Tafsir for this Ayah

Surah 11 : Ayah 5

Surah 11 : Ayah 5

أَلَآ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا۟ مِنْهُ ۚ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

Indeed, they lean forward to conceal their feelings from Him, but even when they cover themselves with their clothes, He knows what they conceal and what they reveal, for He is All-Knowing of what is in the hearts.

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير ابن كثير

{أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (5)}.

قال ابن عباس: كانوا يكرهون أن يستقبلوا السماء بفروجهم وحال وقاعهم، فأنزل الله هذه الآية، رواه البخاري من طريق ابن جريج، عن محمد بن عباد بن جعفر، أن ابن عباس قرأ: "ألا إنهم تثنوني صدورهم" فقلت: يا أبا العباس ما تثنوني صدورهم؟ قال: الرجل كان يجامع امرأته فيستحي أو يتخلى، فيستحي فنزلت: (ألا إنهم تثنوني صدورهم) ¬أخرجه البخاري بسنده ومتنه بالقراءة الشاذة التفسيرية (صحيح البخاري، التفسير، باب {أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ. . .} [هود: 5] ح 4681) قال الحافظ ابن حجر: عن قراءة "تثنوني" على وزن تفعوعل (الفتح 8/ 350).¥. وفي لفظ آخر له قال ابن عباس: أناس كانوا يستحيون أن يتخلوا فيفضوا إلى السماء وأن يجامعوا نساءهم فيفضوا إلى السماء فنزل ذلك فيهم ¬المصدر السابق (ح 4682).¥. ثم قال: حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو، قال قرأ ابن عباس: {أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ} ¬المصدر السابق (ح 4683).¥. قال البخاري: وقال غيره عن ابن عباس: {يَسْتَغْشُونَ} يغطون رؤوسهم ¬المصدر السابق.¥. وقال ابن عباس في رواية أخرى في تفسير هذه الآية: يعني به: الشك في الله وعمل السيئات ¬أخرجه الطبري وابن أبي حاتم من طريق معمر قال: أُخبرت عن عكرمة عن ابن عباس، ورجاله ثقات لكن سنده منقطع بين معمر وعكرمة، ويشهد له ما أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد بنحوه.¥. وكذا روي عن مجاهد والحسن وغيرهم؛ أي: أنهم كانوا يثنون صدورهم إذا قالوا شيئًا أو عملوه، فيظنون أنهم يستخفون من الله بذلك، فأخبرهم الله تعالى أنهم حين يستغشون ثيابهم عند منامهم في ظلمة الليل ¬قول مجاهد تقدم في سابقه بنحو قول ابن عباس، وقول الحسن أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق عوف الأعرابي عنه.¥. {يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ} من القول: {وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} أي: يعلم ما تكنّ صدورهم من النيات والضمائر والسرائر، وما أحسن ما قال زهير بن أبي سلمى في معلقته المشهورة: فلا تكتمن الله ما في نفوسكم ... ليخفى فمهما يكتم الله يعلم يؤخر فيوضع في كتاب فيدخر ... ليوم حساب أو يعجل فينقم ¬ديوان زهير بن أبي سلمى ص 18.¥ فقد اعترف هذا الشاعر الجاهلي بوجود الصانع وعلمه بالجزئيات وبالمعاد وبالجزاء وبكتابة الأعمال في الصحف ليوم القيامة. وقال عبد الله بن شداد: كان أحدهم إذا مرَّ برسول الله ثنى عنه صدره وغطى رأسه فأنزل الله ذلك ¬أخرجه ابن أبي حاتم بسند صحيح من طريق حصين بن عبد الرحمن السلمي عن عبد الله بن شدأ، لكنه مرسل لم يرو من طريق آخر.¥. وعود الضمير إلى (الله) أولى لقوله: {أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} وقرأ [ابن عباس] ¬كذا في (حم) و (مح) وتفسير الطبري، وفي الأصل: "ابن مسعود".¥: ألا إنهم تثنوني صدورُهم ¬قراءة: (تثنوني صدُورهم). شاذة تفسيرية.¥، برفع ¬أخرجه البخاري كما تقدم تخريجه من بداية تفسير الآية، ولكن يبقى حكم القراءة شاذة تفسيرية لا يُقرأ بها.¥ الصدور على الفاعلية، وهو قريب المعنى.

Tafsir in other languages · 8