Tafsir for this Ayah

Surah 11 : Ayah 115

Surah 11 : Ayah 115

وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ

And be patient, for indeed Allah does not let the reward of those who do good to go to waste.

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير ابن كثير

{وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (115)}.

قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ} قال: يعني الصبح والمغرب ¬أخرجه الطبري وابن أبي حاتم بسند ثابت من طريق علي به.¥. وكذا قال الحسن وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ¬قول الحسن أخرجه الطبري بسند حسن من طريق عوف الأعرابي عنه، وقول عبد الرحمن أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق عبد الله وهب عنه.¥. وقال الحسن - في رواية - وقتادة والضحاك وغيرهم: هي الصبح والعصر ¬قول قتادة أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق سعيد بن أبي عروبة عنه، وقول الضحاك أخرجه الطبري بسند ضعيف من طريق جويبر عنه، وقول الحسن أخرجه الطبري بأسانيد يقوي بعضها بعضًا.¥. وقال مجاهد: هي الصبح في أول النهار، والظهر والعصر من آخره. وكذا قال محمد بن كعب القرظي والضحاك في رواية عنه ¬لم أجده بهذا اللفظ عن مجاهد، وأخرجه الطبري بسند حسن من طريق أفلح بن سعيد عن محمد بن كعب القرظي بلفظ: "فطرفا النهار، الفجر والظهر والعصر"، وأخرجه الطبري بسند ضعيف من طريق جويبر عن الضحاك.¥ {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}. قال ابن عباس ومجاهد والحسن وغيرهم: يعني صلاة العشاء ¬قول ابن عباس أخرجه الطبري بسند ثابت من طريق ابن أبي طلحة عنه، وقول مجاهد أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن نجيح عنه، وقول الحسن أخرجه الطبري بسند حسن من طريق عوف الأعرابي عنه.¥. قال الحسن في رواية ابن المبارك عن مبارك بن فضالة عنه {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} يعني المغرب والعشاء [قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "هما زلفتا الليل المغرب والعشاء"] ¬ما بين معقوفين سقط من الأصل، واستدرك من (حم) و (مح).¥ ¬أخرجه الطبري من طريق ابن المبارك به، وسنده ضعيف لأنه مرسل.¥. وكذا قال مجاهد ومحمد بن كعب وقتادة والضحاك: إنها صلاة المغرب والعشاء ¬قول مجاهد أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عنه، وقول محمد بن كعب أخرجه الطبري بسند حسن من طريق أفلح بن سعيد عنه، وقول قتادة أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق سعيد بن أبي عروبة عنه، وقول الضحاك أخرجه الطبري بسند ضعيف من طريق جويبر عنه، ويتقوى بما سبق.¥. وقد يحتمل أن تكون هذه الآية نزلت قبل فرض الصلوات الخمس ليلة الإسراء، فإنه إنما كان يجب من الصلاة صلاتان: صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها، وفي أثناء الليل قيام عليه وعلى الأمة، ثم نسخ في حق الأمة وثبت وجوبه عليه ثم نسخ عنه أيضًا في قول، والله أعلم. وقوله: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} يقول: إن فعل الخيرات يكفّر الذنوب السالفة كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد وأهل السنن عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال: كنت إذا سمعت من رسول الله حديثًا نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه، وإذا حدثني عنه أحد استحلفته فإذا حلف لي صدّقته، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما من مسلم يذنب ذنبًا فيتوضأ ويصلي ركعتين إلا غُفر له" ¬أخرجه الإمام أحمد من طريق أسماء بن الحكم الفزاري عن علي - رضي الله عنه - (المسند 2/ 1 ح 179)، وصحح مسنده محققوه وكذا أحمد شاكر، وجود إسناده الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب في ترجمة أسماء بن الحكم، وأخرجه أبو داود في سننه، الصلاة، باب في الاستغفار (ح 1521)، والترمذي وحسنه في السنن، الصلاة باب ما جاء في الصلاة عند التوبة (ح 406) وابن ماجه، السنن، إقامة الصلاة، باب ما جاء في أن الصلاة كفارة (ح 1395)، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه 1/ 234.