Tafsir for this Ayah

Surah 2 : Ayah 14

Surah 2 : Ayah 14

وَإِذَا لَقُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْا۟ إِلَىٰ شَيَـٰطِينِهِمْ قَالُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ

When they meet those who believe, they say, “We believe.” But when they are alone with their evil ones[10], they say, “We are certainly with you; we were only mocking.”

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير ابن كثير

{وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ}. يقول تعالى: وإذا لقي هؤلاء المنافقون المؤمنين قالوا: {آمَنُوا} (أي) ¬ساقط من (ن).¥: أظهروا لهم الإيمان والموالاة والمصافاة غرورًا منهم للمؤمنين ونفاقًا، ومصانعةً وتقيةً، وليشركوهم فيما أصابوا من خير ومغنم. {وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ} يعني: وإذا انصرفوا وذهبوا (وخلصوا) ¬في (ز): "وأخلصوا".¥ إلى شياطينهم، فضمن "خلوْا" معنى انصرفوا؛ لتعديته بـ"إلى"، ليدلَّ على الفعل المضمر، والفعل الملفوظ به. ومنهم من قال: "إلى" هنا بمعنى "مع". والأول أحسن. وعليه يدور كلام ابن جرير ¬في "تفسيره" (1/ 298).¥. وقال السدي ¬أخرجه ابن أبي حاتم (140). [وسنده حسن].¥، عن أبي مالك: {خَلَوْا} يعني: مضوا. وشياطينهم: سادتهم وكبراؤهم ورؤساؤهم من أحبار اليهود ورؤوس المشركين والمنافقين. قال السدي في "تفسيره" ¬ومن طريقه ابن جرير (351). [وسنده ضعيف، ويشهد له سابقه].¥، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة (الهمداني) ¬من (ن).¥، عن ابن مسعود؛ وعن ناس من أصحاب النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: {وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ} [يعني: هم رؤوسهم في الكفر] ¬ساقط من (ك).¥. [وقال الضحاك ¬أخرجه ابن جرير (349)؛ وابن أبي حاتم (136) وسنده ضعيف.¥، عن ابن عباس: وإذا خلوا إلى أصحابهم وهم شياطينهم] ¬ساقط من (ك).¥. وقال محمد بن ¬أخرجه ابن جرير (350)؛ وابن أبي حاتم (137). [وسنده حسن].¥ إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ} من يهود الذين يأمرونهم بالتكذيب، وخلاف ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم -. وقال مجاهد ¬أخرجه ابن جرير (355)؛ وابن أبي حاتم (139)؛ وعبد بن حميد، كما في "الفتح" (8/ 161)، من طريقين عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد وسنده صحيح.¥: {وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ} إلى أصحابهم من المنافقين والمشركين. وقال قتادة ¬أخرجه ابن جرير (352)؛ وابن أبي حاتم (138) من طريق عبد الوهاب بن عطاء ويزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة. وهذا سند صحيح، وعبد الوهاب ويزيد من قدماء أصحاب سعيد.¥: {وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ} قال: إلى رؤوسهم وقادتهم في الشرك والشر. وبنحو ذلك فسره أبو مالك، وأبو العالية، والسدي، والربيع بن أنس. قال ابن جرير: وشياطين كل شيء مردته، ويكون الشيطان من الإنس والجن؛ كما قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا} [الأنعام: 112]. وفي "المسند" ¬للإمام أحمد (5/ 178، 179) وتقدم تخريجه في "سورة الفاتحة" عند الكلام على الاستعاذة.¥، عن أبي ذرٍّ؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تعوَّذ باللّه من شياطين الإنس والجن". فقلت: يا رسول الله، أو للإنس شياطين؟ قال: "نعم". وقوله تعالى: {قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ} قال محمد بن إسحاق ¬أخرجه ابن جرير (350)؛ وابن أبي حاتم (141). [وسنده حسن].¥، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أي: إنا على مثل ما أنتم عليه {إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} أي: إنما نحن نستهزئ بالقوم ونلعب بهم. وقال الضحاك ¬أخرجه ابن جرير (359)؛ وابن أبي حاتم (142) وسنده ضعيف [ويشهد له ما يليه].¥، عن ابن عباس؛ قالوا: {إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} ساخرون بأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -. وكذلك قال الربيع ¬أخرجهما ابن جرير (361، 362). [بسندين ثابتين].¥ بن أنس، وقتادة.
Tafsir in other languages · 6