تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القول في تأويل قوله جل ثناؤه: {فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25)}.
اختلفت القرأة في قراءة ذلك؛ فقرأته عامَّةُ قرَأةِ الحجاز والعراقِ {فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا} بمَعنَى: فناداها جبريلُ مِن بين يَدَيْها. على اختلاف منهم في تأويله؛ فمن متأوِّلٍ منهم إذا قرأه {مِنْ تَحْتِهَا} كذلك؛ ومن متأوّلٍ منهم أنه عيسى، وأنَّه ناداها من تحتها بعد ما ولدَتْه ¬هي قراءة نافع وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم. السبعة لابن مجاهد ص 409، والكشف عن وجوه القراءات 2/ 86، 87.¥. وقرأ ذلك بعضُ قرَأةِ أهل الكوفة والبصرة (فناداها مَن تحْتَها) بفتح التاءين من (تَحتَ)، بمعنى: فناداها الذي تحتها، على أن الذي تحتها عيسى، وأنَّه الذي نادى أمَّه ¬هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وأبى بكر عن عاصم. السبعة لابن مجاهد ص 408، والكشف عن وجوه القراءات 2/ 87.¥.
ذكرُ مَن قال: الذي نادَاها من تحتِها المَلَكُ
حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضحٍ، قال: ثنا عبد المؤمن، [قال: سمِعتُ أَنَّ] ¬في ص، م، ت 1، ف: "قال سمعت"، وفي ت 2: "أن".¥ ابن عباسٍ قرَأَ: {فَنَادَاهَا مِن تَحتِهَا}. يعنى: جبريلُ.
وحدَّثني ¬بعده في م: "أحمد بن". ينظر الجرح والتعديل 5/ 6، والإكمال 6/ 101.¥ عبد الله بن ¬سقط من: م.¥ أحمد بن يونس، قال: أخبرنا عَبْثَرٌ، قال: ثنا حُصينٌ، عن عمرو بن ميمونٍ الأودىِّ، قال: الذي ناداها المَلَكُ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 268 إلى عبد بن حميد.¥.
وحدَّثنا ابن بشَّارٍ، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن علقمة، أنه قرأ: (فخاطَبها مَنْ تَحتَها).
[قال أبو جعفرٍ: والصواب: {مِنْ}، ولكن كذا قال ابنُ بَشَّارٍ: "مَنْ" هنا] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، ف.¥.
حدَّثنا أبو هشامٍ الرفاعيُّ، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، عن الأعمشِ، عن إبراهيم، عن علقمة أنه قرأ: (فخاطبها من تحتِها) ¬أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص 176 من طريق سفيان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 268 إلى عبد بن حميد وابن المنذر، وابن أبي حاتم.¥.
وحدَّثنا الرفاعيُّ، قال: ثنا وكيعٌ، عن أبيه، عن الأعمشِ، عن إبراهيم، عن علقمةَ أنه قرأها كذلك.
[حدَّثنا ابنُ بشَّارٍ، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيانُ، عن جويبرٍ، عن الضَّحاكِ: {فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا}. قال: جبريلُ ¬سقط من: ت 1، ت 2.¥ ¬تفسير سفيان ص 183.¥.
حدَّثنا ابنُ بشَّارٍ، قال: ثنا [أبو عاصمٍ، عن] ¬في ت 1: "أبو عامر قال ثنا أبو عاصم عن"، وفى ت 2: "أبو عاصم عن".¥ سفيانَ، عن جويبرٍ، عن الضَّحاكِ مثله.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا}. أي: من تحتِ النخلة، المَلكُ ¬سقط من: ص، م، ت 1، ف.
والأثر عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 268 إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم.¥.
حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: {فَنَادَاهَا} جبريلُ ¬سقط من ت 1، ت 2.¥ {مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي} ¬تقدم تخريجه في ص 483، وذكره ابن كثير في تفسيره.¥.
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قوله: {فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا} قال: الملَكُ ¬تفسير عبد الرزاق 2/ 6.¥.
