أما إن ربك يحب الحمد".
ورواه النسائي عن علي بن حجر، عن ابن علية، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن الأسود بن سريع، به. (أبو عيسى الحافظ) ¬من (ن).¥ الترمذي، والنسائي، وابن ماجه من حديث موسى بن إبراهيم بن كثير، عن طلحة بن خراش، عن جابر بن ¬أخرجه الترمذي (3383)؛ والنسائي في "اليوم والليلة" (831)؛ وابن ماجه (3800)؛ وابن حبان (2326 - موارد)؛ والخرائطي في "فضيلة الشكر" (7)؛ وابن أبي الدنيا في "الشكر" (102)؛ والحاكم (1/ 498، 503)؛ والطبراني في "الدعاء" (1483)؛ وابن عبد البر في "التمهيد" (6/ 42، 43)؛ والبيهقي في "الشعب" (ج 8/ رقم 4061)؛ وفي "الأسماء والصفات" (1/ 179)؛ وفي "الدعوات الكبير" (117)؛ والأصبهاني في "الترغيب" (2481)؛ والبغوي في "شرح السنة" (5/ 49) وفي "تفسيره" (4/ 155)؛ والشجري في "الأمالي" (1/ 13) من طرق عن موسى بن إبراهيم الأنصاري بسنده سواء. وحسنه الترمذي كما رأيت وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وقد تفرد به موسى بن إبراهيم هذا، ولم يوثقه إلا ابن حبان (7/ 449) ورغم ذلك قال: "كان ممن يخطئ" وتسامح الحافظ فقال في "التقريب": "صدوق يخطئ" فمثل هذا الراوي المقل في روايته إذا غمزه ابن حبان مع تسامحه، فلا ينبغي تحسين حديثه إلا بالشواهد المجدية. فالصواب أن سنده ضعيف، ولعل الترمذي حسنه لوجود شواهد. والله أعلم.¥ عبد الله؛ قال: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "أفضل الذكر لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله".
وقال الترمذي: "حسن غريب".
[وروى ابن ماجه ¬أخرجه ابن ماجه (3805)؛ والخرائطي في "فضيلة الشكر" (1)؛ وابن السني في "اليوم والليلة" (356)؛ والطبراني في "الأوسط" (1379)؛ والبيهقي في "الشعب" (ج 8/ رقم 4091)؛ والضياء في "المختارة" (2194، 2195، 2196) من طرق عن الضحاك بن مخلد أبي عاصم، عن شبيب بن بشر، عن أنس بن مالك مرفوعًا فذكره.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن شبيب إلا أبو عاصم".
وقال البوصيري في "زوائد ابن ماجه" (192/ 3): "هذا إسناد حسن، شبيب بن بشر مختلف فيه". وقال الضياء: "رواه أبو مسلم الكشي عن أبي عاصم فلم يرفعه".¥، عن أنس بن مالك -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-؛ قال: قال] ¬ساقط من (ز) و (ع) و (ك) و (هـ) و (ى).¥ [رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "ما أنعم الله على عبد نعمةً، فقال الحمد لله، إلا كان الذي أعطى أفضل ما أخذ".
وقال القرطبي في "تفسيره" ¬"تفسير القرطبي" (1/ 131).¥: وفي "نوادر الأصول"، عن أنس ¬وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (15/ 276/ 2) بسند مظلم. وانظر: "الضعيفة" (875) لشيخنا أبي عبد الرحمن الألباني -رَحِمَهُ اللهُ-.¥] ¬ساقط من (ز) و (ع) و (ك) و (هـ) و (ي).¥ [عن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-] ¬ساقط من (ز) و (ع) و (ك) و (هـ) و (ي).¥، [قال: "لو أن الدنيا بحذافيرها في يد رجل من أمتي، ثم قال: الحمد لله، لكان الحمد لله أفضل من ذلك". قال القرطبي ¬"تفسير القرطبي" (1/ 131).¥ وغيره: أي لكان إلهامه الحمد لله أكبر نعمةً عليه من نعم الدنيا؛ لأن ثواب الحمد لا يفنى، ونعيم الدنيا لا يبقى؛ قال الله تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (46)} [الكهف].