¥. وفي الصحيحين عن أمير المؤمنين عثمان بن عفان: أنه توضأ لهم كوضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ وقال: "من توضأ وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه" ¬صحيح البخاري، الوضوء، باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا (ح 159)، وصحيح مسلم، الطهارة، باب صفة الوضوء وكماله (ح 226).¥. وروى الإمام أحمد وأبو جعفر ابن جرير من حديث أبي عقيل زهرة بن معبد أنه سمع الحارث مولى عثمان يقول: جلس عثمان يومًا وجلسنا معه، فجاءه المؤذن فدعا عثمان بماء في إِناء أظنه سيكون فيه قدر مُد فتوضأ، ثم قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ وضوئي هذا، ثم قال: "من توضأ وضوئي هذا ثم قام فصلى صلاة الظهر غفر له ما بينه وبين صلاة الصبح، ثم صلى العصر غفر له ما بينه وبين صلاة الظهر، ثم صلى المغرب غفر له ما بينه وبين صلاة العصر، ثم صلى العشاء غفر له ما بينه وبين صلاة المغرب، ثم لعله يبيت يتمرغ ليلته، ثم إن قام فتوضأ وصلى الصبح غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء، وهن الحسنات يُذهبن السيئات" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 1/ 537 ح 513) وحسن سنده محققوه، وصححه أحمد شاكر، وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير الحارث وهو ثقة (مجمع الزوائد 1/ 297).¥. وفي الصحيح عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "أرأيتم لو أن بباب أحدكم نهرًا غمرًا يغتسل فيه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيئًا؟ " قالوا: لا يا رسول الله، قال: "كذلك الصلوات الخمس يمحو الله بهن الذنوب والخطايا" ¬صحيح البخاري، مواقيت الصلاة، باب الصلوات الخمس كفارة (ح 528)، وصحيح مسلم، المساجد ومواضع الصلاة، باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا (ح 667).¥. وقال مسلم في صحيحه: حدثنا أبو الطاهر وهارون بن سعيد قالا: حدثنا ابن وهب، عن أبي صخر، أن عمر بن إسحاق مولى زائدة حدثه، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: "الصلوات الخمس والجمعة إِلى الجمعة ورمضان إِلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر" ¬صحيح مسلم، الطهارة، باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ... (ح 223).¥. وقال الإمام أحمد: حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا إِسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، أن أبا رُهم السمعي كان يحدث، أن أبا أيوب الأنصاري حدثه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: "إِن كل صلاة تحطُّ ما بين يديها مِن خطيئة" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 38/ 489 - 490 ح 23503)، وحسّن سنده محققوه، وحسَّنه الهيثمي (مجمع الزوائد 1/ 298).¥. وقال أبو جعفر بن جرير: حدثنا محمد بن عوف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبي، عن ضَمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "جعلت الصلوات كفارات لما بينهن" فإِن الله قال: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وضعفه محمود شاكر والهيثمي بسبب الانقطاع بين محمد بن إسماعيل وأبيه فإنه لم يسمع شيئًا من أبيه (مجمع الزوائد 1/ 299)، ويشهد لشطره الأول ما تقدم.¥. وقال البخاري: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يزيد بن زريع، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن مسعود أن رجلًا أصاب من امرأة قُبلة فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فأنزل الله: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} فقال الرجل: يا رسول الله ألي هذا؟ قال: "لجميع أمتي كلهم" هكذا رواه في كتاب الصلاة ¬صحيح البخاري، مواقيت الصلاة، باب الصلاة كفارة (ح 526).¥، وأخرجه في التفسير عن مسدد عن يزيد بن زريع بنحوه ¬صحيح البخاري، التفسير، باب {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ. . .} [هود: 114] (ح 4687).¥، ورواه مسلم وأحمد وأهل السنن إِلا أبا داود من طرق عن أبي عثمان النهدي، واسمه عبد الرحمن بن مل به ¬صحيح مسلم، التوبة، باب قوله تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114] (ح 2763/ 39).