تفسير ابن كثير
وقوله: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ} قال مجاهد وعمرو بن قيس والثوري: وجعلني معلمًا للخير ¬قول مجاهد أخرجه الطبري بسند ضعيف عنه، وقول الثوري أخرجه الطبري عن يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا سفيان. ويونس لم يدرك الثوري.¥. وفي رواية عن مجاهد: نفاعًا ¬أخرجه الطبري والبيهقي (الجامع لشعب الإيمان رقم 7661) بسند ضعيف عن ليث، وهو ابن أبي سليم، عن مجاهد.¥.
وقال ابن جرير: حدثني سليمان بن عبد الجبار، حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس المخزومي، سمعت وهيب بن الورد مولى بني مخزوم قال: لقي عالم عالمًا هو فوقه في العلم، فقال له: يرحمك الله ما الذي أعلن من عملي؟ قال: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإنه دين الله الذي بعث به أنبياءه إلى عباده، وقد أجمع الفقهاء على قول الله: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ} وقيل: ما بركته؟ قال: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أينما كان ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه بلفظ: "وقد اجتمع الفقهاء"، وسنده جيد.¥. وقوله: {وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} كقوله تعالى لمحمد - صلى الله عليه وسلم -: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99)} [الحجر].
وقال عبد الرحمن بن القاسم، عن مالك بن أنس في قوله: {وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} قال: أخبره بما هو كائن من أمره إلى أن يموت، ما أثبتها لأهل القدر ¬سنده صحيح.¥.