تفسير ابن كثير
وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ(82)
وقوله: {وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ} أي: في الماء يستخرجون اللآلئ والجواهر وغير ذلك، {وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ} أي: غير ذلك، كما قال تعالى: {وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38)} [ص].
وقوله: {وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ} أي: يحرسه الله أن يناله أحد من الشياطين بسوء؛ بل كل في قبضته وتحت قهره، لا يتجاسر أحد منهم على الدنو إليه والقرب منه؛ بل هو يحكم فيهم إن شاء أطلق وإن شاء حبس منهم من يشاء، ولهذا قال: {وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38)}.