¥. ورواه الإمام أحمد ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وهذا لفظه من طرق عن سماك بن حرب أنه سمع إبراهيم بن يزيد يحدث عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إِني وجدت امرأة في بستان ففعلت بها كل شيء غير أني لم أجامعها قبلتها ولزمتها ولم أفعل غير ذلك، فافعل بي ما شئت. فلم يقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا، فذهب الرجل. فقال عمر: لقد ستر الله عليه، لو ستر على نفسه، فأتبعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصره ثم قال: "ردّوه علي"، فردّوه عليه فقرأ عليه {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114)} فقال معاذ، وفي رواية عمر: يا رسول الله أله وحده أم للناس كافة؟ قال: "بل للناس كافة" ¬أخرجه مسلم من طريق سماك به بلفظ: "وأني أصبت منها ما دون أن أمسها. . ." (المصدر السابق 2763/ 42) وكذا لفظ الطبري، أما اللفظ المذكور فهو رواية الإمام أحمد من طريق سماك به (المسند ح 4250).¥. وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا أبان بن إسحاق، عن الصباح بن محمد، عن مُرّة الهمداني، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم، وإِن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إِلا من أحب، فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه، والذي نفسي بيده لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه ولسانه، ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه" قال: قلنا: وما بوائقه يا نبي الله؟ قال: "غشه وظلمه، ولا يكسب عبد مالًا حرامًا فينفق منه فيبارك له فيه ولا يتصدق فيقبل منه، ولا يتركه خلف ظهره إِلا كان زاده إِلى النار، إِن الله لا يمحو السيء بالسيء ولكن يمحو السيء بالحسن، إِن الخبيث لا يمحو الخبيث" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 6/ 189 ح 3672)، وضعفه محققوه لضعف الصباح بن محمد، وكذا الأستاذ أحمد شاكر.¥. وقال ابن جرير: حدثنا أبو السائب، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إِبراهيم قال: كان فلان ابن معتب رجلًا من الأنصار فقال: يا رسول الله دخلت عليَّ امرأة، فنلتُ منها ما ينال الرجل من أهله إِلا أني لم أواقعها. فلم يدرِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يجيبه حتى نزلت هذه الآية {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114)}، فدعاه رسول الله، فقرأها عليه ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده ضعيف لأنه مرسل.¥. وعن ابن عباس أنه عمرو بن غزية الأنصاري التمار ¬أخرجه الكلبي في تفسيره عن أبي صالح عن ابن عباس (ينظر الإصابة 3/ 10)، وسنده ضعيف جدًا لأن الكلبي صرح أن كل ما سمعه عن أبي صالح عن ابن عباس فهو كذب (كما في ترجمته في تهذيب "التهذيب)، وقال الحافظ ابن حجر انفرد الكلبي بتسميته غزية بن عمر (الإصابة 3/ 10).¥. وقال مقاتل: هو [أبو نفيل عامر] ¬كذا في (حم) و (مح)، وفي الأصل صحفت إلى: "ابن نفيل".¥ بن قيس الأنصاري ¬سنده معضل لأن الراوي مقاتل وهو إما ابن سليمان أو ابن حيان وكلاهما تابع تابعي وكلاهما توفي سنة 150 هـ. وقد تبين أنه مقاتل بن سليمان أخرجه في تفسيره كما صرح الحافظ ابن حجر (فتح الباري 8/ 357).¥. وذكر الخطيب البغدادي أنه أبو اليسر كعب بن عمرو ¬هذا الذي رجحه الحافظ ابن حجر (فتح الباري 8/ 357)، وأرى أن الصفح عن ذكر الصحابي أستر وأحسن وخصوصًا أن الرواية بالتصريح لم تثبت كما سيأتي بعد الحديث التالي.¥. وقال الإمام أحمد: حدثنا يونس وعفان قالا: حدثنا حماد - يعني: ابن سلمة -، عن علي بن زيد، قال عفان: أنبأنا علي بن يزيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس أن رجلًا أتى عمر فقال: إن امرأة جاءت تبايعه فأدخلتها الدولج ¬الدولج: الغرفة الصغيرة داخل البيت الكبير.¥ فأصبت منها ما دون الجماع، فقال ويحك لعلها مغيبة ¬أي التي غاب عنها زوجها غازيًا في سبيل الله تعالى.¥ في سبيل الله؟ قال: أجل؛ قال: فأتِ أبا بكر فسله. قال: فآتاه فسأله فقال: لعلها مغيبة في سبيل الله؟ فقال مثل قول عمر ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له مثل ذلك قال: "فلعلها مغيبة في سبيل الله" ونزل القرآن {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ. . .