Tafsir for this Ayah

Surah 19 : Ayah 6

Surah 19 : Ayah 6

يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ ۖ وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا

who will inherit [prophethood] from me and from the house of Jacob, and make him, O Lord, well pleasing to You.”

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


وقوله: {يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ}. يقولُ: يَرِثُنى مِن بعدِ وفاتي ماليَ، ويَرِثُ من آل يعقوب النبوَّةَ، وذلك أن زكريا كان من ولدِ يعقوبَ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا جابر بن نوحٍ، عن إسماعيل، عن أبي صالح قوله: {يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ}. يقولُ: يَرِثُ مالى، ويَرِثُ مِن آلِ يعقوبَ النبوَّةَ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 5/ 207 من طريق جابر بن نوح. وينظر التبيان 7/ 94.¥.
حدثنا مجاهد، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا إسماعيلُ، عن أبي صالح في قوله: {يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ}. قال: يَرِثُ مالى، ويَرِثُ من آلِ يعقوبَ النبوَّةَ.
حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالحٍ في قوله: {يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ}. قال: يَرِثُنى مالى، ويَرِثُ من آلِ يعقوبَ النبوَّة ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 5/ 207 عن هشيم به، وينظر التبيان 7/ 94.¥.
حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح في قوله: {يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ}. قال: يكون نبيا كما كانت آباؤه أنبياء.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثنى الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ}. قال: وكان [وراثته علما] ¬في ص، ت 2، ف، وإحدى نسخ تفسير مجاهد: "ورثه غلاما". وفي ت 1: "ورثه علما".
وينظر تفسير ابن كثير 5/ 207، وينظر الأثر الآتي.¥، وكان زكريَّا من ذرية يعقوبَ ¬سقط من: ت 2.¥.
[حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاج، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، قال: كان وراثته ¬تفسير مجاهد ص 453 من طريق ورقاء به، وينظر التبيان 7/ 94، وتفسير ابن كثير 5/ 207.¥ علمًا، وكان زكريَّا من ذرية يعقوبَ] ¬في ت 1: "وارثه".¥.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادة، عن الحسن في قوله: {يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ}. قال: [نبوَّتَه وعلمَه] ¬في ت 2: "نبوة وعلما".¥ ¬تفسير عبد الرزاق 2/ 3 عن معمر به، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق 9/ 51، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 259 إلى عبد بن حميد وابن جريج وابن أبي حاتم.¥.
حدثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا جابر بن نوحٍ، عن مباركٍ، عن الحسنِ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "رحِم الله أخى زكريَّا، ما كان عليه مِنْ وَرَثَةِ ماله حين يقولُ: {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ} " ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 5/ 208 عن المصنف.¥.
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قولَه: {يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ}. قال: كان الحسنُ يقولُ: يَرثُ نبوّتَه وعلمَه، قال قتادة: ذُكِرَ لنا أن نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قرأ هذه الآيةَ، وأتى على: {يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ}.
قال: "رحِم الله زكريا ما كان عليه من وَرَثَتِه".
حدثنا الحسنُ، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "يَرْحَمُ اللهُ زَكريا، وما كان عليه مِن وَرَثَتِهِ، ويَرْحَمُ الله لوطًا؛ إن كان لَيَأْوِى إِلى رُكْنٍ شديدٍ" ¬تفسير عبد الرزاق 2/ 3، وآخر الحديث له أصل في الصحيحين: "يرحم الله لوطًا" عن أبي هريرة مرفوعًا. البخارى (3375، 3387)، ومسلم (2370، 151، 153).¥.
حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السُّديِّ: {فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ}. قال يَرِثُ نبوَّتى ونبوَّةَ آلِ يعقوبَ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 259 إلى ابن أبي حاتم.¥.
واختلفت القرأة في قراءة قوله: {ويَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ}؛ فقرَأت ذلك عامة قرأة المدينة ومكةَ، وجماعةٌ من أهل الكوفة: {يرثني وَيَرِثُ}، برفع الحرفين كليهما ¬قراءة ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر وحمزة. السبعة ص 407.¥، بمعنى: فهب ليَ الذي يَرِثُنَى وَيَرِثُ من آلِ يعقوبَ، وعلى أَنَّ {يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ} من صلة ¬في ف: "صفة". والصلة هنا يريد بها الصفة. مصطلحات النحو الكوفي ص 45.¥ الوليِّ. وقرَأ ذلك جماعة من قرأة أهل الكوفة والبصرة: (يَرِثْنى ويَرِثُ). بجزمِ الحرفين على الجزاء والشرط ¬قراءة أبي عمرو والكسائي. السبعة ص 407.¥، بمعنى: فَهبْ لي من لدنك وليًّا؛ فإنه يَرِثُنى إذا وهبْتَه لي. وقال الذين قرءوا ذلك كذلك: إنما حسن ذلك في هذا الموضع؛ لأن {يَرِثُنِي} مِن آية غير التي قبلَها. قالوا: وإنما يحسُن أن يكون مثل هذا صلةً؛ إذا كان غير منقطعٍ عما هو له صلةٌ، كقوله {رِدْءًا يُصَدِّقُنِي} [القصص: 34].
قال أبو جعفرٍ: وأولى القراءتين في ذلك عندى بالصواب ¬القراءتان متواترتان.¥ قراءة من قرَأه برفعِ الحرفين على الصلة للوليِّ؛ لأنّ الوليَّ نِكرةٌ، وأن زكريَّا إنما سأل ربه أن يَهَبُ له وليًّا يكون بهذه الصفة، كما روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لا أنه سأله وليًّا، ثم أخبر أنه إذا وهِب له ذلك كانت هذه صفته؛ لأنَّ ذلك لو كان كذلك، كان ذلك من زكريَّا دخولًا في علم الغيب الذي قد حجبه الله عن خلقه.
وقوله: {وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا}. يقولُ: واجعَلْ يا ربِّ الوليَّ الذي تهَبه لي مرضِيًّا ترضاه أنت، ويرضاه عبادُك دينًا وخُلُقًا وخَلْقًا.
والرَّضِيُّ "فَعِيلٌ" صُرِف مِن "مفعولٍ" إليه.

Tafsir in other languages · 6