Tafsir for this Ayah

Surah 18 : Ayah 93

Surah 18 : Ayah 93

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ ٱلسَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا

until when he reached [a valley] between the two mountains, he found beyond them a people who could barely understand a word[47].

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير ابن كثير

حتى إذا بلغ بين السدين، وهما جبلان متناوحان ¬أي: متقابلان.¥ بينهما ثغرة يخرج منها يأجوج ومأجوج على بلاد الترك فيعيثون فيها فسادًا ويهلكون الحرث والنسل، ويأجوج ومأجوج من سلالة آدم - عليه السلام -، كما ثبت في الصحيحين: "إن الله تعالى يقول: يا آدم فيقول: لبيك وسعديك فيقول: ابعث بعث النار، فيقول: وما بعث النار؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة، فحينئذٍ يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها فقال: إن فيكم أمّتين ما كانتا في شيء إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج" ¬أخرجاه من حديث أبي سعيد الخدري (صحيح البخاري، الرقاق، باب قوله - عز وجل -: {إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} [الحج: 1] ح 6530) وصحيح مسلم، الإيمان، باب قوله: (يقول الله لآدم: أخرج بعث النار ... ح 379).¥.

وقد حكى [النووي] ¬كذا في (ح) و (حم)، وفي الأصل: "النوادي".¥ - رحمه الله - في شرح مسلم عن بعض الناس: أن يأجوج ومأجوج خلقوا من مني خرج من آدم فاختلط بالتراب فخلقوا من ذلك ¬شرح صحيح مسلم للنووي 3/ 97.¥، فعلى هذا يكونون مخلوقين من آدم وليسوا من حواء، وهذا قول غريب جدًا لا دليل عليه لا من عقل ولا من نقل، ولا يجوز الاعتماد ههنا على ما يحكيه بعض أهل الكتاب لما عندهم من الأحايث المفتعلة، والله أعلم.

وفي مسند الإمام أحمد عن سَمُرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ولد نوح ثلاثة: سام أبو العرب، وحام أبو السودان، ويافث أبو الترك" ¬أخرجه الإمام أحمد من طريق الحسن البصري عن سَمُرة - رضي الله عنه -، وضعف سنده محققوه لأن الحسن لم يصرح بالسماع (المسند 33/ 293 ح 20100)، وأخرجه الحاكم من طريق الحسن به وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك 2/ 546)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ح 3214)، وهو كما قال.¥.

قال بعض العلماء: هؤلاء من نسل يافث أبو الترك، وقال: إنما سمي هؤلاء تركًا؛ لأنهم تركوا من وراء السد من هذه الجهة، وإلا فهم أقرباء أولئك ولكن كان في أولئك بغي وفساد وجراءة.

وقد ذكر ابن جرير ههنا عن وهب بن منبه أثرًا طويلًا عجيبًا في سير ذي القرنين وبنائه السد وكيفية ما جرى له، وفيه طول وغرابة ونكارة في أشكالهم وصفاتهم وطولهم وقصر بعضهم وآذانهم ¬أخرجه الطبري بسند ضعيف عن ابن إسحاق عن مجهول عن وهب ونقد متنه الحافظ ابن كثير.¥، وروى ابن أبي حاتم عن أبيه في ذلك أحاديث غريبة لا تصح أسانيدها ¬ذكرها السيوطي في الدر المنثور.¥، والله أعلم.

وقوله: {وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا} أي: لاستعجام كلامهم وبعدهم عن الناس.

Tafsir in other languages · 6