تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
{فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا}. يقول تعالى ذكرُه: فيَدَعُ أماكنها من الأرضِ إذا نَسَفَها نَسْفًا - {قَاعًا}. يعنى: أرضًا ملساء، {صَفْصَفًا}: مُسْتَوِيًا لا نبات فيه ولا نَشَزَ ولا ارتفاع.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: {قَاعًا صَفْصَفًا}. يقولُ: مُسْتَوِيًا لا نباتَ فيه ¬تقدم تخريجه في ص 154.¥.
وحدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: {فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا}. قال: مُسْتَوِيًا، الصَّفْصَفُ المُسْتَوِي.
وحدثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: {صَفْصَفًا}. قال: مُسْتَوِيًا ¬تفسير مجاهد ص 466، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 308 إلى عبد بن حميد.¥.
وحدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثله.
وحدَّثني يونس، قال: أخبرنا عبد الله بن يوسفَ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بن لهيعةَ، قال: ثنا أبو الأسود، عن عروة، قال: كُنَّا قُعُودًا عند عبد الملك بن مروان حين قال: قال ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، ف.¥ كعبٌ: إن الصخرة موضعُ قدم الرحمن يوم القيامة. فقال: كَذَبَ كعبٌ، إنما الصخرةُ جبلٌ من الجبال، إن الله يقولُ: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا}. فَسَكَتَ عبد الملكِ.
وكان بعض أهل العلم بلغات العرب من أهل الكوفة يقولُ ¬هو الفراء في معاني القرآن 2/ 191، وفيه: الصفصف الأملس ... .¥: القاعُ، مستنقَعُ الماءِ، والصَّفْصَفُ، الذي لا نبات فيه.