وفي "سنن ابن ماجه" ¬أخرجه ابن ماجه (3801)؛ والطبراني في "الكبير" (ج 12/ رقم 13297)؛ والبيهقي في "الشعب" (ج 8/ رقم 4077) من طريق إبراهيم بن المنذر حدثني صدقة بن بشير قال: سمعت قدامة بن إبراهيم الجمحي يحدث عن عبد الله بن عمر فذكره مرفوعًا.
قال البوصيري في "الزوائد" (191/ 3): "هذا إسناد فيه مقال، قدامة بن إبراهيم ذكره ابن حبان في "الثقات"، وصدقه بن بشير لم أر من جرحه ولا من وثقه وباقي رجال الإسناد ثقات، ورواه الإمام أحمد في "مسنده" من هذا الوجه". اهـ.
قلت: فالإسناد ضعيف، ولم أجده عند أحمد، ولم يذكره الحافظ في "أطراف المسند". فالله أعلم.¥، عن ابن عمر أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حدثهم أن "عبدًا من عباد الله قال: يا رب؛ لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، فعضلت بالملكين، فلم يدريا كيف يكتبانها، فصعدا إلى الله، فقالا: يا ربنا، إن عبدًا قد قال مقالة لا ندري كيف نكتبها. قال الله - وهو أعلم بما قال عبده: ماذا قال عبدي؟ قالا: يا رب، إنه قال: لك الحمد يا رب كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. فقال الله لهما: "اكتباها كما قال عبدي حتى يلقاني فأجزيه بها"".
وحكى القرطبي ¬في "تفسيره" (1/ 132).¥ عن طائفة أنهم قالوا: قول العبد: الحمد لله رب العالمين أفضل من قوله: لا إله إلا الله، لاشتمال: "الحمد لله رب] ¬ساقط من (ز) و (ع) و (ك) و (هـ) و (ى).¥ [العالمين" على التوحيد مع الحمد] ¬ساقط من (ز) و (ع) و (ك) و (هـ) و (ى).¥.
[وقال آخرون: لا إله إلا الله أفضل؛ لأنها (الفصل) ¬كذا في (ج) و (ل) وفي (ن): "التفصيل"!¥ بين الإيمان والكفر، وعليها يقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، كما ثبت في الحديث "المتفق عليه" ¬أخرجه البخاري (3/ 262 و 12/ 275 و 13/ 250)؛ ومسلم (20/ 32، 21/ 33، 34، 35).¥.
وفي الحديث ¬أخرجه ابن عدي في "الكامل" (4/ 1599 - 1600)؛ والبيهقي في "الشعب" (ج 8/ رقم 3778) من طريق عبد الرحمن بن يحيى المدني، عن مالك، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا: "أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل قولي وقول الأنبياء قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير".
قلت: كذا روى عبد الرحمن بن يحيى عن مالك ووهم عليه قال ابن عدي: "حدث عن الثقات بالمناكير".
وقال العقيلي: "مجهول لا يقيم الحديث من جهته" وصرح بغلطه ابن عبد البر في "التمهيد" (6/ 39)؛ والبيهقي في "السنن" (5/ 117) وفي "الشعب" وقال: "هكذا رواه عبد الرحمن بن يحيى وغلط فيه إنما رواه مالك في "الموطأ" مرسلًا".
وقال ابن عدي: "هذا منكر عن مالك .. لا يرويه غير عبد الرحمن هذا، وعبد الرحمن غير معروف".
وقال ابن عبد البر: "لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث، ولا أحفظه بهذا الإسناد مسندًا من
وجه يحتج بمثله".
فقد رواه يحيى بن يحيى وأبو مصعب أحمد بن أبي بكر ويحيى بن بكير وعبد الرزاق ومطرف بن عبد الله جماعتهم عن مالك وهو في "الموطأ" (1/ 214، 215/ 32 و 1/ 422/ 246) عن زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز أن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "أفضل الدعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له".
