Tafsir for this Ayah

Surah 2 : Ayah 20

Surah 2 : Ayah 20

يَكَادُ ٱلْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَـٰرَهُمْ ۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوْا۟ فِيهِ وَإِذَآ أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا۟ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَـٰرِهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

The lightning almost snatches away their eyesight. Every time lightning[13] strikes, they walk in its light, but when it becomes dark, they stand still. If Allah had willed, He would have taken away their hearing and their sight; for Allah is Most Capable of all things.

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير ابن كثير

{يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20)}. ثم قال: {يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ} أي: لشدته وقوته في نفسه، وضعف بصائرهم، وعدم ثباتها للإيمان. وقال علي بن أبي ¬أخرجه ابن جرير (454) مطولًا. واختصره المصنِّف وهو كذلك عند ابن أبي حاتم (204). [وسنده ثابت].¥ طلحة، عن ابن عباس: {يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ} يقول يكاد: محكم القرآن يدل على عورات المنافقين. وقال ابن ¬أخرجه ابن جرير (451) مطولًا؛ وابن أبي حاتم (207) مختصرًا. [وسنده حسن].¥ إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ} أي: لشدة ضوء الحق، {كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا} أي: كلما ظهر لهم من الإيمان شيء استأنسوا به واتبعوه؛ وتارةً تعرض لهم الشكوك أظلمت قلوبهم، فوقفوا حائرين. وقال علي بن ¬أخرجه ابن جرير (454)؛ وابن أبي حاتم (209). [وسنده ثابت].¥ أبي طلحة، عن ابن عباس: {كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ} يقول: كلما [أصاب المنافقين من عز الإسلام اطمأنوا إليه، وإذا أصاب الإسلام نكبة قاموا ليرجعوا إلي الكفر؛ كقوله (تعالى) ¬من (ن).¥: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ} [الحج: 11]. وقال محمد ¬أخرجه ابن جرير (451). وهو عند ابن أبي حاتم (212) مختصر. [وسنده ثابت]¥ بن إسحاق، عن محمد (بن أبي محمد) ¬.¥، عن عكرمة، أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {كُلَّمَا}] ¬ساقط من (ج) و (ع).¥ أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا} أي: يعرفون الحق، ويتكلمون به؛ فهم (من) ¬في (ز): "في".¥ قولهم به على استقامة، فإذا ارتكسوا منه إلى الكفر قاموا؛ أي: متحيرين. وهكذا ¬أخرج هذه الآثار عنهم ابن جرير (452، 455، 456، 457، 458، 459، 460) [وهذه الآثار أسانيدها ثابتة سوى سند السدي فضعيف ويتقوى بتلك الآثار].¥ قال أبو العالية، والحسن البصري، وقتادة، والربيع بن أنس، والسدي بسنده عن الصحابة؛ وهو أصح وأظهر. واللّه أعلم. وهكذا يكونون يوم القيامة عند ما يعطى الناس النور بحسب إيمانهم؛ فمنهم من يعطى من النور ما يضيء له مسيرة فراسخ، وأكثر من ذلك وأقل من ذلك؛ ومنهم من يطفأ نوره تارة ويضيء (له) ¬ساقط من (ن).¥ أخرى، (ومنهم من يمشي) ¬كذا في (ع) و (هـ) و (ي)؛ وفي (ك): "يمشي"؛ وفي (ج) و (ز) و (ل): "فيمشي".¥ على الصراط تارة ويقف أخرى؛ ومنهم من يطفأ نوره بالكلية، وهم الخُلَّص من المنافقين الذين قال (تعالى) ¬من (ز) و (ن).¥ فيهم: {يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا} [الحديد: 13]. وقال في حق المؤمنين: {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} الآية [الحديد: 12] وقال (تعالى) ¬من (ز) و (ن).¥: {يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [التحريم: 8]. ذكر الحديث الوارد في ذلك: قال سعيد بن أبي عروبة، (عن قتادة) ¬ساقط من جميع الأصول ولا بدّ منه.