تفسير ابن كثير
من تمام كلام موسى فيما وصف به ربه - عز وجل - حين سأله فرعون عنه، فقال: {الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه: 50] ثم [اعترض] ¬كذا في (ح) و (حم)، وفي الأصل صحف إلى: "أعرض".¥ الكلام بين ذلك، ثم قال: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا} وفي قراءة بعضهم {مهادًا} ¬وهي قراءة متواترة.¥ أي: قرارًا تستقرون عليها، وتقومون وتنامون عليها، وتسافرون على ظهرها {وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا} أي: جعل لكم طرقًا تمشون في مناكبها، كما قال تعالى: {وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} [الأنبياء: 31] {وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى} أي: من أنواع النباتات من زروع وثمار، ومن حامض وحلو ومر وسائر الأنواع.