Tafsir for this Ayah

Surah 2 : Ayah 121

Surah 2 : Ayah 121

ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُو۟لَـٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ

Those to whom We have given the Book recite it as it should be recited, it is they who believe in it. As for those who disbelieve in it, it is they who are the losers.

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير ابن كثير

{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121)}. وقوله: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} قال عبد الرزاق ¬ومن طريقه أخرجه ابن أبي حاتم (1163).¥، عن معمر، عن قتادة: هم اليهود والنصارى؛ وهو قول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ¬أخرجه ابن جرير (1879).¥، واختاره ابن جرير ¬في "تفسيره" (2/ 565).¥. وقال سعيد ¬أخرجه ابن جرير (1878)؛ وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (388) وسنده صحيح.¥، عن قتادة: هم أصحاب رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -. وقال ابن أبي حاتم ¬في "تفسيره" (1167) وسنده ضعيف ويحيى بن يمان وأسامة بن زيد متكلم في حفظهما ثم هو منقطع وزيد بن أسلم لم يدرك عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.¥: حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا إبراهيم بن موسى، وعبد الله بن عمران الأصبهاني؛ قالا: حَدَّثَنَا يحيى بن يمان، حَدَّثَنَا أسامة بن زيد، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} [البقرة: 121] قال: إذا مر بذكر الجنة سأل الله الجنة، وإذا مر بذكر النار تعوذ بالله من النار. وقال أبو العالية ¬أخرجه ابن جرير (1886) قال: حدثت عن عمار، ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: قال ابن مسعود فذكره وسنده ضعيف.¥: قال ابن مسعود: "والذي نفسي بيده، إن حق تلاوته أن يحل حلاله، ويحرم حرامه، ويقرأه كما أنزله الله، ولا يحرف الكلم عن مواضعه، ولا يتأول منه شيئًا على غير تأويله". وكذا رواه عبد الرزاق ¬في "تفسيره" (1/ 56، 57) ومن طريقه ابن جرير (1887) وسنده ضعيف لانقطاعه.¥، عن معمر، عن قتادة ومنصور بن المعتمر، عن ابن مسعود. وقال السدي ¬أخرجه ابن جرير (1883) قال: حدثني الحسين بن عمرو العنقزي و (1884) قال: حدثني موسى وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (386) قال: حَدَّثَنَا إسحاق بن راهويه. وابن أبي حاتم (1164) قال: حَدَّثَنَا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان قالوا: ثنا عمرو بن محمد ثنا أسباط بسنده سواء وإسناده جيد كما حققته فيما مضى (1/ 489).¥، عن أبي مالك، عن ابن عباس - في هذه الآية؛ قال: يحلون حلاله، ويحرمون حرامه، ولا يحرفونه عن مواضعه. قال ابن أبي حاتم: وروي عن ابن مسعود نحو ذلك. وقال الحسن البصري ¬أخرجه ابن جرير (1901) قال: حَدَّثَنَا سفيان بن وكيع؛ وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (389) قال: حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم وابن أبي حاتم (1165) من طريق مقاتل بن محمد والفريابي في "فضائل القرآن" (167) قال: حَدَّثَنَا يعقوب بن إبراهيم قالوا: ثنا وكيع، عن مبارك، عن الحسن. [وسنده حسن].¥: يعملون بمُحكمه، ويؤمنون بمتشابهه، ويكلون ما أُشكل عليهم إلى عالمه. وقال ابن أبي حاتم ¬في تفسيره" (1166). وهو صحيح.¥: حَدَّثَنَا أبو زرعة، حَدَّثَنَا إبراهيم بن موسى، أخبرنا ابن أبي زائدة، أخبرنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} قال: يتبعونه حق اتباعه؛ ثم قرأ: {وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2)} [الشمس: 2] يقول: اتبعها. قال ¬يعني: ابن أبي حاتم (1/ 357).¥: وروي عن عكرمة ¬أخرجه أبو عبيد في "الفضائل" (ص 61) قال: حَدَّثَنَا هشيم؛ وأبو داود في "الزهد" (470)؛ وابن جرير (1882) من طريق يزيد بن زريع. ابن جرير (1881) من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي وأيضًا (1904) من طريق هشيم بن بشير. كلهم عن داود بن أبي هند، عن عكرمة. وسنده صحيح.¥، وعطاء ¬أخرجه ابن جرير (1900) من طريق يحيى القطان، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء. وتابعه ابن المبارك، عن عبد الملك بهذا الإسناد؛ أخرجه ابن جرير (1894)؛ والآجري في "أخلاق حملة القرآن" (5، 35). وسنده قوي؛ وأخرجه ابن جرير (1889) من وجه آخر عن عطاء.¥، ومجاهد ¬أخرجه سعيد بن منصور في "تفسيره" (211)؛ وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (385) من طريق خصيف؛ وابن جرير (1894، 1897)؛ والآجري في "أخلاق حملة القرآن" (5، 35) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان؛ وابن جرير (1896، 1897)؛ وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (387) من طريق ابن أبي نجيح. [وسنده صحيح].