تفسير ابن كثير
قال الإمام أحمد: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا غالب بن سليمان، عن كثير بن زياد البرساني، عن أبي سُميَّة قال: اختلفنا في الورود فقال بعضنا: لا يدخلها مؤمن، وقال بعضهم: يدخلونها جميعًا، ثم ينجي الله الذين اتقوا، فلقيت جابر بن عبد الله فقلت له: إنا اختلفنا في الورود، فقال: يردونها جميعًا، وقال سليمان بن مرة: يدخلونها جميعًا، وأهوى بأصبعيه إلى أذنيه، وقال: صمتًا إن لم أكن سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يبقى برٌّ ولا فاجر إلا دخلها، فتكون على المؤمن بردًا وسلامًا كما كانت النار على إبراهيم حتى إن للنار ضجيجًا من بردِهم، ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيًا" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه، وضعف سنده محققوه لجهالة أبي سُميَّة (المسند 22/ 396 ح 14520).¥، غريب ولم يخرجوه.
وقال الحسن بن عرفة: حدثنا مروان بن معاوية، عن [بكار] ¬كذا في (ح) و (حم) وتفسير الطبري، وفي الأصل صُحف إلى: "مكان".¥ بن أبي مروان، عن خالد بن معدان قال: قال أهل الجنة بعدما دخلوا الجنة: ألم يعدنا ربنا الورود على النار؟ قال: قد مررتم عليها وهي خامدة ¬أخرجه الطبري عن الحسن بن عرفة به، وسنده مرسل؛ لأن خالد بن معدان تابعي معروف بكثرة الإرسال، كما في التقريب.¥.
وقال عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: كان عبد الله بن رواحة واضعًا رأسه في حجر امرأته، فبكى فبكت امرأته، فقال: ما يبكيك؟ قالت: رأيتك تبكي فبكيت، قال: إني ذكرت قول الله - عز وجل -: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} فلا أدري أأنجو منها أم لا؟. وفي رواية: وكان مريضًا ¬أخرجه الطبري والحاكم من طريق إسماعيل بن أبي خالد به، وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: فيه إرسال (المستدرك 4/ 588).¥.
وقال ابن جرير: حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن يمان، عن مالك بن مغول، عن أبي إسحاق كان أبو ميسرة إذا أوى إلى فراشه قال: يا ليت أمي لم تلدني، ثم يبكي، فقيل له: ما يبكيك يا أبا ميسرة؟ قال: أُخبرنا أنّا واردوها ولم نُخبَر أنّا صادرون عنها ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده حسن. وأخرجه ابن أبي شيبة عن ابن يمان به (المصنف 13/ 413).¥.
وقال عبد الله بن المبارك، عن الحسن البصري قال: قال رجل لأخيه: هل أتاك أنك وارد النار؟، قال: نعم، قال: فهل أتاك أنك صادر عنها؟ قال: لا، قال: ففيم الضحك؟ قال: فما رُئي ضاحكًا حتى لحق بالله ¬أخرجه ابن المبارك (الزهد 211)، وابن أبي شيبة (المصنف 13/ 500) بأسانيد يقوي بعضها بعضًا عن الحسن.¥.
وقال عبد الرزاق أيضًا: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو، أخبرني من سمع ابن عباس يخاصم نافع بن الأزرق فقال ابن عباس: الورود: الدخول، فقال نافع: لا، فقرأ ابن عباس: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98)} [الأنبياء] أوردوا أم لا، وقال: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ} [هود] وردوا أم لا؟ أما أنا وأنت فسندخلها، فانظر هل نخرج منها أم لا؟ وما أرى الله مخرجك منها بتكذيبك، فضحك نافع ¬أخرجه عبد الرزاق بسنده ومتنه، وسنده ضعيف لإبهام الراوي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، وأخرجه الطبري من طريق عبد الرزاق به. ويتقوى برواية مجاهد عن ابن عباس التالية.¥.
وروى ابن جريج عن عطاء قال: قال أبو راشد الحروري - وهو: نافع بن الأزرق -: {لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا} [الأنبياء: 102] فقال ابن عباس: ويلك، أمجنون أنت؟ أين قوله: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ} [هود: 98]، {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (86)} [مريم] {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا}، والله إن كان دعاء من مضى: اللهم أخرجني من النار سالمًا، وأدخلني الجنة غانمًا ¬أخرجه الطبري بسند فيه الحسين، وهو ابن داود: ضعيف.¥.
وقال ابن جرير: حدثني محمد بن عبيد المحاربي، حدثنا أسباط، عن عبد الملك، عن عبيد الله، عن مجاهد قال: كنت عند ابن عباس فأتاه رجل يقال له: أبو راشد، وهو نافع بن الأزرق، فقال له: يا ابن عباس أرأيت قول الله: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (71)}؟ قال: أما أنا وأنت يا أبا راشد فسنردها، فانظر هل نصدر عنها أم لا؟ ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده حسن.¥.
