Tafsir for this Ayah

Surah 22 : Ayah 13

Surah 22 : Ayah 13

يَدْعُوا۟ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِۦ ۚ لَبِئْسَ ٱلْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ

They invoke those whose harm is more likely than their benefit. What a terrible protector and what a terrible associate!

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ (13)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: يَدْعو هذا المُنْقَلِبُ على وجهِه مِن أن أصابته فتنةٌ - آلهةً، لَضَرُّها في الآخرةِ له، أقربُ وأسرعُ إليه مِن نفعِها.
وذُكِر أن ابنَ مسعودٍ كان يَقْرَؤُه: (يَدْعو مَن ضَرُّه أقربُ مِن نفعِه) ¬ينظر البحر المحيط 6/ 357.¥.
واختَلَف أهلُ العربيةِ في موضعِ "مَن"، فكان بعضُ نحويى البصرةِ يقولُ: موضعُه نصبٌ بـ {يَدْعُوا}. ويقولُ: معناه: يَدْعو لَآلهةً ضرُّها أقربُ مِن نفعِها. ويقولُ: هو شاذٌّ؛ لأنه لم يُوجَدْ في الكلامِ: يدعو لَزيدًا.
وكان بعضُ نحويى الكوفةِ يقولُ: اللامُ مِن صلةِ ما بعدَ "مَن". كأن معنى الكلامِ عندَه: يَدْعو مَن لَضرُّه أقربُ مِن نفعِه. وحُكِى عن العربِ سماعًا منها: عندى لمَا غيرُه خيرٌ منه. بمعنى: عندى ما لَغيرُه خيرٌ منه. وأعْطَيْتُك لما غيرُه خيرٌ منه. بمعنى: ما لغيرُه خيرٌ منه. وقال: جائزٌ في كلِّ ما لم يَتَبَيَّنْ فيه الإعرابُ الاعتراضُ باللامِ دونَ الاسمِ.
وقال آخرون منهم: جائزٌ أن يكونَ معنى ذلك: ذلك ¬سقط من: م، ت 1، ف.¥ هو الضلالُ البعيدُ، يَدْعُو. فيكونُ: {يَدْعُوا} صلةَ {الضَّلَالُ الْبَعِيدُ}، وتُضْمِرُ في {يَدْعُوا} الهاءَ، ثم تَسْتَأْنِفُ الكلامَ باللامِ، فتقولُ: لمن ضرُّه أقربُ مِن نفعِه لَبئس المولى. كقولِك في الكلامِ في مذهبِ الجزاءِ: لما فعَلْتَ لَهو خيرٌ لك.
فعلى هذا القولِ (مَن) في موضعِ رفعٍ بالهاءِ في قولِه: {ضَرُّهُ}؛ لأن "مَن" إذا كانت جزاءً فإنما يُعْرِبُها ما بعدَها، واللامُ الثانيةُ في: {لَبِئْسَ الْمَوْلَى}. جوابُ اللامِ الأُولى. وهذا القولُ الآخرُ على مذهبِ العربيةِ أصحُّ، والأولُ إلى مذهبِ أهلِ التأويلِ أقربُ.
وقولُه: {لَبِئْسَ الْمَوْلَى}. [يقولُ: لبئس ابن العمِّ هذا الذي يَعْبُدُ اللَّهَ على حرفٍ] ¬سقط من: ت 2.¥، {وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ}. يقولُ: ولبئس الخليطُ المُعاشِرُ والصاحبُ هو.
كما حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: {وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ}. قال: العشيرُ هو المعاشرُ الصاحبُ.
وقد قيل: عُنِى بالمولى في هذا الموضعِ الوليُّ الناصرُ.
وكان مجاهدٌ يقولُ: عُنِى بقولِه: {لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} الوَثَنُ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: {وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ}. قال: الوَثَنُ ¬تفسير مجاهد ص 478، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ص 299 (المخطوط المحمودية) إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.

Tafsir in other languages · 6