Tafsir for this Ayah

Surah 20 : Ayah 44

Surah 20 : Ayah 44

فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ

But speak to him gently, so that he may take heed or fear Allah.”

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير ابن كثير

{فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} هذه الآية فيها عبرة عظيمة، وهو أن فرعون في غاية العتو والاستكبار وموسى صفوة الله من خلقه إذ ذاك، ومع هذا أمر أن لا يخاطب فرعون إلا بالملاطفة واللين، كما قال يزيد الرقاشي عند قوله: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا} يا من يتحبب إلى من يعاديه فكيف بمن يتولاه ويناديه؟ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور إلى ابن أبي حاتم.¥.

وقال وهب بن منبه: قولا له: إني إلى العفو والمغفرة أقرب مني إلى الغضب والعقوبة.

وعن عكرمة في قوله: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا} قال: لا إله إلا الله ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور إلى ابن أبي حاتم.¥.

وقال عمرو بن عبيد، عن الحسن البصري {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا} أعذرا إليه قولًا له: إن لك ربًا ولك معادًا، وإن بين يديك جنّةً ونارًا ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور إلى ابن أبي حاتم.¥.

وقال بقية، عن علي بن هارون، عن رجل، عن الضحاك بن مزاحم، عن النزال بن سبرة، عن علي في قوله: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا} قال: كَنِّه ¬سنده ضعيف لإبهام الراوي عن الضحاك.¥، وكذا روي عن سفيان الثوري: كنِّه بأبي مرة ¬عزاه السيوطي في الدر إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.¥، والحاصل من أقوالهم أن دعوتهما له تكون بكلام رقيق لين سهل رفيق، ليكون أوقع في النفوس وأبلغ وأنجع، كما قال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} الآية [النحل: 125].

[وقوله] ¬زيادة من (ح) و (حم).¥: {لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} أي: لعله يرجع عما هو فيه من الضلال والهلكة، أو يخشى؛ أي: يوجد طاعة من خشية ربه، كما قال تعالى: (لمن أراد أن يذكر أو يخشى) فالتذكر الرجوع عن المحذور، والخشية تحصيل الطاعة.

وقال الحسن البصري: {لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} يقول: لا تقل أنت يا موسى وأخوك هارون: أهلكه قبل أن أعذر إليه، وههنا نذكر شعر زيد بن عمرو بن نفيل، ويروى لأُمية بن أبي الصلت فيما ذكره ابن إسحاق:

وأنت الذي من فضل منّ ورحمة ... بعثت إلى موسى رسولًا مناديا

فقلت له: فاذهب وهارون فادعُوَا ... إلى الله فرعون الذي كان باغيا

فقولا له: هل أنت سويت هذه ... بلا وتد حتى استقلت كما هيا

وقولا له: آأنت رفعت هذه ... بلا عمد أرفق إذن بك بانيا

وقولا له: آأنت سويت وسطها ... منيرًا إذا ما جنَّه الليل هاديا

وقولا له: من يخرج الشمس بكرة ... فيصبح ما مَسّت من الأرض ضاحيا

وقولا له: من ينبت الحب في الثرى ... فيصبح منه البقل يهتز رابيا

ويخرج منه حبة في رؤوسه؟ ... ففي ذاك آيات لمن كان واعيا ¬السيرة النبوية لابن هشام 1/ 228.¥

Tafsir in other languages · 6