Tafsir for this Ayah

Surah 2 : Ayah 10

Surah 2 : Ayah 10

فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ

In their hearts is a sickness[8], and Allah increased their sickness, and they will have a painful punishment for their persistent lying.

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير ابن كثير

{فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10)}. قال السدي ¬أخرجه ابن جرير (324) [وسنده ضعيف].¥، عن أبي مالك؛ وعن أبي صالح، عن ابن عباس؛ وعن مرة الهمداني، عن ابن مسعود؛ وعن أناس من أصحاب (النَّبِيّ) ¬في (ن) و (هـ): "رسول الله".¥ - صلى الله عليه وسلم - في هذه الآية: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} قال: شكَّ، {فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا} قال: شكًّا. وقال ابن إسحاق ¬أخرجه ابن إسحاق ومن طريقه ابن جرير (322)؛ وابن أبي حاتم (112، 114) [وسنده حسن].¥، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} - قال: شكّ. وكذلك قال مجاهد، وعكرمة، والحسن البصري، وأبو العالية، والربيع بن أنس، وقتادة. وعن عكرمة، وطاوس: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} يعني: الرياء. وقال الضحاك ¬أخرجه ابن جرير (323)؛ وابن أبي حاتم (111) وسنده ضعيف كما تقدم.¥، عن ابن عباس: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} - قال: نفاق. {فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا} - قال: نفاقًا. وهذا كالأول. وقال عبد الرحمن ¬أخرجه ابن جرير (325) وسنده صحيح.¥ بن زيد بن أسلم: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} قال: هذا مرض في الدين، وليس مرضًا في الأجساد؛ وهم المنافقون. والمرض: الشكُّ الذي دخلهم في الإسلام. {فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا} قال: زادهم رجسًا؛ وقرأ: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ} [التوبة: 124، 125] قال: شرًّا إلى شرهم، وضلالةً إلى ضلالتهم. وهذا الذي قاله عبد الرحمن - رَحِمَهُ الله - حسن، وهو الجزاء من جنس العمل. وكذلك قاله الأولون؛ وهو نظير قوله تعالى أيضًا: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (17)} [محمد: 17]. [وقوله: {بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} وقرئ ¬وهي قراءة نافع، وابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر، وأبي جعفر، ويعقوب.¥ "يُكذِّبون". وقد كانوا متصفين بهذا وهذا؛ فإنهم كانوا كذبة ويكذبون (بالحق) ¬في (ن): "بالغيب".¥، يجمعون بين هذا وهذا. وقد سئل القرطبي ¬كما في "تفسيره" (1/ 198، 199).¥ وغيره من المفسرين عن حكمة كفه عليه (الصلاة) ¬من (ن).¥ والسلام [عن قتل المنافقين مع علمه بأعيان بعضهم، وذكروا أجوبةً عن ذلك؛ منها ما ثبت في "الصحيحين"] ¬ساقط من (ك).¥ أنه] ¬ساقط من (ز) و (ع) و (هـ) و (ي).¥ [(- صلى الله عليه وسلم -) ¬ساقط من (ج) و (ك) و (ل).¥ قال لعمر - رضي الله عنه -: "أكره ¬أخرجه البخاري (6/ 546؛ و 8/ 648، 652)؛ ومسلم (63/ 2584)، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - في غزاة، فكسع رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال الأنصاري: ياللأنصار! وقال المهاجري: يا للمهاجرين! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما بال دعوى الجاهلية؟ " قالوا: يا رسول الله! كسع رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال: "دعوها فإنها منتنة" فسمعها عبد الله بن أبي فقال: قد فعلوها، والله! لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. قال عمر: دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال: "دعه، لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه" واللفظ لمسلم. وأخرجه البخاري في "فرض الخمس" (6/ 238) مختصرًا.¥ أن يتحدث العرب أن محمدًا يقتل أصحابه". ومعنى هذا خشية (أن يقع) ¬في (ج) و (ل): "أن لا يقع".¥ بسبب ذلك (تنفير) ¬كذا في (ج) و (ك) وفي (ل) و (ن): "تغير".¥ لكثير من] ¬ساقط من (ز) و (ع) و (هـ) و (ي).¥. [الأعراب عن الدخول في الإسلام ولا يعلمون حكمة قتله لهم، وأن قتله إياهم إنما هو على الكفر؛ فإنهم إنما يأخذونه بمجرد ما يظهر لهم فيقولون: إن محمدًا يقتل أصحابه] ¬ساقط من (ز) و (ع) و (هـ) و (ي).¥. [قال القرطبي ¬في "تفسيره" (1/ 199).¥: وهذا قول علمائنا وغيرهم، كما كان يعطي المؤلفة (قلوبهم) ¬من (ج).¥ مع علمه (بسوء) ¬في (ج): "بشر".¥ اعتقادهم. قال ابن عطية ¬في "تفسيره" (1/ 171).¥: وهي طريقة أصحاب مالك، نص عليه محمد بن الجهم، والقاضي إسماعيل، (و) ¬ساقط من (ج). والأبهري هو الفقيه المحدث محمد بن عبد الله بن محمد أبو بكر، مترجم في "سير النبلاء" (16/ 332).