تفسير ابن كثير
وقوله: {إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِر} إخبارًا أنه تعالى هو الرزاق القابض الباسط المتصرف في خلقه بما يشاء، فيغني من يشاء، ويفقر من يشاء لما له في ذلك من الحكمة، ولهذا قال: {إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا} أي: خبيرًا بصيرًا بمن يستحق الغنى ويستحق الفقر، كما جاء في الحديث: "إن من عبادي لمن لا يصلحه إلا الفقر، ولو أغنيته لأفسدت عليه دينه، وإن من عبادي لمن لا يصلحه إلا الغنى، ولو أفقرته لأفسدت عليه دينه" ¬أخرجه أبو نعيم من طريق الحسن بن يحيى الخشني عن صدقة بن عبد الله عن هشام الكناني عن أنس (حلية الأولياء 8/ 318) قال ابن رجب: الحسن بن يحيى الخشني عن صدقة بن عبد الله الدمشقي الدمشقي وهما ضعيفان (جامع العلوم والحكم ص 314) وذكر ابن الجوزي هذا الحديث في العلل المتناهية (1/ 131).¥. وقد يكون الغنى في حق بعض الناس استدراجًا، والفقر عقوبة، عياذًا بالله من هذا وهذا.