¥ في قوله تعالى: {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ... } الآية [الحديد: 12]. ذكر لنا أن نبي اللّه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: من المؤمنين من يضيء نوره من المدينة إلى عدن (أبين) ¬ذكر في (ي) أن "أبين" اسم رجل نسبت إليه "عدن".¥ فصنعاء ودون ذلك، حتى إن من المؤمنين من لا يضيء نوره إلا موضع قدميه. رواه ابن جرير ¬في "تفسيره" (27/ 128) وسنده ضعيف لإعضاله وله شواهد يأتي النظر فيها في تفسير سورة الحديد إن شاء الله تعالى. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 275) عن معمر، عن قتادة. قال: بلغنا أن المؤمنين ... إلخ ولم يذكر رفعًا، مع أن السيوطي لما عزاه في "الدر المنثور" (6/ 172) إلى عبد الرزاق ذكر "الرفع" فلعله تسامح في عزوه هكذا. واللّه أعلم.¥ ورواه ابن أبي حاتم من حديث عمران بن داور القطان، عن قتادة بنحوه. وهذا كما قال المنهال بن عمرو، عن قيس بن السكن، عن عبد اللّه بن مسعود؛ قال: يؤتون نورهم على قدر أعمالهم؛ فمنهم من يؤتى نوره كالنخل؛ ومنهم من يؤتى نوره كالرجل القائم؛ وأدناهم نورًا على إبهامه يطفأ مرةً ويتقد مرةً. وهكذا رواه ابن جرير ¬في "تفسيره" (27/ 128). وأخرجه ابن أبي شيبة (13/ 299) ومن طريقه الحاكم في "المستدرك" (2/ 478) قال: حدثنا عبد اللّه بن إدريس بسنده سواء. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (6/ 172)؛ لابن المنذر، وابن أبي حاتم وابن مردويه. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين" ووقع في "تلخيص المستدرك" أنه على شرط البخاري! وكلا القولين خطأ فليس هو على شرط أحدهما والمنهال بن عمرو من مفاريد البخاري، وقيس بن السكن من مفاريد مسلم، وهو سند جيد. والله أعلم.¥، عن ابن مثنى، عن ابن إدريس، عن أبيه، عن المنهال. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا (علي بن محمد) ¬في (ن): "محمد بن علي بن محمد" و"محمد" الأولى مقحمةٌ.¥ (الطنافسي) ¬في (ز) و (ل): "الطيالسي" وهو خطأ.¥، حدثنا ابن إدريس، سمعت أبي (يذكر) ¬في (ز): "بكر"!!¥ عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن السكن، عن عبد اللّه (بن مسعود) ¬من (ن).¥: {نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} [التحريم: 8]- قال: على قدر أعمالهم يمرون على الصراط، منهم من نوره مثل الجبل، ومنهم من نوره مثل النخلة، وأدناهم نورًا من نوره في إبهامه يتقد مرةً ويطفأ أخرى ¬[سنده حسن].¥. وقال ابن أبي حاتم (أيضًا) ¬من (ز) و (ع) و (ن) و (هـ) و (ي).¥: حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا أبو يحيى الحمَّاني، حدثنا (عتبة) ¬في (هـ): "عقبة" بالقاف، وهو خطأ ظاهر.¥ بن (اليقطان) ¬في (ز): "القطان" وهو خطأ أيضًا.¥ عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال: ليس أحد من أهل التوحيد إلا يعطى نورًا يوم القيامة، فأما المنافق فيطفأ نوره؛ فالمؤمن مشفق مما يرى من إطفاء نور المنافقين، فهم يقولون: {رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا} ¬[سنده ضعيف لضعف عتبة بن يقظان (التقريب ص 2381)].¥ [التحريم: 8]. وقال الضحاك بن مزاحم: يعطى كل من كان يظهر الإيمان في الدنيا يوم القيامة نورًا؛ فإذا انتهى إلى الصراط طُفئ نور المنافقين، فلما رأى ذلك المؤمنين أشفقوا فقالوا: {رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا} ¬[يشهد له سابقه].¥ [التحريم: 8]. فإذا تقرر هذا صار الناس أقسامًا: مؤمنون خلص، وهم الموصوفون بالآيات الأربع في أول البقرة. وكفار خلص وهم الموصوفون بالآيتين بعدها. ومنافقون، وهم قسمان: خلص، وهم المضروب لهم المثل الناري، ومنافقون يترددون؛ تارةً يظهر لهم لمع (من) ¬ساقط من (ن).