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمعتُ أبا معاذٍ، قال: أخبرنا عبيدٌ، قال: سمعتُ الضحاك يقولُ في قوله: {فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا} يعنى: جبريلُ كان أسفل منها.
حدَّثني محمد بن سعدٍ، قال: ثني أبى، قال: ثنى عمي، قال: ثني أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: {فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا}. قال: ناداها جبريلُ، ولم يتكلَّم عيسى حتى أنت به ¬سقط: م، ت 1، ف.¥ قومَها ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 5/ 218، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 268 إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.¥.
ذكرُ من قال: الذي ¬سقط من: ص، م، ت 1، ف.¥ ناداها عيسى
حدَّثنا محمد بن بشارٍ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: {فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا}، قال: عيسى ابن مريمَ ¬تفسير الثورى ص 183، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 268 إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم.¥.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد مثله.
حدَّثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه ¬تفسير مجاهد ص 455.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهد مثله.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن الحسنِ: {فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا}: ابنُها.
حدَّثنا الحسنُ قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادةَ، قال: قال الحسنُ: هو ابنُها ¬تفسير عبد الرزاق 2/ 6، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 268 إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، عمن لا يَتَّهِمُ، عن وهبِ ابن منبِّهٍ: {فَنَادَاهَا}. عيسى {مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي} ¬ينظر التبيان 7/ 105.¥.
حدَّثني أبو حميدٍ ¬بعده في ص، ت 1، ف: "و"، وينظر تهذيب الكمال 1/ 472.¥ أحمدُ بنُ المغيرة الحمصيُّ، قال: ثنا عثمان بن سعيدٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ مهاجرٍ، عن ثابتِ بنِ عجلانَ، عن سعيد بن جبيرٍ قولَه: {فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا}. قال: عيسى، أما تسمَعُ اللهَ يقولُ: {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ} ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 5/ 218.¥؟
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قوله: {فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا} قال: عيسى ناداها: {أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} ¬ينظر تفسير ابن كثير 5/ 218.¥.
حُدِّثتُ عن عبدِ اللهِ بن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، عن أبي العاليةِ الرِّياحي، عن أُبيِّ بن كعبٍ قال: الذى خاطبها هو الذي حملته في جوفها ودخَل من فيها ¬أخرجه الحاكم 2/ 323، 324، 373 - وعنه البيهقي في الأسماء والصفات (785) - من طريق أبي جعفر به ضمن أثر مطول، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 267، 268 إلى ابن أبي حاتم وابن المنذر.¥.
وأولى القولين بالصواب في ذلك عندنا قول ¬سقط من: الأصل.¥ من قال: الذى ناداها ابنُها عيسى؛ وذلك أنه مِن كِنايةِ ذكْرِه أقربُ منه من ذكرِ جبريلَ، فردُّه على الذي هو أقربُ إليه أولى من ردِّه على الذى هو أبعدُ منه ألا ترى أنَّها في سياق قوله: {فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22)}. يعني به: فحمَلتْ عيسى فانتبذت به، ثم قيل: {فَنَادَاهَا} نسقًا على ذلك من ذكر عيسى والخبر عنه. ولعلةٍ أُخرى، وهى قوله: {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ} [مريم: 29]. ولم تُشِرْ إليه، إن شاء الله إلا وقد علِمتْ أنه ناطقٌ في حاله تلك، وللذى كانت قد عرفت ووثقت به منه بمخاطبتِه إياها بقوله لها: {أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا}. وما أخبر اللهُ [تعالى ذكرُه] ¬سقط من: م.¥ عنه أنه [قاله لها أشارتْ] ¬في م، ف: "قال لها أشيرى".¥ للقومِ إليه، ولو كان ذلك قولًا من جبريلَ لكان خليقًا أن يكونَ في ظاهرِ الخبرِ مُبيِّنًا أن عيسى سينطقُ، ويحتجُّ عنها للقوم، وأمْرٌ منه لها بأن تُشيرَ إليه للقوم إذا سألوها عن حالها وحاله.