¥ الأبهري (و) ¬في (ن): "وعن".¥ ابن الماجشون] ¬ساقط من (ز) و (ع) و (هـ) و (ي).¥. [ومنها: ما قال مالك (- رَحِمَهُ الله -) ¬من (ج) و (ل).¥: إنما كف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المنافقين (ليسُن) ¬في (ن): "ليبين".¥ لأمته أن الحاكم لا يحكم بعلمه. قال القرطبي ¬في "تفسيره" (1/ 198).¥: وقد اتفق العلماء عن بكرة أبيهم على أن القاضي لا يقتل بعلمه وإن اختلفوا في سائر الأحكام] ¬ساقط من (ز).¥. [قال ¬يعني "القرطبي" (1/ 200).¥: ومنها ما قال الشافعي: إنما منع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قتل المنافقين ما كانوا يظهرونه من الإسلام مع العلم بنفاقهم؛ لأن ما يظهرونه يجب ما قبله. ويؤيد هذا قوله عليه (الصلاة) ¬من (ن).¥ والسلام في الحديث المجمع على صحته في "الصحيحين" ¬أخرجه البخاري (3/ 262؛ و 12/ 275؛ و 13/ 250)؛ ومسلم (20/ 32).¥ وغيرهما: "أمرت أن أقاتل الناس حتَّى يقولوا لا إله إلا الله، فماذا قالوها عصموا منى دمائهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله عز وجل". ومعنى هذا أن من قالها جرت عليه أحكام الإسلام ظاهرًا؛ فإن كان يعتقدها وجد ثواب ذلك في الدار الآخرة، وإن لم يعتقدها لم ينفعه في الآخرة) ¬ساقط من (ن).¥ جريان الحكم عليه في الدنيا، وكونه كان خليط أهل الإيمان: {يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ} الآية [الحديد: 14] ¬ساقط من (ز).¥. [فهم يخالطونهم في بعض المحشر، فإذا حقّت المحقوقية تميزوا منهم، وتخلفوا بعدهم، وحيل بينهم وبينهم، ولم يمكنهم أن يسجدوا معهم، كما نطقت بذلك الأحاديث ¬وقد ذكر المصنف - رَحِمَهُ الله - بعضها في سورة القلم عند قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42].¥] ¬ساقط من (ز).¥. ومنها ما قاله بعضهم: إنه إنما لم يقتلهم؛ لأنَّهُ كان (لا يخاف) ¬في (ج): "يخاف".¥ من شرهم مع وجوده - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرهم، يتلو عليهم آيات الله مبينات، فأما بعده فيُقتلون إذا أظهروا النفاق، وعلمه [المسلمون؛ قال مالك: المنافق في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الزنديق اليوم. قلت: وقد اختلف العلماء في قتل الزنديق إذا أظهر الكفر؛ هل يستتاب أم لا؟ أو يفرق بين أن يكون داعيةً أم لا؟ أو يتكرر منه ارتداده أم لا؟ أو يكون إسلامه ورجوعه من تلقاء نفسه، أو بعد أن ظهر عليه؟ على أقوال متعددة، موضع بسطها وتقريرها وعزوها "كتاب الأحكام". تنبيه: قول من قال: كان عليه (الصلاة) ¬من (ن).¥ والسلام يعلم أعيان بعض المنافقين إنما مستنده حديث ¬أخرجه مسلم (2779/ 9 - 11).¥ حذيفة بن اليمان في تسمية] ¬ساقط من (ز).¥. [أولئك الأربعة عشر منافقًا في غزوة تبوك الذين هموا أن يفتكوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ظلماء الليل عند عقبة (هنالك) ¬في (ن): "هناك".¥ عزموا على أن ينفروا به الناقة ليسقط عنها؛ فأوحى (الله) ¬من (ن).¥ إليه أمرهم (وأطلع) ¬في (ن): "فاطلع".¥ على ذلك حذيفة. ولعلَّ الكف عن قتلهم كان لمدرك من هذه المدارك أو لغيرها. واللّه أعلم. فأما غير هؤلاء فقد قال الله (تعالى) ¬من (ن).¥: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ} [التوبة: 101]. وقال تعالى: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (60) مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا (61)} [الأحزاب: 60، 61] ففيها دليل على أنه لم يغر بهم، ولم (يدل) ¬في (ن): "يدرك"!¥ على أعيانهم؛ وإنما كان يذكر له صفاتهم فيتوسمها في بعضهم، كما قال تعالى: {وَلَوْ نَشَاءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} [محمد: 30]. وقد كان من أشهرهم بالنفاق عبد الله بن أُبي بن سلول، وقد شهد عليه زيد بن أرقم بذلك الكلام الذي سبق في صفات المنافقين، ومع هذا] ¬ساقط من (ز).¥. [لما مات صلى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشهد دفنه كما يفعل ببقية المسلمين وقد عاتبه عمر بن الخطاب (- رضي الله عنه -) ¬من (ن).¥ فيه، فقال: "إني أكره أن تتحدث العرب أن محمدًا يقتل أصحابه" ¬لم يقل النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - هذا الكلام في هذا الموضع، فلعل قلم المصنف - رَحِمَهُ الله - سبقه، وقد مرت مناسبة هذا الحديث منذ قليل. والله أعلم.¥. وفي رواية في "الصحيح" ¬يعني: "صحيح البخاري" وقد رواه في "الجنائز" (3/ 228)؛ وفي "التفسير" (8/ 333).¥: "إني خيرت فاخترت". وفي رواية ¬يعني: "صحيح البخاري" وقد رواه في "الجنائز" (3/ 228)؛ وفي "التفسير" (8/ 333).¥: "لو أعلم أني لو زدت على السبعين يغفر له لزدت"] ¬ساقط من (ز).¥.
Tafsir in other languages · 6