¥ الإيمان، وتارةً يخبو؛ وهم أصحاب المثل المائي، وهم أخف حالًا من الذين قبلهم. وهذا المقام يشبه من بعض الوجوه ما ذكر في سورة النور، من ضرب مثل المؤمن، وما جعل اللّه في قلبه من الهدى والنور بالمصباح في الزجاجة التي كأنها كوكب دُري؛ وهي قلب المؤمن المفطور على الإيمان، واستمداده من الشريعة الخالصة الصافية الواصلة إليه من غير كدر ولا تخليط، كما سيأتي تقريره في موضعه ¬في سورة النور عند الآية [35].¥ إن شاء الله. ثم ضرب مثل العُبَّاد من الكفار الذين يعتقدون أنهم على شيء، وليسوا على شيء، وهم أصحاب الجهل المركب في قوله (تعالى) ¬من (ن).¥: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا} الآية [النور: 39]. ثم ضرب مثل الكفار الجهال الجهل البسيط، وهم الذين قال (اللّه) ¬من (ج) و (ل) و (هـ).¥ (تعالى) ¬من (ن) ووقع في (ز) و (ع) و (ك) و (ي): "قال فيهم".¥ فيهم: {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (40)} [النور]. فقسم الكفار ها هنا إلى قسمين: داعيةٍ ومقلد، كما ذكرهما في أول سورة الحج: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ (3)} [الحج]. وقال (بعده) ¬من (ز) وحدها ووقع ترتيب الآيتين هكذا في (ك) وأما في (ج) و (ع) و (ل) و (ن) و (هـ) و (ي) فقد ذكرت الآية الثانية قبل الأولى.¥: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (8)} [الحج]. وقد قسَّم اللّه المؤمنين في أول الواقعة وفي آخرها. وفي سورة الإنسان إلى قسمين: سابقون وهم المقربون، وأصحاب يمين وهم الأبرار. فتلخص من مجموع هذه الآيات الكريمات أن المؤمنين صنفان: مقربون وأبرار، وأن الكافرين صنفان: دعاة ومقلدون، وأن المنافقين أيضًا صنفان: منافق خالص، ومنافق فيه شعبة من نفاق، كما جاء في "الصحيحين" ¬كذا عزاه المصنف رحمه الله لـ"الصحيحين" من حديث ابن عمرو بلفظ: "ثلاث" وهو وهم، ولم أر لفظ "ثلاث" في حديث ابن عمرو إلا موقوفًا. أخرجه الفريابي في "صفة المنافق" (16، 17)؛ وابن جرير في "تفسيره" (10/ 192) بسندين فيهما مقال. أما لفظ حديث ابن عمرو في "الصحيحين" وفي غيرهما: "أربع من كن فيه" أو "أربع خلال من كن فيه" أو "أربعة من كن فيه" وزاد على ما ذكره المصنف: "وإذا خاصم فجر". أخرجه البخاري في "الإيمان" (1/ 89)؛ وفي "المظالم" (5/ 107)؛ وفي "الجزية" (6/ 279)؛ ومسلم في "الإيمان" (58/ 106)؛ وأبو عوانة (1/ 20)؛ وأبو داود (4688)؛ والنسائي (8/ 116)؛ والترمذي (2632)؛ وأحمد (2/ 189، 198) وآخرون من طرق عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا فذكره. وقد خرَّجته في "الصمت" (471)؛ لابن أبي الدنيا وعزاه الزبيدي في "الإتحاف" (2/ 269) لابن ماجه وهو وهم.¥، عن عبد اللّه بن عمرو، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ثلاث من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه واحدة منهن كانت فيه خصلة من النفاق، حتى يدعها: من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان". استدلوا به على أن الإنسان قد تكون فيه شعبة من إيمان وشعبة من نفاق؛ إما عملي لهذا الحديث، أو اعتقادي كما دلت عليه الآية، كما ذهب إليه طائفة من السلف وبعض العلماء، كما تقدم وكما سيأتي إن شاء اللّه (تعالى) ¬من (ج) و (ك) و (ل) و (هـ).¥. قال الإمام ¬في "مسنده" (3/ 17)؛ وأخرجه الطبراني في "الصغير" (2/ 109، 110) وعنه أبو نعيم في "الحلية" (4/ 385) من طريق أحمد بن خالد الوهبي قال: ثنا شيبان بن عبد الرحمن بسنده سواء. قال الطبراني: "لم يروه عن شيبان إلا أحمد بن خالد الوهبي، ولا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد". (*) قلت: لم يتفرد به الوهبي كما رأيت، وقد تابعه أيضًا هاشم بن القاسم ثنا شيبان. [قال محققو المسند: إسناد ضعيف لضعف ليث وهو ابن أبي سُليم، ولانقطاعه، أبو البختري، وهو سعيد بن فيروز، لم يدرك أبا سعيد الخدري (المسند 17/ 208 ح 11129)].