وقال أبو داود الطيالسي: قال شعبة: أخبرني عبد الله بن السائب، عمن سمع ابن عباس يقرؤها "وإن منهم ¬وهي قراءة شاذة.¥ إلا واردها" يعني: الكفار ¬أخرجه الطبري من طريق أبي داود به، وسنده ضعيف لإبهام الراوي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.¥، وهكذا روى عمر بن الوليد الشنّي أنه سمع عكرمة يقرؤها كذلك "وإن منهم إلا واردها" قال: وهم الظلمة كذلك كنا نقرؤها. رواه ابن أبي حاتم وابن جرير ¬أخرجه الطبري بسند حسن من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن عمر بن الوليد الشني به، والقراءة شاذة تفسيرية.¥.
وقال العوفي، عن ابن عباس: قوله: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} يعني: البر والفاجر، ألا تسمع إلى قول الله لفرعون: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (98)}، {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (86)} فسمى الورود على النار: دخولًا، وليس بصادر ¬أخرجه الطبري بسند ضعيف من طريق العوفي به.¥.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن، عن إسرائيل، عن السدي، عن مرة، عن عبد الله، هو: ابن مسعود: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يرد الناس النار كلهم ثم يصدرون عنها بأعمالهم" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه، وحسّن سنده محققوه (المسند 7/ 206 ح 4141).¥. [ورواه الترمذي عن عبد بن حميد] ¬كذا في (ح) و (حم) وسنن الترمذي، وفي الأصل صحف إلى: "ورواه الزهري عن محمد بن حميد".¥، عن عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدي به. ورواه من طريق شعبة، عن السدي، عن مرة، عن ابن مسعود موقوفًا ¬سنن الترمذي، تفسير القرآن، باب ومن سورة مريم ح 3160.¥، هكذا وقع هذا الحديث ههنا مرفوعًا.
وقد رواه أسباط، عن السدي، عن مرة، عن عبد الله بن مسعود قال: يرد الناس جميعًا الصراط، وورودهم قيامهم حول النار، ثم يصدرون عن الصراط بأعمالهم، فمنهم من يمر مثل البرق، ومنهم من يمر مثل الريح، ومنهم من يمر مثل الطير، ومنهم من يمر كأجود الخيل، ومنهم من يمر كأجود الإبل، ومنهم من يمر كعدو الرجل حتى إن آخرهم مرًّا رجل نوره على موضع إبهامي قدميه، يمر فيتكفأ به الصراط، والصراط دحض مزلة عليه حسك كحسك القتاد، حافتاه ملائكة معهم كلاليب من نار يختطفون بها الناس ¬سنده حسن.¥ ... وذكر تمام الحديث، رواه ابن أبي حاتم.
وقال ابن جرير: حدثنا خلاد بن أسلم، حدثنا النضر، حدثنا إسرائيل، أخبرنا أبو إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قوله: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} قال: الصراط على جهنم مثل حد السيف، فتمر الطبقة الأولى كالبرق، والثانية كالريح، والثالثة كأجود الخيل، والرابعة كأجود البهائم. ثم يمرون والملائكة يقولون: اللهم سَلِّم سَلِّم ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده حسن، وأخرجه الحاكم من طريق إسرائيل، به وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك 2/ 375).¥، ولهذا شواهد في الصحيحين وغيرهما من رواية أنس ¬أخرجه الشيخان (صحيح البخاري، الرقاق، باب صفة الجنة والنار ح 6565)، وصحيح مسلم، الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها (ح 222).¥ وأبي سعيد وأبي هريرة وجابر وغيرهم من الصحابة - رضي الله عنهم -.
وقال ابن جرير: حدثني يعقوب، حدثنا ابن علية، عن الجريري، عن [أبي السليل] ¬كذا في (ح) و (حم) وتفسير الطبري، وفي الأصل صُحف إلى: "ابن أبي ليلى".¥، عن غنيم بن قيس قال: ذكروا ورود النار، فقال كعب: تمسك النار الناس كأنها متن إهالة حتى يستوي عليها أقدام الخلائق: برُّهم وفاجرهم، ثم يناديها منادٍ: أن امسكي أصحابك ودعي أصحابي، قال: فتخسف بكل ولي لها، وهي أعلم بهم من الرجل بولده، ويخرج المؤمنون ندية ثيابهم. قال كعب: ما بين منكبي الخازن من خزنتها مسيرة سنة، مع كل واحد منهم عمود ذو شعبتين، يدفع به الدفع فيصرع به في النار سبعمائة ألف ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وأخرجه ابن المبارك (الزهد 405)، وأبو عبيد (في غريب الحديث 4/ 346) كلاهما من طريق الجريري به، وسنده مرسل.¥.
وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أُم مبشر، عن حفصة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إني لأرجو أن لا يدخل النار إن شاء الله أحد شهد بدرًا والحديبية" قالت: فقلت: أليس الله يقول: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا}؟ قالت: فسمعته يقول: " {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (72)} " ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 6/ 285) وسنده صحيح، وأخرجه مسلم من طريق أبي الزبير عن جابر - رضي الله عنه - به (الصحيح، فضائل الصحابة، باب من فضائل أصحاب الشجرة ح 2496).¥.