وأخرجه من طريق مالك عبد الرزاق في "المصنف" (ج 4/ رقم 8125): والمحاملي في "الدعاء" (63)؛ والبيهقي في "الكبرى" (5/ 117) وفي "فضائل الأوقات" (191) وفي "الدعوات الكبير"، كما في "إتحاف السادة" (4/ 373)؛ والبغوي في "شرح السنة" (7/ 157) وقال البيهقي: "هذا مرسل حسن" وله شاهد عن علي بن أبي طالب مرفوعًا مثله أخرجه الطبراني في "الدعاء" (874) وفي "فضل عشر ذي الحجة" (13/ 2) بسند قال فيه الترمذي (3520): "ليس إسناده بالقوي" وشاهد آخر عن عبد الله بن عمرو أخرجه الترمذي (3585)؛ وأحمد (6961)؛ والمحاملي في "الدعاء" (64)؛ والبيهقي في "فضائل الأوقات" (192) بإسناد ضعيف وشاهد ثالث عن ابن عمر أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (3/ 462)؛ والطبراني في "الدعاء" (875) وفي "كتاب المناسك" كما في "الإتحاف" (4/ 373) بسند فيه الفرج بن فضالة وهو منكر الحديث. وله شاهد رابع من مرسل المطلب بن عبد الله بن حنطب. أخرجه الأصبهاني في "الترغيب" (2482) وهو مرسل حسن الإسناد، فالحديث محتمل للتحسين بهذا المرسل، ومرسل طلحة بن عبيد الله بن كريز، بفتح الكاف، والله أعلم.¥ الآخر] ¬ساقط من (ز) و (ع) و (ك) و (هـ) و (ى).¥. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[في "السنن" ¬ساقط من (ن) وفي قوله: "السنن" تساهل إذ لم يخرجه إلا الترمذي كما مر بك.¥: "أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له".
وقد تقدم عن جابر مرفوعًا "أفضل الذكر لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله" وحسنه الترمذي] ¬ساقط من (ز) و (ع) و (ك) و (هـ) و (ي).¥.
والألف واللام في "الحمد" لاستغراق جميع أجناس الحمد وصنوفه لله تعالى، كما جاء في الحديث ¬أخرجه البيهقي في "الشعب" (ج 8/ رقم 4088) من طريق خالد بن يزيد، حدثنا ابن أبي ذئب عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري أن رجلًا قال للنبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أي الدعاء خير أدعو به في صلاتي؟ قال: نزل جبريل -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فقال: "إن خير الدعاء أن تقول في الصلاة: اللهم لك الحمد كله، ولك الملك كله، ولك الخلق كله، وإليك يرجع الأمر كله، أسألك من الخير كله، وأعوذ بك من الشر كله".
ونقل البيهقي عن الحاكم أنه قال: "تفرد به خالد بن يزيد العمري، عن ابن أبي ذئب".
قلت: وسنده ضعيف جدًّا، وخالد بن يزيد كذبه أبو حاتم وقال البخاري: "ذاهب الحديث" وقال ابن حبان: "منكر الحديث، يروى الموضوعات عن الثقات" وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص أن أعرابيًّا قال للنبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: علمني دعاءً لعل الله أن ينفعني به قال: "قل: اللهم لك الحمد كله، وإليك يرجع الأمر كله".
أخرجه البيهقي في "الشعب" (4087) وسنده مقارب. والله أعلم.¥: "اللهم لك (الحمد كله، ولك الملك كله) ¬في (ج) و (ل): "الملك كله، والحمد كله".¥، وبيدك الخير كله، وإليك يرجع الأمر كله". الحديث.
والرب: هو المالك المتصرف. ويطلق في اللغة على السيد، وعلى المتصرف للإصلاح؛ وكل ذلك صحيح في حق الله تعالى، [ولا يستعمل الرب لغير الله، بل بالإضافة؛ تقول: رب الدار ورب كذا. وأما الرب فلا يقال إلا لله -عَزَّ وَجَلَّ-، وقد قيل: إنه الاسم الأعظم] ¬ساقط من (ز).¥.
والعالمين: جمع عالم، [وهو كل موجود سوى الله -عَزَّ وَجَلَّ-] ¬ساقط من (ز).¥.