} إِلى آخر الآية، فقال: يا رسول الله لي خاصة أم للناس عامة؟ فضرب - يعني: عمر - صدره بيده وقال: لا ولا نعمة عين بل للناس عامة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صدق عمر" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 4/ 84 ح 2206)، وسنده ضعيف لضعف علي بن زيد وهو ابن جدعان، ولين يوسف بن مهران، وضعفه ابن عدي في الكامل (5/ 1843).¥. وروى الإمام أبو جعفر بن جرير من حديث قيس بن الربيع، عن عثمان بن موهب، عن موسى بن طلحة، عن أبي اليسر كعب بن عمرو الأنصاري ¬هو صحابي جليل بدري مات بالمدينة سنة خمس وخمسين (أسد الغابة 4/ 254).¥ قال: أتتني امرأة تبتاع مني بدرهم تمرًا. فقلت: إِن في البيت تمرًا أجود من هذا، فدخلت فأهويت إِليها، فقبلتها فأتيت عمر فسألته فقال: اتق الله واستر على نفسك ولا تخبرن أحدًا. فلم أصبر حتى أتيت أبا بكر فسألته فقال: اتق الله واستر على نفسك ولا تخبرن أحدًا. قال: فلم أصبر حتى أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته فقال: "أخلفت رجلًا غازيًا في سبيل الله في أهله بمثل هذا" حتى ظننت أني من أهل النار حتى تمنيت أني أسلمت ساعتئذٍ، فأطرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساعة، فنزل جبريل فقال أبو اليسر: فجئت فقرأ عليَّ رسول الله: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114)} فقال إِنسان: يا رسول الله له خاصة أم للناس عامة؟ قال: "للناس عامة" ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وفي سنده قيس بن الربيع وهو الأسدي وهو صدوق تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به (التقريب ص 457) وقد تابعه شريك، وهو ابن عبد الله النخعي القاضي، وهو يخطئ أيضًا وأخشى ذكر أبي اليسر من أخطائه، فقد أخرجه النسائي من طريق شريك عن عثمان بن موهب به (السنن الكبرى، التفسير ح 11286). وأخرجه الترمذي من طريق قيس بن الربيع به وقال: وهذا حديث حسن صحيح. وقيس بن الربيع ضعفه وكيع وغيره. (السنن، التفسير، باب ومن سورة هود 3115)، وحسنه الألباني (في صحيح سنن الترمذي (ح 2489).¥. وقال الحافظ أبو الحسن الدارقطني: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل أنه كان قاعدًا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاء رجل فقال: يا رسول الله ما تقول في رجل أصاب من امرأة لا تحل له فلم يدع شيئًا الرجل يصيبه من امرأته إِلا قد أصاب منها غير أنه لم يجامعها؟ فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "توضأ وضوءًا حسنًا ثم قم فصلّ" فأنزل الله - عز وجل - هذه الآية، يعني قوله: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ} فقال معاذ: أهي له خاصة أم للمسلمين عامة؟ قال: "بل للمسلمين عامة" ¬أخرجه الدارقطني (السنن، الطهارة، باب صفة ما ينقض الوضوء 1/ 134)، وسنده ضعيف لأن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ.¥. ورواه ابن جرير من طرق عن عبد الملك بن عمير به ¬أخرجه الطبري من عدة طرق وكلها فيها العلة السابقة بالانقطاع.¥. وقال عبد الرزاق: حدثنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة أن رجلًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر امرأة وهو جالس مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاستأذنه لحاجة فأذن له فذهب يطلبها فلم يجدها، فأقبل الرجل يريد أن يبشر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمطر، فوجد المرأة جالسة على غدير فدفع في صدرها وجلس بين رجليها، فصار ذكره مثل الهدبة، فقام نادمًا حتى أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بما صنع فقال له: "استغفر ربك وصلِّ أربع ركعات" قال: وتلا عليه {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} الآية ¬أخرجه عبد الرزاق بسنده ومتنه، وسنده مرسل، ومحمد بن مسلم هو الطائفي وهو صدوق يخطئ من حفظه (التقريب ص 506)، وقوله: فصار ذكره مثل الهدبة، مخالف للروايات السابقة ومعرفة ذلك فيها غرابة.