تفسير ابن كثير
وقوله: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا} أي: كل من تاب إليَّ، تبت عليه من أي ذنب كان، حتى أنه تاب تعالى على من عبد العجل من بني إسرائيل. وقوله تعالى: {تَابَ} أي: رجع عما كان فيه من كفر أو شرك أو معصية أو نفاق.
وقوله: {وَآمَنَ} أي: بقلبه. {وَعَمِلَ صَالِحًا} أي: بجوارحه.
وقوله: {ثُمَّ اهْتَدَى} قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: أي ثم لم يَشكُك ¬أخرجه الطبري بسند ثابت من طريق علي به.¥.
وقال سعيد بن جبير: {ثُمَّ اهْتَدَى} أي: استقام على السنة والجماعة وروي نحوه عن مجاهد والضحاك وغير واحد من السلف.
وقال قتادة: {ثُمَّ اهْتَدَى} أي: لزم الإسلام حتى يموت ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة.¥.
وقال سفيان الثوري: {ثُمَّ اهْتَدَى} أي: علم أن لهذا ثوابًا، و"ثم" ههنا لترتيب الخبر على الخبر، كقوله: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17)} [البلد].