والعالم: جمع لا واحد له من لفظه. والعوالم أصناف المخلوقات في السماوات وفي البر والبحر، وكل قرن منها وجيل يسمى عالمًا أيضًا.
وقال بشر بن عمارة ¬أخرجه ابن جرير (156)؛ وابن أبي حاتم (14) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، حدثنا عثمان بن سعيد الزيات، ثنا بشر بن عمارة بسنده. وسنده ضعيف جدًّا، ومرّ الكلام عليه.¥، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: "الحمد لله رب العالمين": الحمد لله الذي له الخلق كله: السماوات (والأرضون) ¬في (ن): "الأرض".¥ (ومن فيهن) ¬ساقط من (هـ) ووقع في (ن): "وما فيهن".¥ وما بينهن مما نعلم ومما لا نعلم.
وفي رواية سعيد بن ¬رواية سعيد بن جبير: أخرجها ابن جرير (158)؛ وابن أبي حاتم (18)؛ والحاكم (2/ 258) من طريق عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره وسنده صحيح وعطاء بن السائب وإن كان اختلط فقط رواه عنه سفيان الثوري عند الحاكم وسمع منه قديمًا، وقد أردف الحاكم هذا الأثر بقوله: "ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين حديث مسند" وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 13) للفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وزعم أن ابن أبي حاتم صححه! ونسب الشوكاني في "فتح القدير" (1/ 21) التصحيح إلى الحاكم وهو أقرب وإن لم أر تصحيحه في "المستدرك" فلعله سقط منه فإنه كثير السقط والتحريف.¥ جبير، وعكرمة ¬ورواية عكرمة: أخرجها ابن جرير (157) من طريق الضحاك بن مخلد، عن شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله ورجاله ثقات إلا شبيب بن بشر فمختلف فيه فوثقه ابن معين وابن شاهين ولينه أبو حاتم وغمزه ابن حبان وضعفه ابن الجوزي.¥، عن ابن عباس: رب الجن والإنس. وكذلك قال سعيد ¬أخرجه ابن جرير (159، 160) من طريق عطاء بن السائب وعمرو بن دينار عن سعيد بن جبير، ورواية عمرو بن دينار فيها زيادة والأثر حسن بمجموع الطريقين. والله أعلم.¥ بن جبير، ومجاهد ¬أخرجه ابن جرير (161) قال: حدثني محمد بن حميد، قال: حدثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهد فذكره. وسنده ضعيف جدًّا. وابن حميد الرازي واهٍ، ومهران هو ابن أبي عمر في روايته عن الثوري اضطراب وقد خالفه أبو أحمد الزبيري فرواه عن الثوري، عن رجل، عن مجاهد أخرجه ابن جرير (162) قال: حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، ثنا أبو أحمد الزبيري وهذه الرواية أولى من الأولى مع ضعف سندها، فإن الثوري لم يسمع من مجاهد شيئًا؛ لأن الثوري ولد سنة (97) ومات مجاهد سنة (100) أو بعدها بقليل كما قال الشيخ أحمد شاكر وعزاه السيوطي في "الدر" (1/ 13) لعبد بن حميد.¥، وابن جريج ¬أخرجه ابن جرير (165) من طريق الحسين بن داود قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج به وسنده جيد، والحسين هو "سنيد" وسماعه من حجاج الأعور صحيح كما بين ذلك الشيخ العلامة ذهبي العصر المعلمي اليماني -رَحِمَهُ اللهُ- في "التنكيل" (1/ 226، 227).¥، وروي عن علي نحوه. (قال) ¬في (ج) و (ز): "قاله".¥ ابن أبي حاتم، بإسناد لا يُعتمد عليه [واستدل القرطبي لهذا القول بقوله تعالى: {لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان: 1] وهم الجن والإنس. قال الفراء، وأبو عبيدة: العالم عبارة عما يعقل، وهم الإنس والجن، والملائكة، والشياطين؛ ولا يقال للبهائم عالم] ¬ساقط من (ز) و (ع).¥.
[وعن زيد بن أسلم (وأبي عمرو بن العلاء) ¬من (ج) و (ك) و (ل).¥، (وأبى محيصن) ¬من (ن) و (هـ) و (ى).¥: العالم كل ما له روح ترفرف] ¬ساقط من (ز).¥.