وقال أحمد أيضًا: حدثنا ابن إدريس، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أُم مبشر امرأة زيد بن حارثة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت حفصة فقال: "لا يدخل النار أحد شهد بدرًا والحديبية" قالت حفصة: أليس الله يقول: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا}؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا} ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 6/ 362)، وسنده صحيح.¥.
وفي الصحيحين من حديث الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد تمسه النار إلا تحِلَّة القسم ¬تحلة القسم: وهو أن يباشر من الفعل الذي يُقسِم عليه المقدارَ الذي يُبِرُّ به قسمه، مثل أن يحلف على النزول بمكان، فلو وقع به وقعة خفيفة أجزأته .. فالمعنى: لا تمسه النار إلا مسّة يسيرة مثل تحلة قسم الحالف (النهاية 1/ 430).¥ " ¬صحيح البخاري، الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} [الأنعام: 109] (ح 6656)، وصحيح مسلم، البر والصلة، باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه (ح 2632).¥.
وقال عبد الرزاق: قال معمر: أخبرني الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من مات له ثلاثة لم تمسه النار إلا تحلّة القسم" يعني: الورود ¬أخرجه عبد الرزاق بسنده ومتنه، وسنده صحيح.¥.
وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا زمعة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم" قال الزهري: كأنه يريد هذه الآية {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (71)} ¬أخرجه الطيالسي بسنده ومتنه، وسنده ضعيف لضعف زمعة كما في التقريب، ولكنه توبع في الروايات السابقة فيكون حسنًا لغيره.¥.
وقال ابن جرير: حدثني عمران بن بكار الكلاعي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، حدثنا إسماعيل بن عبيد الله، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعود رجلًا من أصحابه وعك وأنا معه ثم قال: "إن الله تعالى يقول: هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن لتكون حظه من النار في الآخرة" ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وأخرجه الإمام أحمد من طريق عبد الرحمن بن يزيد به، وقال محققوه:
إسناده جيد (المسند 15/ 422 ح 9676)، وأخرجه الحاكم من طريق أبي أسامة به، وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك 1/ 345).¥، غريب ولم يخرجوه من هذا الوجه.
وحدثنا أبو كريب، حدثنا ابن يمان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد قال: الحمى حظ كل مؤمن من النار ثم قرأ {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده حسن.¥.
وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من قرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} حتى يختمها عشر مرات، بنى الله له قصرًا في الجنة" فقال عمر: إذًا نستكثر يا رسول الله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الله أكثر وأطيب"، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من قرأ ألف آية في سبيل الله كتب يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا إن شاء الله، ومن حرس من وراء المسلمين في سبيل الله متطوعًا لا بأجر سلطان لم ير النار بعينيه إلا تحلَّة القسم" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه مقطعًا إلى أربعة أقسام، وضعف سنده محققوه لضعف زبّان (المسند 24/ 376 - 380 ح 15610 - 15613).¥.
قال تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} وإن الذكر في سبيل الله يضاعف فوق النفقة بسبعمائة ضعف. وفي رواية: بسبعمائة ألف ضعف ¬¥.
وروى أبو داود عن أبي الطاهر، عن ابن وهب، عن يحيى بن أيوب وسعيد بن أيوب، كلاهما عن زبّان، عن سهل، عن أبيه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الصلاة والصيام والذكر يضاعف على النفقة في سبيل الله بسبعمائة ضعف" ¬أخرجه أبو داود بسنده ومتنه (السنن، الجهاد، باب في تضعيف الذكر في سبيل الله ح 2498) وفي سنده أيضًا زبّان، وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود (ح 537).¥.
وقال عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قوله: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} قال: هو الممر عليها ¬أخرجه عبد الرزاق بسنده ومتنه، وسنده صحيح.¥.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} قال: ورود المسلمين المرور على الجسر بين ظهرانيها وورود المشركين أن يدخلوها، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الزالون والزالات يومئذٍ كثير وقد أحاط بالجسر يومئذٍ سماطان من الملائكة دعاؤهم يا الله سلِّم سلِّم" ¬أخرجه الطبري من طريق ابن وهب عن عبد الرحمن، والشطر الأول وهو من تفسير عبد الرحمن بن زيد سنده صحيح، والشطر الثاني المرفوع سنده ضعيف معضل.¥.
وقال السدي، عن مرة، عن ابن مسعود في قوله: {كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} قال: قسمًا واجبًا ¬أخرجه الطبري بسند ضعيف جدًا من طريق أبي عمرو داودِ بنِ الزبرقان، وهو متروك كما في التقريب ص 198، عن السدي به.¥.
وقال مجاهد: {حَتْمًا}، قال: قضاءً ¬أخرجه آدم بن أبي إياس والطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد.¥، وكذا قال ابن جريج ¬أخرجه الطبري بسند ضعيف فيه الحسين، وهو ابن داود: ضعيف.¥.