فإذا كان ذلك الصواب من التأويل للذى بيَّنا، فبيِّنٌ أن كلتا القراءتين، أعنى: {مِنْ تَحْتِهَا} بالكسر، و: (مَن تحتَها) بالفتح صوابٌ. وذلك أنه إذا قرئ بالكسر، كان في قوله: {فَنَادَاهَا} ذكرٌ من عيسى، وإذا قرئ: (مَن تَحتَها) بالفتح، كان الفعلُ لـ (من). وهو عيسى. فتأويل الكلامِ إذن: فناداها المولود من تحتِها ألَّا تحزنى يا أُمَّهْ: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا}.
كما حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: {فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي}. قالت: وكيف لا أحزنُ وأنت معى، لا ذاتُ زوجٍ فأقولَ: من زوجٍ. ولا مملوكةٌ فأقولَ: من سيدٍ ¬في م: "سيدى".¥. أيُّ شيءٍ عذرِى عند الناس؟ {يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (23)}. فقال لها عيسى: أنا أكفِيكِ الكلامَ ¬ذكره أبو حيان في البحر المحيط 6/ 185 عن ابن زيد، وابن كثير في تفسيره 5/ 220.¥.
واختلف أهل التأويل في المعنىِّ بالسَّرِيِّ في هذا الموضع؛ فقال بعضهم: عنى به النهرَ الصغيرَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازبٍ: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا}. قال: الجدْوَلُ ¬تفسير الثورى ص 183، 184، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 6، 7، والحاكم 2/ 373 من طريق الثورى به، وأخرجه ابن مردويه -كما في تغليق التعليق 4/ 38 - وتفسير مجاهد ص 455، من طريق أبي إسحاق به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 268 إلى الفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا محمد بن جعفرٍ، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعتُ البراء يقولُ في هذه الآية: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا}. قال: الجدْولُ ¬ذكره الحافظ في الفتح 6/ 479 عن شعبة به، وعزاه إلى المصنف، وينظر تفسير ابن كثير 5/ 218.¥.
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباس قوله: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا}. [وهو نهرُ عيسى] ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 5/ 218، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 268 إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.
حدَّثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا}] ¬سقط من: ت 2.¥. قال: السَّريُّ: النَّهَرُ الذي كان تحتَ مريم حينَ ولَدته، كان يجرى يسمَّى سَرِيًّا.
حدَّثني أبو حصينٍ، قال: ثنا عَبْثَرٌ، قال: ثنا حُصينٌ، عن عمرو بنِ ميمونٍ الأَوْدِيِّ، قال في هذه الآيةِ: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا}. قال: السَّريُّ: نهرٌ يُشرب منه ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 5/ 218.¥.
حدَّثنا يعقوب وأبو كريبٍ، قالا: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا حُصينٌ، عن عمرو بن ميمون في قوله: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا}. قال: هو الجدول ¬ذكره الحافظ في الفتح 6/ 479 عن حصين به، وعزاه إلى المصنف، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 268 إلى عبد بن حميد.¥.
حدَّثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {سَرِيًّا} قال: نهرًا بالسُّريانيةِ ¬تفسير مجاهد ص 455 من طريق ورقاء به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 268 إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهد مثله. قال ابن جريجٍ: نهرًا إلى جنبِها.
حدَّثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو داودَ، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن في قوله: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا}. قال: كان سريًّا. فقال حميد بنُ عبد الرحمن: إن السَّرىَّ الجدولُ. فقال: غلبتنا عليك الأمراءُ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 268 إلى عبد بن حميد.¥.
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو بكر بن عياشٍ، عن أبي حُصينٍ، عن سعيد بن جبيرٍ: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا}، قال: هو الجدول، النهرُ الصغيرُ، وهو بالنَّبطية: سريًّا ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 5/ 219، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 268، 269 إلى ابن أبي حاتم.¥.