وقال قتادة ¬أخرجه ابن جرير (163) بسند صحيح.¥: رب العالمين: كل صنف عالم [وقال الحافظ (ابن عساكر) ¬ساقط من (ن).¥ في "ترجمة مروان بن الحكم" ¬في "تاريخ دمشق" (ج 16/ ل 338 - 363).¥، وهو (أحد) ¬كذا في (ن) و (هـ) و (ى) ووقع في (ج) و (ل): "آخر" وهو خطأ.¥ خلفاء بني أمية، وهو يعرف (بالجعدي) ¬في (ن): "الجعد".¥ ويلقب بالحمار: أنه قال: خلق الله سبعة عشر ألف عالم؛ أهل السماوات وأهل الأرض عالم واحد، وسائرهم لا يعلمهم إلا الله -عَزَّ وَجَلَّ-] ¬ساقط من (ز) و (ع) و (ك).¥.
وقال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية -في قوله تعالى: {رَبِّ الْعَالَمِينَ} - قال: الإنس عالم، والجن عالم، وما سوى ذلك ثمانية عشر ألف، أو أربعة عشر ألف عالم -هو يشك- الملائكة على الأرض، وللأرض أربع زوايا، في كل زاوية ثلاثة آلاف عالم وخمسمائة عالم، خلقهم الله لعبادته رواه ابن ¬أخرجه ابن جرير (164)؛ وابن أبي حاتم (15) وسنده جيد.¥ جرير، وابن أبي حاتم.
[وهذا كلام غريب يحتاج مثله إلى دليل صحيح] ¬ساقط من (ز) و (ى).¥.
وقال ابن أبي ¬أخرجه ابن أبي حاتم (16)؛ وأبو الشيخ في "العظمة" (945) من طريق أبي حاتم الرازي بسنده سواء ورجاله ثقات إلا فرات بن الوليد فلم أجد له ترجمة، ولعله "فرات الجبيلي" المترجم في "تاريخ دمشق" (ج 14/ ل 204) لابن عساكر فقد ذكر أن الوليد بن مسلم روى عنه والله أعلم وسقط ذكره في "مختصر تاريخ دمشق" (20/ 261) لابن منظور.¥ حاتم: حدثنا أبي، حدثنا هشام بن خالد، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الفرات - يعني ابن الوليد، عن (مغيث) ¬في (ز) و (ك): "معتب"! وهو خطأ ظاهر.¥ بن سمي عن تبيع -يعني الحميري- في قوله تعالى: {رَبِّ الْعَالَمِينَ} قال: العالمين ألف أمة، فستمائة في البحر وأربعمائة في البر.
[وحكى مثله عن سعيد بن المسيب] ¬ساقط من (ز) و (ى).¥.
وقد روى نحو هذا مرفوعًا، كما قال الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى في "مسنده" ¬لم أجده في "مسنده" المطبوع، فلعله في "المسند الكبير" وقد نسبه لأبي يعلى: السيوطي في "الدر المنثور"
(1/ 13)، وفي "اللآلئ المصنوعة" (1/ 81)؛ والحافظ في "المطالب العالية" (2339)؛ وأخرجه ابن أبي عاصم في "الأوائل" (ق 13/ 1، 2)؛ وابن عدي في "الكامل" (5/ 1990، 6/ 2248)؛ ونعيم بن حماد في "الفتن" (674)؛ وابن حبان في "المجروحين" (2/ 256، 257)؛ والدولابي في "الكنى" (2/ 25)؛ وأبو الشيخ في "العظمة" (938)؛ والحكيم الترمذي في "النوادر"، كما في "تنزيه الشريعة" (1/ 190)؛ والبيهقي في "الشعب" (ج 7/ رقم 10132 - 10135)؛ والخطيب في "تاريخه" (11/ 217، 218) من طريق عبيد بن واقد بسنده سواء.