¥ أحمد: حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو معاوية - يعني: شيبان - عن ليث، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي سعيد؛ قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -: "القلوب أربعة: قلب أجرد فيه مثل السراج يزهر، وقلب أغلف مربوط على غلافه، وقلب منكوس، وقلب مصفح؛ فأما القلب الأجرد فقلب المؤمن (سراجه) ¬كذا في (ج) و (ز) و (ل) وهو الموافق لما في "المسند"؛ ووقع في (ع) و (ك) و (ن) و (هـ) و (ي): "فسراجه".¥ فيه نوره. وأما القلب الأغلف فقلب الكافر [وأما القلب المنكوس فقلب (المنافق) ¬في (ن): "المنافق الخالص"!!¥] ¬ساقط من (ج).¥، عرف ثم أنكر. وأما القلب المصفح فقلب فيه إيمان ونفاق. ومثل الإيمان فيه كمثل البقلة يمدها الماء الطيب. ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها القيح والدم؛ فأي المادتين غلبت على الأخرى غلبت عليه". وهذا إسناد جيد حسن. وقوله (تعالى) ¬من (ن).¥: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [قال (محمد) ¬ساقط من (ك).¥ بن إسحاق حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو سعيد بن جبير؛ عن ابن ¬أخرجه ابن جرير (470)؛ وابن أبي حاتم (214) من طريق سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق به. [وسنده حسن].¥ عباس - في قوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ} قال: لما تركوا من (الحق) ¬في (ج): "حق ".¥ بعد معرفته. {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}] ¬ساقط من (ك).¥: قال (ابن إسحاق) ¬كذا في (ج) و (ع) و (ك) و (ل) و (ي) و (هـ) وهو الموافق لما في "تفسير ابن أبي حاتم" (215). ووقع في (ز) و (ن): "ابن عباس"! وهو خطأ.¥: أي إن الله على كل ما أراد بعباده من نقمة أو عفو قدير. وقال ابن جرير ¬في "تفسيره" (1/ 361).¥: إنما وصف اللّه تعالى نفسه بالقدرة على كل شيء في هذا الموضع، لأنه حذر المنافقين بأسه وسطوته، وأخبرهم أنه بهم محيط، وعلى إذهاب أسماعهم وأبصارهم قدير. ومعنى قدير قادر، كما (أن) ¬ساقط من (ج).¥ معنى عليم عالم. [وذهب ابن جرير (الطبري) ¬من (ج) و (ع) و (ك) و (ل) و (هـ) و (ي).¥ ومن تبعه من كثير من المفسرين إلى أن هذين المثلين مضروبان لصنف واحد من المنافقين، وتكون "أو" في قوله تعالى: {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ} بمعنى الواو؛ كقوله (تعالى) ¬من (ن).¥: {وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} [الإنسان: 24] أو تكون للتخيير؛ أي: اضرب لهم مثلًا بهذا، وإن شئت بهذا] ¬ساقط من (ز).¥. [قال القرطبي ¬في "الكشاف" (1/ 33).¥: "أو" للتساوي، مثل جالس الحسن أو ابن سيرين على ما وجهه الزمخشري ¬ساقط من (ز).¥ إن كلا منهما مساوٍ للآخر في إباحة] ¬في "تفسيره" (1/ 215).¥ [الجلوس إليه، ويكون معناه على قوله: سواء ضربنا لهم مثلًا بهذا أو بهذا، فهو مطابق لحالهم. قلت: وهذا يكونُ باعتبار جنس المنافقين؛ فإنهم أصناف، ولهم أحوال وصفات كما ذكرها اللّه (تعالى) ¬من (ك) و (ن) و (هـ) و (ي).¥ في سورة (براءة) ¬في (ج): "إبراهيم" وهو خطأ.¥؛ ومنهم؛ ومنهم؛ ومنهم - يذكر أحوالهم وصفاتهم، وما يعتمدونه من الأفعال والأقوال؛ فجعل هذين المثلين لصنفين منهم أشد مطابقةً لأحوالهم وصفاتهم. واللّه أعلم؛ كما ضرب المثلين في سورة النور لصنفي الكفار الدعاة والمقلدين؛ في قوله (تعالى) ¬من (ن).¥: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ .. } إلى أن قال: {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ ... } الآية [النور: 39: 40]، فالأول للدعاة الذين هم في جهل مركب. والثاني لذوي الجهل البسيط من الأتباع المقلدين. واللّه أعلم بالصواب ¬في حاشية (ع): "بلغ مقابلة، قرأه المصنف معارضًا بأصله، فسح اللّه في مدته".¥] ¬في "تفسيره" (1/ 215).¥.
Tafsir in other languages · 6