¥. وقال ابن جرير: حدثني عبد الله بن أحمد بن سيبويه، حدثنا إسحاق بن إِبراهيم، حدثني عمرو بن الحارث، حدثني عبد الله بن سالم، عن [الزبيدي، عن سليم] ¬كذا في (حم) و (مح) وتفسير الطبري، وفي الأصل صحفت إلى: "الترمذي عن سليمان".¥ بن عامر أنه سمع أبا أمامة يقول: إِن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله أقم فيَّ حدَّ الله - مرة أو اثنتين - فأعرض عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم أقيمت الصلاة، فلما فرغ النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصلاة قال: "أين هذا الرجل القائل: أقم فيَّ حدَّ الله؟ " قال: أنا ذا. قال: أتممت الوضوء وصليت معنا آنفًا؟ قال: نعم. قال: "فإنك من خطيئتك كيوم ولدتك أمك فلا تعد" وأنزل الله على رسول الله {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114)} ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وحسنه الأستاذ محمود شاكر، وأخرجه مسلم من طريق شداد بن عبد الله عن أبي أُمامة - رضي الله عنه - بنحوه (الصحيح، التوبة، بقوله تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114] ح 2765).¥. وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أنبأنا علي بن زيد، عن أبي عثمان قال: كنت مع سلمان الفارسي تحت شجرة فأخذ منها غصنًا يابسًا فهزه حتى تحات ورقه، ثم قال: أبا عثمان ألا تسألني لم أفعل هذا؟ قلت: ولم تفعله؟ قال: هكذا فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى الصلوات الخمس تحاتت خطاياه كما يتحات هذا الورق". وقال: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114)} ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 39/ 111 ح 23707) وسنده ضعيف لضعف علي بن زيد وهو ابن جدعان، وقد حسنه لغيره محققوه بالشواهد، وكذا حسنه الألباني في صحيح الترغيب (ح 359).¥. وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن معاذ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له: "يا معاذ، أتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 36/ 313 ح 21988) وحسنه محققوه بالمتابعات والشواهد.¥. وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن حبيب، عن ميمون بن أبي شبيب، عن أبي ذرٍّ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 35/ 284 ح 21354)، وقال محققوه: حسن لغيره.¥. وقال أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شمر بن عطية، عن أشياخه، عن أبي ذرٍّ قال: قلت: يا رسول الله أوصني، قال: "إذا عملت سيئة فأتبعها بحسنة تمحها" قال: قلت: يا رسول الله أمن الحسنات لا إله إلا الله؟ قال: "هي أفضل الحسنات" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 35/ 386 ح 21487) وقال محققوه: حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهاله أشياخ شمر بن عطية. وحسنه الألباني فقال: وهذا إسناد حسن رجاله ثقات غير أشياخ شمر فلم يُسموا لكنهم جمع ينجبر الضعف بعددهم (السلسلة الصحيحة ح 1373).¥. وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي: حدثنا هذيل بن إبراهيم الجماني، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الزهري من ولد سعد بن أبي وقاص، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما قال عبد: لا إله إلا الله في ساعة من ليل أو نهار إلا طمست ما في الصحيفة من السيئات حتى تسكن إلى مثلها من الحسنات" ¬أخرجه أبو يعلى في (المسند 6/ 204 ح 3611) وسنده ضعيف جدًا قال الهيثمي فيه: عثمان بن عبد الرحمن الزهري: وهو متروك (مجمع الزوائد 10/ 82)، وقد أشار الحافظ ابن كثير إلى ضعفه.¥. عثمان بن عبد الرحمن يقال له: الوقاصي، فيه ضعف. وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا بشر بن آدم وزيد بن أخرم قالا: حدثنا الضحاك بن مخلد، حدثنا مستور بن عباد، عن ثابت، عن أنس أن رجلًا قال: يا رسول الله ما تركت من حاجة ولا داجَّة ¬الداجَّة: الحاجة الكبيرة (النهاية 2/ 101).¥. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ " قال: بلى. قال: "فإن هذا يأتي على ذلك" ¬أخرجه البزار كما في كشف الأستار (ح 3067)، قال الهيثمي: ورجاله ثقات (مجمع الزوائد 10/ 83) ولكن في متنه غرابة وتفرد مستور.¥ تفرد به من هذا الوجه مستور.

Tafsir in other languages · 6