ووقع عند الخطيب: "جابر عن ابن عمر" وأرى أن ذكر "ابن عمر" خطأ في الإسناد وهذا حديث باطل، قال ابن حبان: "موضوع لا شك فيه" وكذلك قال ابن الجوزي، ومحمد بن عيسى ذاهب الحديث تالف.¥: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبيد بن واقد القيسي أبو عباد، حدثني محمد بن عيسى بن كيسان، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله؛ قال: قل الجراد في سنة من سني عمر التي وُلي فيها، فسأل عنه فلم يخبر بشيء، فاغتم لذلك، فأرسل راكبًا يضرب إلى كدا ¬كذا في (ج) و (ع) و (ك) و (ل) و (هـ) و (ى): وكذلك وقع في "المجروحين" من رواية أبي يعلى. ووقع في (ز) و (ن): "اليمن" وكذا وقع في "المطالب" وعند البيهقىِّ والخطيب وابن عدي فكأن قوله: "اليمن" تفسير لهذا الإبهام، ووقع في "الدر المنثور": "كداء" فإن صح هذا فلعله يفسر ما في (ع) فقد رسمت الكلمة فيها هكذا "كدى" فلعله أراد "كدى" وهي مناخ من خرج من مكة يريد اليمن كما في "مراصد الاطلاع" (3/ 1151) وبهذا تجتمع الروايتان والله أعلم.¥، وآخر إلى الشام، وآخر إلى العراق، يسأل: هل رؤى من الجراد شيء أم لا؟ قال: فأتاه الراكب الذي من قبل اليمن بقبضة من جراد، فألقاها بين يديه؛ فلما رآها كبر، ثم قال: سمعت رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول: "خلق الله ألف أمة؛ ستمائة في البحر، وأربعمائة في البر؛ فأول شيء يهلك من هذه الأمم الجراد؛ فإذا هلك تتابعت مثل النظام إذا قطع سلكه". محمد بن عيسى هذا وهو الهلالي، ضعيف ¬في هذا التضعيف تسامح، فالرجل ضعيف جدًّا كما يعلم من كلمات العلماء فيه.¥.
[وحكى البغوي ¬في "تفسيره" (1/ 40).¥، عن سعيد بن المسيب -أنه قال: لله ألف عالم: ستمائة في البحر وأربعمائة في البر. وقال وهب ¬أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (946)؛ وأبو نعيم في "الحلية" (4/ 70) من طريق عبد المنعم بن إدريس وحماد بن سلمة، عن إدريس بن سنان، عن وهب بن منبه. وسنده ضعيف أو واهٍ وإدريس بن سنان ضعفه ابن عدي وتركه الدارقطني، وقال ابن معين: "يكتب من حديثه الرقاق" وهذا تضعيف له.¥ بن منبه: لله ثمانية عشر ألف عالم؛ الدنيا عالم منها. وقال مقاتل: العوالم ثمانون ألفًا. وقال كعب الأحبار: لا يعلم عدد العوالم إلا الله -عَزَّ وَجَلَّ-- (نقله كله البغوي) ¬من (ج) و (ل) و (ى).¥.
وحكى القرطبي ¬في "تفسيره" (1/ 138).¥ عن أبي سعيد الخدري أنه قال: إن لله أربعين ألف عالم، الدنيا من شرقها إلى مغربها عالم واحد منها.
وقال الزجاج: العالم: (كل ما خلق الله) ¬كذا في (ن). وفي (ى): "ما خلقه" وكذلك في (ج) ولكنه لم يذكر لفظ الجلالة. وفي (ك): "العالم كلما خلقه في الدنيا. . ."! وفي (ل): "العالم كلما خلقه الله"!!¥ في الدنيا والآخرة] ¬ساقط من (ز) و (هـ).¥.
[قال القرطبي ¬في "تفسيره" (1/ 139).¥: وهذا هو الصحيح أنه شامل لكل العالمين؛ كقوله: {قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (24)} [الشعراء].
والعالم: مشتق من العلامة. قلت: لأنه علم دال على وجود خالقه وصانعه ووحدانيته؛ كما قال ابن المعتز:
فيا عجبًا كيف يعصى الإلـ ... ـه أم كيف يجحده الجاحد
وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه واحد] ¬ساقط من (ز) و (هـ).¥