تفسير ابن كثير
{قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (69)}.
ثم توعّد تعالى الكاذبين عليه المفترين ممن زعم أن له ولدًا بأنهم لا يفلحون في الدنيا ولا في الآخرة، فأما في الدنيا فإنهم إذا استدرجهم وأملى لهم متعهم قليلًا {ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ} [لقمان: 24] كما قال تعالى ههنا: {مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا} أي: مدة قريبة {ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ} أي: يوم القيامة {ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ} أي: الموجع المؤلم {بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ} أي: بسبب كفرهم وافترائهم وكذبهم على الله فيما ادعوه من الإفك والزور.