تفسير ابن كثير
وقوله: {أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا} أي: غائرًا في الأرض، وهو ضد النابع الذي يطلب وجه الأرض، فالغائر يطلب أسفلها، كما قال تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ (30)} [الملك] أي: جار وسائح، وقال ههنا: {أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا (41)} والغور مصدر بمعنى غائر، وهو أبلغ منه، كما قال الشاعر ¬هو عمرو بن كلثوم وقد استشهد بهذا البيت معمر بن المثنى في (مجاز القرآن 1/ 404) والطبري.¥:
تظل جياده نوحًا عليه ... مقلدة أعِنَّتها صفونا ¬صفونا: الصافن من الخيل الذي قد قلب أحد حوافره وقام على ثلاث قوائم.¥
بمعنى نائحات عليه.