Tafsir for this Ayah

Surah 20 : Ayah 107

Surah 20 : Ayah 107

لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجًا وَلَآ أَمْتًا

you will not see therein any troughs or peaks.”

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


وقوله: {لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا}. يقولُ: لا تَرَى في الأَرضِ عِوَجًا ولا أمتًا.
واختلف أهل التأويل في معنى "العِوَج" و "الأَمْتِ"؛ فقال بعضُهم: عَنَى بالعوج في هذا الموضع الأودية، وبالأَمْتِ الرَّوابي والنُّشُوزَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباس قوله: {لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا}. يقولُ: واديًا، {وَلَا أَمْتًا}. يقولُ: رابيةً ¬تقدم تخريجه في ص 154.¥.
حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ اللهِ المُخَرِّمِيُّ، قال: ثنا أبو عامر العَقدِيُّ ¬في ت 1، ف: "العقيلي". وينظر تهذيب الكمال 18/ 364.¥، عن عبدِ الواحد بن صفوان مولى عثمان، قال: سمعتُ عكرمة يقولُ: سُئل ابن عباسٍ عن قوله: {لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا}. قال: هي الأرضُ البيضاء - أو قال: المَلْساءُ - التي ليس فيها لَبِنةٌ مرتفعةٌ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 408 إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.
حدَّثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى وحدَّثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد: [{عِوَجًا}. قال: الانخفاض، {أَمْتًا}. قال: ارتفاعًا] ¬في ص، م، ت 1، ف: "لا ترى فيها عوجًا ولا أمتًا". قال: ارتفاعًا ولا انخفاضًا".
والأثر تقدم تخريجه في ص 163.¥.
[حدَّثنا القاسم، قال: نا الحسين، قال: حدَّثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ: {لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا}. قال: ارتفاعًا ولا انخفاضًا] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، ف.¥.
حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زِيدٍ في قوله: {لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا}. قال: ولا تَعادِي، الأَمْتُ التَّعَادِي.
وقال آخرون ¬بعده في م، ت 2: "بل".¥: عَنَى بالعِوَج في هذا الموضع الصُّدُوعَ، وبالأَمْتِ الارتفاع من الآكام وأشباهها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قَتادةَ في قوله: {لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا}. قال: صَدْعًا، {وَلَا أَمْتًا}. يقولُ: ولا أَكمةً ¬تفسير عبد الرزاق 2/ 19، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 308 إلى عبد بن حميد وابن المنذر.¥.
وقال آخرون: عَنَى بالعوج الميلَ، وبالأَمْتِ الأَثَرَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا}. يقولُ: لا تَرَى فيها ميلًا، والأمْتُ الأَثَرُ مثلُ الشِّرَاكِ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 308 إلى ابن أبي حاتم.¥.
وقال آخرون: الأَمْتُ المَحانِي والحدابُ ¬في م: "الأحداب". وكلاهما جمع الحدب.¥.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ، قال: الأمْتُ الحَدَبُ.
وأَوْلى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: عَنى بالعوج الميل؛ وذلك أن ذلك هو المعروف في كلام العرب.
فإن قال قائلٌ: وهل في الأرضِ اليومَ مِن عِوَجٍ فيقال: لا تَرَى فيها يومئذٍ عِوَجًا؟
قيل: إن معنى ذلك: ليس فيها أوديةٌ وموانع تمنع الناظر أو السائر فيها عن الأخذ على استقامةٍ، كما يحتاج اليومَ مَن أخذ في بعض سُبُلِها إلى الأخذ أحيانًا يمينًا وأحيانًا شمالًا، لما فيها من الجبال والأودية والبحار.
وأما "الأمْتُ" فإنه عند العرب الانْثِناءُ والضَّعْفُ. مسموعٌ منهم: مَدَّ حَبْلَه حتى ما تَرَك فيه أمْتًا. أي: انْثِناءً، ومَلأَ سِقاءَه حتى ما تَرَك فيه أمْتًا. ومنه قولُ الراجزِ ¬هو العجاج، والبيت في اللسان (أ م ت)، (خ م س) وروايته:
ما في انطلاق ركبه من أمت.¥:
* ما في انجذاب سَيْرِه مِن أمْتِ *
يعنى: مِن وَهْنٍ وضَعْفٍ. فالواجبُ - إذ كان ذلك معنى الأمْتِ عِندَهم - أن يكون أصوبُ الأقوال في تأويله: ولا ارتفاع ولا انخفاض؛ لأن الانخفاض [لن يكون] ¬في ص، م، ت 1، ف: "لم يكن".¥ إلا عن ارتفاع. فإذ كان ذلك كذلك، فتأويلُ الكلام: لا تَرَى فيها ميلًا عن الاستواء، ولا ارتفاعًا ولا انخفاضًا، ولكنها مستويةٌ ملساء، كما قال جلّ ثناؤه: {قَاعًا صَفْصَفًا}.

Tafsir in other languages · 6