تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
وقولُه: {وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا}. يقولُ: وما يَصْلُحُ للهِ أَن يَتَّخِذَ ولدًا؛ لأنه ليس كالخلقِ الذين تغْلِبُهم الشَّهواتُ، وتضطرُّهم اللَّذَّاتُ إلى جماعِ الإناثِ، ولا ولدَ يَحدُثُ إِلَّا مِن أُنْثَى، واللهُ يتَعالى عن أن يكونَ كخَلْقِه. وذلك كقولِ ابن أحمرَ ¬تقدم تخريجه في ص 538. قال في اللسان (ع ن ق): يصف جبلًا، يقول: لا ينبغى أن يكون فوقها سهل ولا جبل أحسن منها. والخلقاء - كما في اللسان (خ ل ق) - هي السماء.¥:
في رأسِ خَلْقاءَ مِن عَنْفَاءَ مُشْرِفَةٍ ... ما ينبغى دُونَها سَهْلٌ ولا جَبَلٌ
يعنى: لا يصْلُحُ ولا يكُونُ.