¥، وأبي رزين ¬أخرجه ابن جرير (1890، 1891)؛ والخطيب في "اقتضاء العلم العمل" (117) من طرق عن سفيان الثوري، عن منصور، عن أبي رزين به. وسنده صحيح.¥، وإبراهيم النخعي ¬أخرجه الفريابي في "فضائل القرآن" (166) قال: حَدَّثَنَا يعقوب بن إبراهيم، ثنا وكيع، عن الثوري، عن إبراهيم النخعي. وسنده صحيح.¥ نحو ذلك. وقال سفيان الثوري ¬أخرجه ابن جرير (1885). [وسنده صحيح].¥: أخبرنا زبيد، عن مرة، عن عبد الله بن مسعود في قوله: {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} قال: يتبعونه حق اتباعه. [قال القرطبي ¬في "تفسيره" (2/ 95).¥: وروى نصر بن عيسى، عن مالك، عن] ¬ساقط من (ز) و (ض).¥ [نافع، عن ابن عمر] ¬ساقط من (ز) و (ض).¥، [عن النَّبِيّ ¬حديث باطل. أخرجه الخطيب في "اقتضاء العلم والعمل" (118) من طريق العباس بن أحمد الخواتيمي، نا العباس بن الفضل الأرسوفي، نا أحمد بن عبد العزيز، نا نصر بن عيسى بسنده سواء. وصرح الخطيب في "كتاب الرواة عن مالك" أن في إسناده غير واحد من المجاهيل وهم الخواتيمي وأحمد بن عبد العزيز ونصر بن عيسى. أما الأرسوفي فقد اتهمه الذهبي في "الميزان" (2/ 386) بخبر باطل. ونقل الذهبي في "الميزان" (4/ 253) كلام الخطيب في ترجمة "نصر بن عيسى" وأعله السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 111) فقال: "فيه مجاهيل".¥ - صلى الله عليه وسلم - في قوله: {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} قال: "يتبعونه حق اتباعه"؛ ثم قال: في إسناده غير واحد من المجهولين فيما ذكره الخطيب إلا أن معناه صحيح. وقال أبو موسى الأشهري ¬أخرجه الدارمي (2/ 312)؛ وأبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص 34، 35)؛ وفي "الغريب" (4/ 173)؛ وابن الضريس (67)؛ والفريابي (22) كلاهما في "فضائل القرآن"؛ والآجري في "أخلاق حملة القرآن" (3)؛ وسعيد بن منصور في "تفسيره" (8)؛ وابن أبي شيبة (10/ 484؛ و 13/ 386، 387)؛ والبيهقي في "الشعب" (ج 4/ رقم 1866)؛ وأبو نعيم في "الحلية" (1/ 257)؛ والشجري في "الأمالي" (1/ 83) من طريق زياد بن مخراق، عن أبي إياس، عن أبي كنانة، عن أبي موسى قال: "إن هذا القرآن كائن لكم أجرًا، وكائن لكم ذخرًا، وكائن لكم وزرًا، فاتبعوا القرآن، ولا يتبعنكم القرآن، فإنه من يتبع القرآن يهبط به على رياض الجنة، ومن يتبعه القرآن يزخ [يعني: يدفع] في قفاه حتَّى يقذفه في نار جهنم". وسقط ذكر "أبي إياس" عند ابن الضريس، وتحرف عند الدارمي إلى "ابن عباس" وهذا سند ضعيف، وأبو كنانة القرشي مجهول كما قال الحافظ.¥: من يتبع القرآن يهبط به على (رياض) ¬في (ج) و (ل): "رياط" وهي صحيحة أيضًا، وانظر "النهاية" (2/ 289).¥ الجنة]. [وعن ¬أخرجه ابن أبي حاتم (1167) من طريق يحيى بن يمان، ثنا أسامة بن زيد، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب قال: "إذا مر بذكر الجنة سأل الله الجنة، وإذا مر بذكر النار تعوذ بالله من النار". وسنده ضعيف، ويحيى بن يمان سيئ الحفظ وأسامة بن زيد فيه ضعف، وزيد بن أسلم لم يدرك عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.¥ عمر بن الخطاب (- رضي الله عنه -) ¬من (ج) و (ل).¥: هم الذين إذا مروا بآية رحمة سألوها من الله، وإذا مروا بآية عذاب استعاذوا منها. قال ¬يعني: القرطبي وهو في "تفسيره" (2/ 95).¥: وقد روي هذا المعنى عن النَّبِيّ ¬أخرجه مسلم (772/ 203).¥ - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا مر بآية رحمة سأل، وإذا مر بآية عذاب تعوذ] ¬ساقط من (ز) و (ض).¥. وقوله: {أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} خبر عن {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} أي: من أقام كتابه من أهل الكتب المنزلة على الأنبياء المتقدمين حق إقامته آمن بما أرسلتك به يا محمد، كما قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ ... } الآية [المائدة: 66] وقال: {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} [المائدة: 68] أي: إذا أقمتموها حق الإقامة، وآمنتم بها حق الإيمان، وصدقتم ما فيها من الإخبار بمبعث محمد - صلى الله عليه وسلم - ونعته وصفته، والأمر باتباعه ونصره ومؤازرته، قادكم ذلك إلى الحق، واتباع الخير في الدنيا والآخرة؛ كما قال تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ} الآية [الأعراف: 157] وقال تعالى: {قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108)} [الإسراء] أي: إن كان ما وعدنا به من شأن محمد - صلى الله عليه وسلم - لواقعًا. وقال تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (54)} [القصص] وقال تعالى: {وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (20)} [آل عمران: 20] ولهذا قال تعالى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} كما قال تعالى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ} [هود: 17]. وفي "الصحيح" ¬أخرجه مسلم (153/ 240).¥: "والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار".
Tafsir in other languages · 6