Tafsir for this Ayah

Surah 10 : Ayah 89

Surah 10 : Ayah 89

قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَٱسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ

Allah said [to Moses and Aaron], “Your prayer is answered, so be steadfast on the straight path, and do not follow the way of those who do not know.”

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير ابن كثير

{قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (89)}.

هذا إخبار من الله تعالى عما دعا به موسى -عليه السلام- على فرعون وملئه لما أبوا قبول الحق، واستمروا على ضلالهم وكفرهم معاندين جاحدين ظلمًا وعلوا وتكبرًا وعتوًا قال موسى: {رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً} أي: من أثاث الدنيا ومتاعها {وَأَمْوَالًا} أي: جزيلة كثيرة {فِي} هذه {الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ} بفتح الياء، أي أعطيتهم ذلك، وأنت تعلم أنهم لا يؤمنون بما أرسلتني به إليهم استدراجًا منك لهم كما قال تعالى: {لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} [طه: 131] وقرأ آخرون {لِيُضِلُّوا} بضم الياء ¬القراءتان بالفتح والضم متواترتان.¥، أي: ليفتتن بما أعطيتهم من شئت من خلقك ليظن من أغويته أنك إنما أعطيتهم هذا لحبك إياهم واعتنائك بهم. {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ} قال ابن عباس ومجاهد: أي: أهلكها؛ وقال الضحاك وأبو العالية والربيع بن أنس: جعلها الله حجارة منقوشة كهيئة ما كانت. وقال قتادة: بلغنا أن زروعهم تحولت حجارة. وقال محمد بن كعب القرظي: جعل سكَّرَهم حجارة. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن أبي معشر، حدثني محمد بن قيس، أن محمد بن كعب قرأ سورة يونس على عمر بن عبد العزيز حتى بلغ {وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} إلى قوله: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ} الآية، فقال عمر: يا أبا حمزة أي شيء الطمس؟ قال: عادت أموالهم كلها حجارة. فقال عمر بن عبد العزيز لغلام له: ائتني بكيس. فجاءه بكيس، فإذا فيه حمص وبيض قد حول حجارة ¬أخرجه ابن أبي حاتم بسنده ومتنه، وسنده ضعيف لضعف أبي معشر وهو نجيح السندي.¥. وقوله: {وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ} قال ابن عباس: أي اطبع عليها ¬أخرجه الطبري بسند ضعيف من طريق العوفي عن ابن عباس.¥. {فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} وهذه الدعوة كانت من موسى -عليه السلام- غضبًا لله ولدينه على فرعون وملئه الذين تبين له أنهم لا خير فيهم ولا يجيء منهم شيء كما دعا نوح -عليه السلام- فقال: {رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27)} [نوح] ولهذا استجاب الله تعالى لموسى -عليه السلام- فيهم هذه الدعوة التي أمن عليها أخوه هارون فقال تعالى: {قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا}. قال أبو العالية وأبو صالح وعكرمة ومحمد بن كعب القرظي والربيع بن أنس: دعا موسى وأمَّن هارون ¬أخرجه ابن أبي حاتم بحذف السند إلا أثر أبي العالية والربيع فقد أخرجه بسند جيد من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، والبقية أخرج آثارهم الطبري بأسانيد ضعيفة عنهم.¥. أي قد أجبناكما فيما سألتما من تدمير آل فرعون، وقد يحتج بهذه الآية من يقول: إن تأمين المأموم على قراءة الفاتحة ينزل منزلة قراءتها لأن موسى دعا وهارون أمَّن وقال تعالى: {قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا} الآية، أي: كما أجيبت دعوتكما فاستقيما على أمري. قال ابن جريج، عن ابن عباس: فاستقيما فامضيا لأمري وهي الاستقامة ¬أخرجه الطبري بسند ضعيف فيه انقطاع بين ابن جريج وابن عباس، وفيه الحسين وهو ابن داود ضعيف.¥. قال ابن جريج: يقولون: إن فرعون مكث بعد هذه الدعوة أربعين سنة ¬أخرجه الطبري بالإسناد المتقدم دون ذكر ابن عباس، وفيه أيضًا الحسين، ورواية ابن جريج من الإسرائيليات.¥. وقال محمد بن علي بن الحسن: أربعين يومًا ¬أخرجه ابن أبي حاتم بسند ضعيف جدًا من طريق سعد بن طريف وهو متروك -واتهم بالوضع كما في التقريب- عن محمد بن علي بن الحسين.¥.

Tafsir in other languages · 6