Tafsir for this Ayah

Surah 2 : Ayah 157

Surah 2 : Ayah 157

أُو۟لَـٰٓئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَٰتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُهْتَدُونَ

They are those upon whom are blessings and mercy from their Lord, and it is they who are guided.

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)



القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)}.
يعني بقولِه: {أُولَئِكَ}: هؤلاءِ الصابرين الذين وصَفهم ونعَتهم.
{عَلَيْهِمْ} يعني: لهم {صَلَوَاتٌ} يعني: مغفرةٌ. وصلواتُ اللهِ على عبادِه: غُفرانُه ¬بعده في م: "لعباده"، وبعده في ت 1، ت 2، ت 3: "عباده".¥، كالذي رُوِي عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "اللّهُم صَلِّ على آلِ أبي أوْفَى" ¬أخرجه البخاري (1497)، ومسلم (1078). وينظر مسند الطيالسي (857).¥.
يعني: اغفرْ لهم.
وقد بينَّا الصلاةَ وما أصلُها في غيرِ هذا الموضعِ ¬ينظر ما تقدم في 1/ 248.¥.
وقولُه: {وَرَحْمَةٌ}، يعني: ولهم مع المغفرةِ التي ¬بعده في م: "بها".¥ صفَح عن ذنوبهم وتغمَّدها، رحمةٌ من اللهِ لهم ورأفةٌ.
ثم أخبَر عزَّ وجلَّ - مع الذي ذكَر أنه مُعطيهم على اصطِبارِهم على مِحَنِه تسليمًا منهم لقضائِه من المغفرةِ والرحمةِ - أنهم هم المهتدون المصيبون طريقَ الحقِّ، والقائلون ما يُرْضِي عنهم ربَّهم ¬سقط من ت م، ت 1، ت 2، ت 3.¥، والفاعلون ما استوجَبُوا به من اللهِ الجزيلَ مِن الثوابِ.
وقد بيَّنا معنى الاهتداءِ فيما مضَى، وأنه بمعنى الرُّشْدِ للصوابِ ¬ينظر ما تقدم في 1/ 234.¥.
وبمعنى ما قلنا في ذلك قال جماعةٌ من أهلِ التأويلِ.
ذِكرُ مَن قال في لك
حدثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: حدثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)}. قال: أخبرَ اللهُ أنّ المؤمنَ إذا سلَّم لأمرِ اللهِ، ورجَّع واسْتَرْجَعَ عندَ المصيبَةِ، كتَب اللهُ ¬ليس في: م، ت 1، ت 2، ت 3.¥ له ثلاثَ خصالٍ من الخيرِ: الصلاةَ مِن اللهِ، والرحمةَ، وتحقيقَ سبيلِ الهدَى. وقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَن اسْتَرْجَعَ عِنْدَ المُصِيبَةِ جَبَر اللهُ مُصِيبَتَهُ، وأحْسَنَ عُقْباهُ، وجعَل له خلَفًا صَالحًا يَرْضَاهُ" ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 264 (1421)، والطبراني في الكبير (13027)، والبيهقي في الشعب (9689) من طريق عبد الله بن صالح له.¥.
حدثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ في قولِه: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ}. يقولُ: الصلواتُ والرحمةُ على الذين صبرُوا واسْتَرْجعوا ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 266 (1428)، والبيهقي في الشعب (9686) من طريق أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية.¥.
حدثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ العُصْفُرِيِّ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، قال: ما أُعطِيَ أحدٌ ما أُعطِيَتْ هذه الأُمةُ: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} ولو أُعطِيَها أحدٌ لأُعطِيَها يعقوبُ، ألمْ تسمَعْ إلى قولِه: {يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ} ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 265 (1422)، والبيهقي في الشعب (9691) من طريق سفيان العصفري به.¥ [يوسف: 84].

Tafsir in other languages · 5