تفسير ابن كثير
وهذا دليل على أنه لم يكن يكلم الناس في هذه الليالي الثلاث وأيامها {إِلَّا رَمْزًا} أي: إشارة، ولهذا قال في هذه الآية الكريمة: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ} أي: الذي بشر فيه بالولد {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ} أي: أشار إشارة خفية سريعة {أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} أي: موافقة له فيما أمر به في هذه الأيام الثلاثة زيادة على أعماله شكرًا لله على ما أولاه.
قال مجاهد: {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ} أي: أشار ¬أخرجه آدم بن أبي إياس والطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد.¥. وبه قال وهب وقتادة ¬قول وهب أخرجه الطبري بسند ضعيف كسابقه، وقول قتادة أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن معمر عنه.¥.
وقال مجاهد في رواية عنه: {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ} أي: كتب لهم في الأرض ¬أخرجه الطبري بسند حسن من طريق الحكم بن عتيبة عن مجاهد.¥، وكذا قال السدي ¬أخرجه الطبري بسند حسن من طريق أسباط عن السدي.¥.