تفسير ابن كثير
قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41)
قال الله تعالى له متهددًا ومتوعدًا: {هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ} أي: مرجعكم كلكم إليّ، فأجازيكم بأعمالكم إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر، كما قال تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14)} [الفجر].
وقيل: طريق الحق مرجعها إلى الله تعالى، وإليه تنتهي، قاله مجاهد والحسن وقتادة ¬قول مجاهد أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عنه، وقول الحسن وقتادة أخرجه الطبري بسند حسن عنهما.¥، كما قال: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ} [النحل: 9].
وقرأ قيس بن عبادة ومحمد بن سيرين وقتادة {هذا صراط عليٌّ مستقيم} ¬وهي قراءة متواترة قرأ بها يعقوب.¥، كقوله: {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4)} [الزخرف] أي: رفيع، والمشهور القراءة الأولى.