حدَّثني أبو حميد الحمصيُّ، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا محمدُ بنُ مهاجرٍ، عن ثابت ¬في الأصل: "ليث". وينظر تهذيب الكمال 4/ 363.¥ بن عجلانَ، قال: سأَلتُ سعيد بن جبيرٍ عن السريِّ، فقال: نهرٌ.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا هشيمٌ، عن مغيرةَ، عن إبراهيم، قال: النهرُ الصغير ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 5/ 219.¥.
حدَّثني يعقوب، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، أنه قال: هو النهر الصغير. يعنى الجدول، يعنى قوله: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 268 إلى عبد بن حميد.¥.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سلمةَ بن نُبيطٍ، عن الضحاكِ، قال: جدولٌ صغيرٌ بالسُّريانيةِ ¬ينظر تفسير ابن كثير 5/ 219.¥.
حُدِّثتُ عن الحسين، قال: سمعتُ أبا معاذٍ، [قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعتُ الضحاكَ] ¬سقط من: ت 2.¥ يقولُ في قولِه: {تَحْتَكِ سَرِيًّا}. الجدولُ الصغيرُ من الأنهار ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 268 إلى عبد بن حميد.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا}. السَّريُّ: هو الجدول، تسميه أهل الحجازِ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 5/ 219.¥.
حدَّثنا الحسن ¬في ت 2: "الحسين".¥، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمرٌ، [عن قتادة] ¬سقط من: م.¥ في قوله: {سَرِيًّا}. قال: هو الجدولُ ¬تفسير عبد الرزاق 2/ 6.¥.
حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، عمن لا يَتَّهِمُ، عن وهبِ ابن منبِّهٍ: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا}. يعنى ربيعَ الماءِ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 5/ 219.¥.
حدَّثنا موسى بن هارون، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا}. والسريُّ: هو النهرُ ¬تقدم تخريجه في ص 483.¥.
وقال آخرون: بل ¬سقط من: ص، م، ت 1، ف.¥ عني به عيسى -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
ذكر من قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا}. والسريُّ: يعني ¬سقط من: م.¥ عيسى نفسَه ¬ذكره الحافظ في الفتح 6/ 479 عن الحسن، وعزاه إلى المصنف، وقال: وهذا شاذ. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 268 إلى ابن أبي حاتم.¥.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا}. يعني نفسه. قال: وأَيُّ شيءٍ أسْرى منه؟ قال: والذين يقولون: السريُّ هو النهرُ. ليس كذلك النهرُ، لو كان النهرَ لكان إنما يكون إلى جَنبِها، ولا يكون النهر تحتها ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 268 إلى ابن أبي حاتم.¥.
وأولى القولين في ذلك عندى بالصوابِ قيلُ مَن قال: عنى به الجدول. وذلك أنه أعلَمها ما قد أعطَاها الله من الماءِ الذى جعله عندها، وقال لها: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) فَكُلِي} من هذا الرُّطَبِ، {وَاشْرَبِي} من هذا الماءِ، {وَقَرِّى عَيْنًا} بولدِك، والسريُّ معروفٌ من ¬في ت 2: "في".¥ كلام العرب أنه النهرُ الصغيرُ، ومنه قولُ لبيد بن ربيعةَ ¬شرح ديوانه ص 307.¥.
فتوسَّطا عُرْضَ السَّرِىِّ وصَدَّعا ... مَسْجُورةً مُتَجاوِرًا ¬في ت 2، والديوان: "متجاوزا". وينظر جمهرة أشعار العرب 1/ 362 وشرح القصائد السبع لأبي بكر الأنباري ص 552، وشرح القصائد التسع المشهورات 1/ 395.¥ قُلَّامُها ويُروى فبيَّتا ¬غير منقوطة في ص، م، ف، وفى ت 1: "قنينا"، وفى ت 2: "حسا".¥ مسجُورةً، ويُروى أيضًا: فغادَرا ¬في ص، ت 1، ف: "فعاذرا".¥.